Idioms أو العبارات الاصطلاحية: لماذا يجب تعلمها في اللغات الأجنبية؟

1

إن الاهتمام بتعلم اللغات الأجنبية ليس أمرًا جديدًا أو بسيطًا، فلطالما كانت هذه الأخيرة محور اهتمام الكثيرين ممن يسعون إلى التعرف على الثقافات الأخرى واكتشاف الحروف والمصطلحات وطرق نطق اللغات المجاورة وغيرها من الأمور التي يمكن أن تثير الاهتمام وربما الدهشة والغرابة. وبحديثنا عن الأمر، فإن “أجنبية” اللغات الأجنبية هي ما تجعل السعي إلى اكتشافها هدف المُتعلمين والمهتمين؛ أجنبيةٌ لطالما كانت واضحة بصفة جلية في “العبارات الاصطلاحية” أو ما يعرف بـ Idioms.

ما هي؟ ولما يجب تعلمها؟ هذا بالضبط موضوع القادم من الأسطر.

ما هي العبارات الاصطلاحية – Idioms؟

يُقصد بالعبارات الاصطلاحية مجموع الكلمات التي ترتص جنبًّا إلى جنب لتشكيل عبارات غريبة المعنى. فالقراءة اللغوية لبعض الجمل تجعل من العسير فهم معناها، بل أكثر من ذلك، قد تحمل معاني لا يمكن توقعها. لكنها، في لغاتها الأصلية، تعتبر عبارات متداولة يفهمها جميع الناطقين الأصلين (أو ربما أغلبهم).

إن أهم ما يجعل هذه العبارات الاصطلاحية مميزة هو هالة الغموض التي تحيطها والتي تجعل من تشفيرها أو توقع معناها أمرًا صعبًا وشبه مستحيل على متعلمي اللغة. لكن، تداول استخدامها يجعل منها أمرًا ثابتًا في اللغة، بل قد يكون عنصر تميز لها عن بقية اللغات الأخرى.

اقرأ أيضاً: السباب أو الكلمات النابية باللغة الأجنبية: لماذا نعتبرها أمرًا عاديًّا؟

لماذا يجب تعلم العبارات الاصطلاحية؟

من أهم الأسباب التي تدفع المتعلم جديًّا إلى تعلم اللغات الأجنبية، نجد:

عبارات وليست كلمات

كما أشرنا في الفقرة السابقة، فالعبارات الاصطلاحية هي مجموعة كلمات مرتبطة في المعنى الدارج وغير مرتبطة في المعنى اللغوي. أي أنها تفيد معنى كاملًا لكن قد يتضح أنها غريبة تركيب. وبالتالي، لايمكن ترجمتها حرفيًّا إلى اللغات الأخرى، بل يجب تعلمها كعبارات كاملة. حيث أن:

  • نفس العبارة قد تعني معنيين مختلفين في لغتين أجنبيتين: مثلًا “أنا أزرق” في الإنجليزية (I am blue) تعني “أنا حزين” بينما تعني في الألمانية (ich bin blau) “أنا ثَمِل”.
  • نفس المعنى قد يعبر عنه بطريقتين مختلفتين في لغتنين أجنبيتين: من أجل إبعاد الحسد يمسك الفرنسيون الخشب (toucher du bois) بينما الإيطاليون يمسكون الحديد (toccare ferro)

تعلم هذه العبارات الاصطلاحية سيمكنك بطريقة غير مباشرة من اكتساب مجموع كلمات وأيضًا تشكيلها في جملة أو عبارة مستخدمة ودارجة.

فهم المتحدثين الأصليين

العبارات الاصطلاحية عنصر لا يتجزأ من اللغة الأجنبية المراد تعلمها، عبارات حاضرة ومتداولة في جميع الاستخدامات؛ بين الأصدقاء، في العمل… لهذا، ونظرًا لصفتها الملتصقة هذه، يجب على الشخص تعلمها من أجل إلمام كاملٍ باللغة وفهمٍ جيدٍ للمتحدثين الأصليين، خاصة وأن هؤلاء يستخدمونها كثيرًا للتعبير فيما بينهم.

لهذا، تعلم هذه العبارات قد يرقى بمستواك التعلمي من اللغة إلى ما هو أقرب إلى الناطقيين الأصليين وليس فقط متعلم متمرس.

تعلم ثقافة البلد

سبق وأن تحدثنا في موضوع سابق هو علاقة الثقافة بتعلم اللغات الإجنبية وكيف أن تعلم إحداها يساعد بطريقة مباشرة وسلسلة في تعلم الأخرى. في هذا الصدد، يجب الإشارة إلى أن العبارات الاصطلاحية مهما بدت غريبة فإنها ليس وليدة الصدفة، فلطاما كانت تخفي حدثًا معينًا كان السبب في تداولها وبالتالي تناقلها عبر الأجيال واستخدمها حسب معاناها المصاحب لاختراعها.

لهذا، فتعلم لهذه العبارات سيساعدك على اكتشاف جانب ثقافي وتاريخي لبلدها الأصلي، وبالتالي التقرب أكثر منه بشكلٍ يسمح من تطوير لغتك الأجنبية وتوسيع تعلها بما يتناسب مع استخدامها.

ماذا عن القليل من الشعر باللغة الأجنبية؟

الجمال، التعبير، الوضعيات وأحيانًا الفكاهة مع الكثير من الغرابة. كلها أمورٌ تحتويها وتقدمها لك العبارات الاصطلاحية وكأنها أبيات شعر جزل. فما أفضل من الشعر ليزيد تحمسك لتعلم اللغات الأجنبية؟

أيضًا، تعتبر هذه العبارات لعبة مميزة إن كنت تتعلم لغة أجنبية بصفة جماعية مع صديق أو زميل. فهل يمكن أن تتحديا بعضكما فيمن يكتشف معنى أكبر عدد؟

ماذا تنتظر إذًا، ابدأ بتعلم العبارات الاصطلاحية، وأخبرنا إن كنت تعلم أي منها في لغات العالم العديدة…

1

شاركنا رأيك حول "Idioms أو العبارات الاصطلاحية: لماذا يجب تعلمها في اللغات الأجنبية؟"

  1. منى الهلالي

    انا أتعلم الألمانية والإنجليزية وارجو ارسال بعض المصطلحات

  2. عبدالحكيم حسين سليمان

    أرجوع إرسال بعض عبارات الانجليزية المفيدة.

أضف تعليقًا