سألنا مجموعة من الشباب العربي: ما الذي ينقص الجامعات العربية؟ وهذه كانت الإجابات!..

0

تبدو الجامعات العربية بالنسبة إلى الكثيرين مجرد محطة مؤقتة تحمله إلى الشهادة الجامعية التي ستعطيه فرصاً للعمل، أو تفتح له أفق المنح الدراسية والسفر للدراسة في الخارج، لكن ما إن يضع قدمه خارج الجامعة حتى ينسى كل ما تعلمه ويبدأ رحلة جديدة في الحياة، يتعلم علوماً أكثر تطوراً في الجامعات الأجنبية أو يخوض رحلة التعلم الذاتي، بالتزامن مع العمل الذي يتطلب مهارات كثيرة عملية واجتماعية لا تقدمها أغلب الجامعات العربية.

سألنا مجموعة من الشباب العربي (ما الذي ينقص الجامعات العربية؟) وكانت الإجابات متفاوتة، بحيث ألقى البعض المسؤولية كاملة على إدراة الجامعات، وآخرون على الأساتذة والمنظومة التعليمية بينما كان رأي غيرهم أن الطلاب هم المسؤولون عن التراجع في مستوى الجامعات العربية وهم القادرون على تطويرها، فمن هم المحقون منهم؟

اقرأ أيضاً: سألنا كتاب أراجيك وأخبرونا كيف تخرجوا من الجامعة وهم على قيد الحياة

الإدارة تحتاج إلى تغيير كامل!..

تسير الجامعات العربية بأنظمة قديمة قدم تأسيسها، وهذا إن دل على شيء إيجابي فهو يدل على أن بعض الجامعات الحكومية العربية من أقدم الجامعات التي تأسست مثل جامعة دمشق والتي تأسس قسم الطب فيها منذ العام 1903، لكن استمرت تلك القوانين التي تسير عليها الجامعات مثل قوانين التسجيل، والتعامل مع الطلاب والروتين الإدراي.

وكان رأي آخرين أن الجامعات العربية ينقصها جامعات!…

بينما اختصر غيرهم المشكلة في واقع عربي متردي يحتاج إلى نهضة على كافة المجالات، فحال الجامعات غير منفصل عن الحال العربي..

ومع دخول الجامعات الخاصة على الساحة، تحول التعليم من مجرد تقديم معلومة أو تطوير إنسان ليخرج فاعلاً في المجتمع إلى تجارة يتسابق أصحاب الأموال في الدخول فيها، وبسبب ضعف الإمكانيات المادية للجامعات الحكومية والذي جعلها تكون عاجزة عن مواكبة التطور في الجامعات الكبيرة، سمح هذا للجامعات الخاصة بتحويل التعليم العالي والحصول على مستوى جيد من التعليم، من حق طبيعي لأي شخص يحصل عليه بسهولة إلى ميزة مخصصة لمن يملك المال فقط!.

نظام تعليمي فاشل؟ 

جاءت الكثير من التعليقات ترمي كل الأخطاء على النظام التعليمي الذي وصفوه بالفاشل، وذلك يتضمن المناهج والأساليب التعليمية التي تعتمد على التلقين والأساتذة التي تجعل من منصبها عبارة عن منصة للوصول إلى مركز اجتماعي وعلمي عالي وتستغل الطلاب بشكل لا يمت للتعليم بصلة..

برأي المتابعين والأغلبية منهم أن أكثر ما تفتقده الجامعات العربية هو البحث العلمي، وفي الحقيقة لا يمكن لأي كلية علمية في الوطن العربي أن تخرج ببحث علمي رصين معترف به في المحافل العلمية العالمية، أو اختراع شيء جديد اللهم إلا الجهود الفردية للطلبة والتي تثمر غالباً بالكثير.

ومما نفتقده في الجامعات العربية، هو تطوير المناهج والأساليب التعليمية، واعتماد الأساليب الجديدة في الامتحانات والتعليم.

ويزداد سوءاً امتلاء المناهج بالمعلومات غير المفيدة، أو على الأقل التي لا داعي لحفظها..

وهذا لا يقتصر على الجامعة فحسب، بل إن الكثير من التعليقات طالبت بتغيير شامل للنظام التعليمي منذ السنوات الابتدائية أو على الأقل تغيير طريقة القبول في الجامعة والتي تعتمد على حفظ الطالب للمعلومة ولصقها على ورقة الامتحان ثم الحصول على معدل وعلى أساسه يتحدد مصير حياته!

هل الطالب ضحية؟

التعليم منظومة كبيرة للغاية، ويحتاج إلى سنوات وميزانيات ضخمة ليتم تغييره، فهو ليس أمراً بسيطاً تقوم به بضغطة زر، لكن الطالب قد يكون قادراً على تغيير نفسه ونظرته إلى الجامعة وطريقة تعامله معها، مما يساهم ولو بشكل بسيط في إحداث تغيير أو ترميم ما تفتقده الجامعات العربية.. كما رأى البعض أن ما ينقص الجامعات هو طالب جاد في رغبته في التعلم..

من غير العادل طبعاً أن يكون الكلام الذي قيل معمماً على مئات الجامعات العربية في الوطن العربي، لكن في الحقيقة تبدو الجامعات التي لا ينطبق عليها ما قاله المتابعون أعلاه قليلة نوعاً ما، ولا يخلو الأمر من أستاذ مهتم أو طالب جاد..

لكن السؤال الذي يجب طرحه هنا، من أين يجب أن نبدأ في تطوير الجامعات والمناهج والطلاب؟..

0

شاركنا رأيك حول "سألنا مجموعة من الشباب العربي: ما الذي ينقص الجامعات العربية؟ وهذه كانت الإجابات!.."

أضف تعليقًا