لماذا تشجع هارفرد الطلبة على أخذ سنة عطلة قبل الالتحاق بها؟

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

إن سنة العطلة هي السنة التي تلي التخرّج من الثانوية العامة، أي قبل الالتحاق بالجامعة لنيل درجة البكالوريوس. ويشتهر هذه المفهوم في بريطانيا ودول أخرى، إنهم يعرضون للطلبة فرصة السفر واكتشاف مواهب مختلفة واكتساب الخبرة والنضج قبل البدء بالدراسة الجامعية. لورا آر. هوسيد خبيرة في برامج سنوات العطلة في مؤسسة فينيك.

بدأت هذه الفكرة في السبعينات في المملكة المتحدة كطريقة لاستغلال سبعة أو ثمانية أشهر كعطلة بين نهاية الامتحانات الثانوية النهائية وبداية الدراسة الجامعية، بهدف تطوير الطلبة عبر خوض تجارب دولية، ثم انتقلت الفكرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بداية الثمانينات بواسطة كورنيليوس آتش. بول.

ماذا يفعل الطلبة خلال هذه السنة؟ وماهو رد الجامعات والكليات على الطلبة الذين يطلبون هذه العطلة؟

هناك الكثير من الخيارات المتاحة أمام الطلبة الذين لديهم موارد تمكنهم من أخذ سنة عطلة، وليس عليها أن تكون مكلفة. وهناك بعض الجامعات كجامعة هارفرد تشجع الطلبة المقبولين لديها على أخذ سنة عطلة.

ليس هناك إحصائيات ثابتة عن عدد الطلبة الذين يأخذون سنة عطلة في الولايات المتحدة، لكن العديد من التجارب تؤكد على استفادة الطلبة من هذه السنة، وهناك دراسة تمت بواسطة عميد القبول والتسجيل في كلية ميدلبري وجدت أن المعدل التراكمي لطلبة ميدلبري الذين أخذوا سنة عطلة أعلى بشكل ملحوظ من الطلبة الذين لم يخوضوا هذه التجربة.

3

أشار موقع جامعة هارفرد إلى أنه خلال سنة 2012، كان هناك من 50 إلى 70 طالب أخذوا سنة عطلة قبل دخولهم الكلية، وبحسب الموقع فإن هارفرد تشجع الطلبة المقبولين لديها على تأجيل الانضمام للكلية لمدة سنة من أجل السفر أو ممارسة مشروع أو نشاط، أو العمل، أو قضاء الوقت بطريقة قيمة ومفيدة، بشرط ألا ينضموا لبرنامج أكاديمي في كلية أخرى. وبالإضافة لذلك يتم منحهم سنتين هي مدة الخدمة العسكرية أيضًا. وهناك 80 إلى 110 طالب يؤجلون امتحان قبولهم في الكلية سنويًا.

يصف أحد المقالات على الموقع كيف يمكن يتم دفع طلبة المدارس نحو نظام سنة العطلة عبر برامج منح التدريب أو العقود المهنية، ويذكر المقال أنه:

في مواجهة سرعة النمو التي تميّز العصر الحالي، مع شعور بعض الطلبة بالحزن، أو تورطهم في سلوكيات أخرى مدمرة نفسيًا، تتوسع خدمات الإرشاد في المدارس الثانوية والكليات بما يتناسب مع التزايد الكبير في الطلب.

ومن الشائع مقابلة حتى أكثر الطلبة نجاحًا ممن حصدوا كل الجوائز لكنهم يتراجعون متسائلين عما إذا كان كل ذلك يستحق مجهودهم. إن المهنيين كالأطباء والمحاميين والأكاديميين ورجال الأعمال وغيرهم في الثلاثينات أو الأربعينات من أعمارهم يُعطون انطباعًا بأنهم الناجون المنهكون من معسكر الحياة المذهل الذي يمتد طول العمر، البعض يقول إنه انتهى في وظيفته بسبب توقعات شخص آخر، أو أنه ببساطة اندفع في هذه الوظيفة دون التوقف للتفكير فيما إذا كان يحب هذا العمل حقًا.

وغالبًا ما يقولون أنهم يفتقدون شبابهم بالكامل، لا يعيشون الحاضر، ودائموا السعي لتحقيق أهداف مستقبلية غير محددة.

بعض الحلول المبكرة

ماذا يمكن أن نفعل لنساعدهم؟

لحسن الحظ إن هذا الجيل الشاب السريع التصرف يقدم أفكارًا يمكنها أن تقلل التوتر وتمنع الإنهاك، في مقالات طلبات التقدّم للكلية والمقابلات، وفي محادثات وجلسات الإرشاد مع طلبة الكلية الحاليين، وفي المناقشات مع الخريجين، فالكثير من الطلبة الحاليين يدرك قيمة أخذ وقت للاستراحة.

مثل هذا الوقت يأخذ أشكالًا عديدة، يمكن أن يكون مختصرًا جدًا أو يستمر لسنة واحدة أو أكثر، و يمكن أن يكون منظم أوغير منظم وموجه باتجاه الوظيفة أو الدرجة الأكاديمية أو مساعٍ شخصية. إن جوهر هذا الوقت أنه وقت للتراجع وإعادة التفكير من أجل اكتساب الوعي بالقيم والأهداف الشخصية، أو الخبرة الحياتية الضرورية من أجل الانفصال والاستقلال عن ضغوطات شخص ما وتوقعاته.

