عمروها أكثر مما عمروها

0

إخواني القراء الأعزاء.. السلام عليكم ورحمة الله..

هل تعلمون أن قدم أهرامات الجيزة بالنسبة للرومان .. كقدم الرومان بالنسبة لنا !! .. أمر غريب كم هي قديمة هذه الصروح !! .. أم أنه ليس كذلك ؟؟ .. لنر كيف يمكن ألا تتعدى غرابة الاهرامات غرابة التقدم التكنولوجي والعلمي الذي نعيش فيه !؟؟ ..

1 الأهرامات نتاج عبقرية بشرية فذة

لننس أمر هذه المقدمة ولنتساءل .. كم استغرق الأمر بالبشر حتى وصلوا إلى ما وصلنا إليه اليوم ؟ .. ربما يتبادر إلى ذهنك أنهم استغرقوا ملايين السنين في تخلف وجهل وبدائية حتى بدأت بوادر النهضة والعلم .. رويدك يا صديقي لأن أخبار القدماء شحيحة بالنسبة لنا فلا نعلم منها إلا أقل القليل .. ولا نعلم ما إذا كان إنسان الكهف يعيش فعلا في كهوف مظلمة أم في قصور مشيدة بتقنية مذهلة .. ولا نعلم ما إذا كان يتدفأ بجلود الحيوانات النيئة أم أنه كان يستخدم طرقاً علمية للتدفئة ومكيفات لتلطيف الأجواء !!..

2صورة تخيلة لأتلانتس المفقودة

لندع هذه التصورات جانباً ولنبدأ رحلة علمية مختصرة نحاول فيها أن نجمع ما نستطيع من معلومات تعيننا على الأقل على طرح تساؤلات علمية تستحق التأمل ..

كما ذكرت مسبقاً إننا لا نعلم ما جرى في غياهب الزمان القديم ولا نملك سوى مقدار قليل من المعلومات عن فترة زمنية تقدر بـ 500000 عام ..

لتعرف يا صديقي أن تاريخ فترة المئة سنة الماضية لو سطرناها وما تحمله من تطور وتقدم واختراعات وحروب وغير ذلك مما يصعب حصره لضاقت المجلدات والصفحات !! .. فما بالك بفترة وجود الإنسان على سطح هذه الكرة الارضية والتي قدرت بأكثر من 200000 عام حسب أقل التقديرات ..

3كل ما نعرفه عن الحروب العالمية وعن اختراعات الأسلحة الذرية والنارية وعن اختراع الانترنت واكتشاف النظريات الهامة والعلمية والتطبيقات العملية وغيرها مما لا يحصى حدث في فترة لا تتجاوز 50 سنة !!

 وإذا أردنا أن ندرس حضارة ما بحذافيرها فعلينا أن نحصل على الأحداث التي وقعت فيها موثقة توثيقاً لا يقبل الشك ، وفي الحقيقة إن الحضارة الإسلامية والمسلمين الأوائل قد وثـَّقوا أحداث نشأة الأمة الإسلامية بأسلوب علمي قلما نجد فيه خطأ أو تحريفاً بعكس الحضارات الأخرى  ..

  • ففي عام 50 للهجرة كان علم الجراحة يكاد يكون بدائياً بينما في حوالي عام 400 هجري نشر علامة الطب العربي (الزهراوي) كتاباً من 1500 صفحة يشرُح بها عن أسس و أساليب الجراحة و أدواتها ، و قد ظلّ هذا الكتاب الهامّ مرجعاً للأوروبيين على مدى 500 عام .
  • لم يكن علم الرياضيات موجوداً كعلم مستقل أيام الجاهلية بينما بعد ذلك بـ 450 سنة جاء ابن الهيثم بعلم الجبر وألف النظريات العظام وكاد يقترب من إيجاد صيغة للتكامل لكثيرات الحدود  !! ..

فقد أصبح العلم يتقدم من الصفر (أيام الجاهلية) حتى وصلنا إلى الحضارة الإسلامية في الأندلس وفي بلاد المسلمين في فترة لا تتجاوز 400 سنة ثم جاءت الحضارة الغربية متممة لما بدأه المسلمون الأوائل ووصلنا بفضل علماء القرن العشرين إلى هذه الدرجة من التطور .. انظر كيف كان التقدم العلمي يسير بخطى متسارعة جداً في فترات زمنية قليلة ..

4صفحة من كتاب الزهراوي

 فخطى العلم تسير بسرعة لا يتوقعها حتى العلماء .. هل تعلم يا صديقي أن أحد الأخوين رايت قال أنه لا يمكن على الإطلاق لطائرة أن تطير من نيويورك إلى لندن !! .. وأنه قبل قيام الأخوين رايت بالطيران بطائرتهما بعام واحد فقط نشرت صحيفة نيويورك تايمز أن بناء آلة طائرة قد يستغرق من البشر (1- 10) ملايين سنة !! .. وفي الحقيقة ، لقد سجل التاريخ أقوالاً عديدة من علماء ورجال سياسة واقتصاد تجعل كثيراً من اختراعات اليوم ضرباً من المستحيل ..

