سألنا مجموعة من الشباب العربي “ماذا ستفعل إن أصبحت وزيراً للتعليم العالي” وهذه كانت الإجابات

أراجيك
2

في مسيرة حياتنا نجد أنفسنا في مواقع متعددة ربما لم نفكر في يوم ما أن نكون بها، فلم يخطر لي يوماً أن أقف مكان المدرسات اللواتي كنت أكره أسلوبهنّ وأحب البعض الآخر والذي كان مثالاً لي حين قررت أن أسلك طريق التعليم، وربما يطيب لنا أحياناً أن نسرد في خيالاتنا ونعيش مواقف قد لا يتسنى لنا أن نكون فيها في يوم من الأيام، لكن الخيال والفرضيات مازالت مجانية ولنا أن نعيش منها ونتخيل فيها ما شئنا ابتداءً من أن يكون أحدنا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، حتى السؤال البسيط: ماذا لو كنتَ وزيراً للتعليم في بلادك؟..

وهذا كان السؤال الذي توجهنا به إلى متابعي أراجيك على صفحتنا على فيسبوك وكانت الإجابات منوعة، بعضها يتسم بالجدية وآخرون اعتبروا الأمر ضرباً من الجنون أو الخيال أو أنه من المستحيل إصلاح كل هذا الفساد في التعليم والمنهاج وأساليب التدريس وعقليات بعض المدرسين العقيمة.

فكان رد الحسين ناصر أنه سيقوم بفصل جميع المعلمين وإلغاء المناهج وحَلّ كل المؤسسات التابعة للوزارة والبدء من الصفر، وحقيقة هذا حلٌّ غير عملي أبداً، وشاركه الرأي عمار فرح، رغم أن الإصلاح دائماً يكون أصعب من البناء على أساسات من الصفر، لكن وزارة التربية والتعليم عمادها الموارد البشرية والأشخاص وهؤلاء التخلص منهم وإحضار غيرهم لا يعني على الإطلاق أنه قد تغيرت الأنظمة التعليمية، لأن هذا يتطلب تغيير العقليات وليس الأشخاص.

وكان الكثيرون من رأي منذر سواحة التي تحدثت عن تطوير الكوادر التعليمية وضرورة المتابعة لها وعمل تقييمات دورية لعمل المدرسين وقدرتهم على إيصال المعلومات بالطريقة الصحيحة، لأن التعليم لا يتعلق بالشهادة العلمية التي حصل عليها الشخص وإن كان لبعض الدراسة النفسية عن الطلاب ونموهم النفسي والعقلي أهمية كبيرة تساعد المعلم في عمله، لكن يبقى لشخصيته المعلم وقدرته على فهم واحتواء الطلبة والابتكار في شرح الدروس أهمية خاصة لا يمكن الاستغناء عنها وهي تأتي بالممارسة والتدريب وحتى بالتعلم الخاص الذي يخضع له المدرّس.

وكانت النداءات كثيرة من عمرو شوقي وعبد الله مجد وأم أدهم ومن أغلب الطلاب لتغيير المناهج الدراسية وتطويرها وتحويلها من مناهج تلقينية نظرية مليئة بالحشو إلى مناهج عملية تتضمن التجارب العلمية والقراءات الإثرائية والأفلام الثقافية وتراعي الحياة العملية التي سيخرج الطالب إليها بعد التخرج من الجامعة.

وكان للشهادة الثانوية نصيب من القرارات التي سيتم اتخاذها والتي من الواضح النقمة العامة من الطلاب تجاهها وتحوّل المنشور إلى مطالبة بإلغاءها كما طلب أحمد حسان وتحويلها إلى سنوات تحضيرية في الجامعة حسب الفرع الذي سيدخله الطالب، ومن ضمن الأشياء التي يرغب المتابعون بإلغاءها هي المفاضلة العامة أومعدلات الدخول للجامعة واستبدالها باختبارات دخول يخضع لها الطالب.

ورغم أن المنشور كان يتحدث عن تعينن المتابع وزيراً للتعليم إلا أن البعض مثل مالك فضل الأديمي ربط بشكل مباشر بين التربية والتعليم وتحدث عن أهمية التربية ضمن المدارس والمناهج التي تتحدث عن الأخلاق والثقافة العامة والآداب، وعن تخريج طلاب ذوي عقليات متفتحة وتقبل الاختلاف ضمن المجتمع.

تقريباً أغلب التعليقات كانت تطالب بالإلغاء، من الامتحانات إلى المعدلات الجامعية والمواد النظرية والمواد الدينية في المدارس، حتى طالب البعض بإلغاء اللباس الموحد ضمن المدارس وإلغاء الشهادات الإعدادية والثانوية كما وصل الأمر لإلغاء 75% من الجامعات العامة والخاصة والتي لا تصنيف لها!…

في النهاية لو حصل واستلم أحد هؤلاء المنصب المذكور في بلده أعتقد أنه سيلغي الوزارة نفسها ويرجع مرتاح الضمير إلى بيته!.

2

شاركنا رأيك حول "سألنا مجموعة من الشباب العربي “ماذا ستفعل إن أصبحت وزيراً للتعليم العالي” وهذه كانت الإجابات"