“والآخرون.. على أي علامة حصلوا في الامتحان؟” جملة محبطة إياك وقولها!

3

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

“والآخرون.. على أي علامة حصلوا في الامتحان ؟” .. لاينفك بعض الآباء من سؤال أطفالهم هذه الجملة، محاولين بذلك مقارنة نتيجتهم مع بقية الفصل والزملاء من أجل معرفة مستوى الابن أو الابنة. لكن، هذا السؤال لطالما كان له نتيجة سلبية وتفسير سلبي من الطفل. فالمقارنة غير المنصفة التي يقوم عليها تجعله يرى من نفسه -إن هو حصل على نقطة أقل من أحد الزملاء- فاشلًا أو متأخرًا في التحصيل والتعلم.

هذه العبارة لم تقتصر فقط على علاقة الآباء بأبنائهم، بل أصبحت متداولة أيضًا بين الطلاب والتلاميذ مهما اختلف مستواهم التعلمي، بدءًا من الابتدائي إلى الثانوي أو الجامعي.

من خلال هذا الموضوع، سنحاول أن نقدم أهم النقاط التي يمكن التركيز عليها بدلًا من هذه العبارة المحبطة، مبرزين التأثير السلبي لهذه الأخيرة وكيفية تغيير نظرة المقارنة لما هو إيجابي وفعّال.

لا معايير للمقارنة!

يجب أن تعلم أن هذه الجملة ليست منصفة في أصلها، وبالتالي، فاعتبار الآخرين محور مقارنة هو أمر خاطئ من البداية، باعتبار أن القدرات الاستعابية، طرق المذاكرة وحتى الجانب النفسي للطلاب خلال الامتحان ليس متشابهًا أبدًا. وبالتالي، فالاختلاف يجعل من المقارنة أمرًا غير ممكنًّا بنظرة منطقية علمية.

وبالتالي، اعلم أن معايير المقارنة تخصك أنت فقط وأن محور المقارنة هو أنت فقط. لهذا، بدل مقارنتك بالآخرين تابع تطورك وتحسن تعلمك. فمقارنة حاضرك بماضيك من أجل تسطير مستقبلك تعتبر أكثر إنصافًا من أجل المضي قدمًا إلى ما هو أفضل.

ثق بنفسك

هي عبارة بسيطة، لكنها “مربط الفرس”، يجب أن تعلم أن علاماتك ليس معيار تحصيلك، بل أكثر من ذلك، اهتمامك بها ربما سيعرقل مسارك وسيعيد توجيه أهدافك إلى ما هو ثانوي أو غير مهم؛ بدل الاهتمام بما يجب اكتسابه، ستهتم فقط بما سيحتويه الامتحان وما تأتي به أسئلته.

أنت أهم من أن تحصر معرفتك وتعلمك في مجرد امتحان أو مجرد علامات، بل ثق بأن قدراتك تتجاوز ذلك، وأن ما اكتسبته من معرفة سواء داخل أسوار المؤسسات التعلمية أو خارجها كفيل بأن يجعل منك مميزًّا طالبًّا للعلم. لهذا، ثق بنفسك وبقدراتك، فهي الأهم على الإطلاق!

الأمل “القريب”

في عبارة “الآخرون.. ما هي علاماتهم؟” اجعل من أهدافك العلامات المرتفعة وليس الأشخاص بعينهم. فمثلًا، إن حصلت على معدل 7 من عشرة، فاجعل غايتك الوصول إلى 8 من عشرة في الترم أو الامتحان القادم. هكذا، ستصب تركيزك في كيفية تطويرك من علامتك أنت، وليس تجاوزك غيرك. فإن أنت مثلًا، استطعت تحقيق هذا الهدف رغم أن مركزك لم يتغير (أي حافظ البقية على علاماتهم المرتفعة) ستشعر بالفخر والانتصار بدل التحسر أو الإحساس بالفشل.

“القادم أفضل !” تمتم بها إن اغتيل لك أمل!

لا للتحديات الضخمة!

يجب أن تعلم أن التطور يتم شيئًا فشيئًا وليس دفعة واحدة. لهذا، لاتجعل من أهدافك تعجيزية لايمكن تحقيقها. فكلانا يعلم أن تحسين العلامات لايتم بين ليلة وضحاها، بل يجب العمل بصفة مستمرة وبوتيرة ثابتة من أجل التحسين وضمان فعالية التحصيل.

لهذا، حاول أن تقسم تحدياتك لمجموعة من المراحل أو الأهداف الصغيرة، وحدد لكل واحدة منها مدة إنجاز معينة. على أن تراجع الأمر ومستواك كلما تمكنت من إتمام إحداها وتقارن النتائج المرجوة مع النتائج المحصل عليها من أجل تحديد الفارق بينها وكيفية تجاوزه.

مثلًا، لاتجعل من إتمامك لمذاكرة مادة من 30 صفحات في ساعة واحدة هدفًّا، فكلانا يعلم أن الأمر شبه مستحيل. بل إبدأ بتحديد طريقة المذاكرة المناسبة لك، ومعرفة قدرات عقلك ومعدله في التحصيل. وعلى أساس ذلك، ضع أهداف “معقولة ومنطقية” لما ستذاكره.

ما الخلل؟

بدل سؤال نفسك عن علامات الآخرين، حدد الأسباب التي حالت دون تمكنك من الحصول على نقطة جيدة أو كاملة. حيث لايكون السبب دائمًا خللًا في المذاكرة، فربما تعلم الإجابات جميعها، لكنك لم تتمكن من التعبير عنها جيدًا، أو كتابتها بصورة واضحة، أو ربمًا لم تنظم الوقت جيدًا وبالتالي لم تتمكن من إتمام الامتحان…

كثيرة هي الأسباب التي تختلف من شخصٍ لآخر، لهذا، بعد كل امتحان، ضع تقييمًا لنفسك ولجودة إجاباتك وظروف امتحانك بصفة مستقلة عن النتيجة أو العلامة التي يمكن أن تحصل عليها. هكذا، ستعرف مكامن الخلل وتوجه اهتمامك للكيفية بدل الكمية (أي النتيجة).

أهمية التمرن

تتمة للنقطة السابقة، يجب أن تعلم أن التمرن يعتبر من أهم النقاط التي يغفل عنها الطلاب والتي لها أهمية بالغة في تحسين نتيجتك وجودة امتحانك. فالتمرن على الإجابات (سرعتها، طبيعتها، كيفية تقديمها…) سيساعدك في التعرف على نماذج مصغرة لما قد يحتويه الامتحان، وستمكنك من التحكم فيه بصفة مميزة. أيضًا، سيمكنك من السيطرة على دهشة الامتحان والقلق الذي قد ينتابك في حال قرأت الأسئلة لأول مرة…

لهذا، اجعل من التمرن عنصرًا أساسيًّا خلال مذاكرتك، حتى لا تندم على عدم استغلاله في حال لم تتمكن من الوصول إلى نتائجك المرجوة.

إياك إذًا أن تقول تلك الجملة المحبطة، واهتم بما يستحق الاهتمام أكثر خلال تعلمك!

3

شاركنا رأيك حول "“والآخرون.. على أي علامة حصلوا في الامتحان؟” جملة محبطة إياك وقولها!"

أضف تعليقًا