يفترض على الطلبة الراغبين في أخذ سنة عطلة التقدم للكلية وبمجرد أن يتم قبولهم عليهم أن يقدموا خطة للجامعة حول سبب رغبتهم في تأجيل الالتحاق، وكثير من الكليات ستكون سعيدة بتحقيق إرادتهم.

أما بالنسبة للطلبة الذين لم يتقدموا للكلية آملين أن تدعم الأنشطة التي سيمارسونها خلال سنة العطلة طلبات التسجيل الخاصة بهم، تقول هوسيد، أن سنة العطلة لا يمكنها تعويض النقص في درجات الثانوية العامة.

4

فوائد أخذ هذه السنة

على المستوى الأكاديمي

  • العمل في مجموعات هو تحدٍّ يساعد الطلبة على العمل بشكل أفضل مع مجموعة متنوعة من الأشخاص.
  • حل مشكلة الإنهاك المرتبط بالدراسة الأكاديمية عبر اتباع خيارات صحيّة وتقبل الأساليب التعلمية المتعددة.
  • التعرّف على الاهتمامات وتوجيهها نحو التخصص الدراسي مما ينتج استثمار عميق لمستقبلهم الأكاديمي والمهني.
  • إشعال حس الفضول والرغبة بالتعلّم عبر خوض تجارب حياتية حقيقية واستكشاف مهن ممكنة عبر العمل الميداني.
  • الذهاب للكلية في وجود هدف وغاية وليس بسبب نصائح المجتمع.
  • اكتساب خبرة لغوية عميقة.
  • احتمالية الحصول على منح تُمكّن الطلبة من الاندماج المجتمعي والدراسات الوطنية أو الدولية.
  • اكتساب الرؤية الواضحة حول الطموحات المهنية.

على المستوى الشخصي

  • تنمية الفهم بالثقافات المختلفة عبر الانخراط فيها.
  • تعلّم مهارات التواصل والاتصال.
  • الإبداع في حل المشكلات كنوع من قبول التحديات وتحويلها إلى فرص يمكن استثمارها.
  • فهم كيفية اتحاد البيئات المختلفة لتأسيس الثقافة وتشكيل العلاقات بين المجتمعات المحلية والدولية.
  • تقييم القيم الشخصية وتحديد أفضل الطرق للعيش.
  • تأسيس الرؤية الشخصية للنجاح بدلًا من السعي من أجل تحقيق الرؤى الروتينية الموجودة مسبقًا.
  • فهم النفس بشكل أفضل.
  • فهم كيفية المساهمة وتولي المسؤولية ليكون الطالب مواطن عالمي، مما يعني ازدهار المشاهد متعددة الثقافات.

5

ماهي الأشياء التي يمكن أن يفعلها الطلبة في هذه السنة؟

تجيب هوسيد أيضًا خلال مقابلة لها: يختار الكثير من الطلبة قضاء سنتهم ضمن برامج تطوعية منظمة في خارج أو داخل بلدانهم. هناك أيضًا الكثير من الفرص لاكتشاف اهتماماتهم في مجالات البيئة أو الفنون أو الثقافات الأخرى. أخذ الدورات لتحسين مهاراتهم الأكاديمية هو خيار آخر، وضمن هذه الأقسام الواسعة هناك عدد هائل من الخيارات يتدرج من الدراسة في مراكز الطهي الدولية، إلى تأدية العروض الموسيقية في دول متعددة بينما يعيشون مع عائلات مضيفة، إلى بناء الطرق في المنتزهات.

شيء مهم عليك تذكره!

ليس من الضروري أن تكون هذه السنة مكلفة أو تشمل السفر خارج الدولة، فهناك برامج تقدم منح ودعم مادي أو وجبات أو أماكن للإقامة للطلبة الذين يرغبون في أخذ هذه السنة.

ليس من الضروري أن يكون برنامج لسنة كاملة، فالطلبة غالبًا يتقسامون مع بعضهم خيارات مختلفة لاسكتشاف مجال اهتماماتهم أو إمكانية العمل لشهور قليلة من أجل تمويل فرصة أقصر زمنيًّا.

إن الخيارات قصيرة المدى تتراوح بين ثلاثة أسابيع في المحميات البرية في جنوب أفريقيا وحتى قضاء شهر في دراسة اللغة الفرنسية في مينيسوتا.

كيف يمكن أن تساعد العائلات في التخطيط لهذه السنة؟

هناك العديد من الكتب الجيدة المتاحة

“The Complete Guide to the Gap Year” by Kristin M. White

“The Gap-Year Advantage” by Karl Haigler and Rae Nelson

كما يمكن استشارة المستشارين التعليميين الذين يركزون نصائحهم في هذا المجال، ويمكنهم مساعدة الطلبة في تحديد ما يريدون فعله، وتحديد البرامج الخاصة المناسبة لتحقيق ذلك.

0