إذاً الوصول من الصفر إلى التطور المذهل في كل المجالات لا يستغرق أكثر من 2000 سنة على أكبر تقدير ( ولاحظ أن الحضارة الإسلامية استغرقت ما يقارب 500 سنة فقط )  ..

فهل لنا أن نحصي كم فترة تقدر بـ 2000 سنة مرت علينا حتى الآن ..
في أقل التقديرات لقد عاش البشر منذ 200000 عام بل أكثر واستقروا بأكثر من منطقة وبنوا الأهرامات وتركوا آثاراً لا تزال حتى اليوم تشكل لغزاً لا يحل ..

5بعض رسومات كهف يعتقد أنها آلات متطورة استخدمها البشر في العصور الغابرة

 نعم أصدقائي بناء الأهرامات التي انتشرت في مصر والسودان والمكسيك وغيرها لم يكن أمراً غريباً فما هو إلا نتاج من تطور البشر ويعلم الله كم من الحضارات سبقت حضارتنا وفاقتها تطوراً وحداثةً ثم اندثرت فلا يعلم خبرها أحد ..

لقد ذكر الله سبحانه وتعالى وقص علينا أخبار القرون الأولى ومن ذلك قوله تعالى : ((أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ  كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)) (الروم 9)

فالقرآن جاء لكل زمان ومكان ، فحقاً لقد أتى على هذه الأرض حضارات وتطورات فاقت التوقعات ثم اندثرت فلم يبق سوى آثار قليلة هنا وهناك لا تقدم دلائل واضحة على هذا .. وبتأمل قليل للآية الكريمة نجد أن الآية تخبرنا أن القدماء عمروا الارض أكثر مما عمرناها وأن القدماء كانوا أشد قوة وبأساً منا ومن أسلحتنا “الحديثة” .. !!

6مخطوطة “Mahabharta” تحمل في طياتها وصفاً لحرب حصلت قبل التاريخ ويقول كثير من العلماء أن وصف هذه المخطوطة الدقيق للأحداث يكاد يكون مشابهاً لما حدث في هيروشيما .. أي أنها حرب ما قبل التاريخ النووية !!

 ولربما يكون العصر الحديث عصراً بدائياً وقديماً بالنسبة للعصور الأخرى التي ازدهرت واندثرت وتركت لنا آثاراً لا زالت حتى الآن تشكل لغزاً يعجز علمنا عن حله ..

حضارات وشعوب لم نعرف عنها إلا أسماءها فمنها ما هو معروف للعامة مثل حضارة المايا والأزتيك والحضارة الفرعونية ومنها ما هو منسي أصلاً ، مثل حضارة “يام” وحضارة “أكسم” وحضارة “كوش” في مصر ..

7حضارة كوش KUSH

قد يجادل بعض الناس ويقولون لو أن الحضارات كانت على هذه الدرجة من التطور لماذا لم تصل إلينا آثارهم ؟ ولماذا تكشف لنا الأحافير عن آلات بسيطة بدائية ولا تكشف لنا عن “سفن فضائية” مثلاً إذا كان كلامك صحيحاً ..
الجواب أنه حتى ونحن نعيش في هذه الأيام المتطورة ، لا يزال بعض الشعوب بدائياً كشعب آسارو وقبيلة آكام وجوروكا .. ولذلك فحتى لو عاشت حضارات في مكان معين فلا لزوم لانتشارها في كل أنحاء البسيطة .. فيمكن أن نجد آثاراً بدائية لحقبة من الزمن ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن كل من عاش في تلك الحقبة كان يعيش في نفس الظروف .. هذا وإن كثيراً من الآثار قد يتعرض لعوامل التجوية والتعرية والإنحلال مع مرور الزمن .. ثم إن هناك الكثير من الآثار التي تدل على تطور فعلي كما هي الأهرامات وصور الأبينة التاريخية العجيبة المنتشرة في أصقاع الأرض ..

8هل تصدق أن الصورتين أعلاه تنتمي لنفس الحقبة الزمنية وربما لنفس السنة

 ومن أسباب انقطاع الأخبار وعدم وصولها إلينا الكوارث الطبيعية والبشرية مثل إحراق هولاكو لمكتبة بغداد ، وقد ذهبت كثير من الحضارات حينما أحرقت الكتب مثلما أحرق الرّاهب “دييغو دي لاندا” (وهو أوّل أسقف فى يوكاتان) معظم كتب ومخطوطات المايا التي تسجّل أخبارهم وعلومهم ومعارفهم على إختلاف مجالاتها.

إحراق الكتب في مكتبة بغداد التي كانت بلا مبالغة أعظم مكتبة جمعت صنوف الكتب ، ومكتبة غرناطة التي كانت توازيها في العظمة أذهب الكثير من العلوم مما لا يقدر بثمن ، وقطع أخبار كثير من العلماء في تاريخنا الإسلامي حيث ذهبت هذه العلوم أدراج الرياح ووحده الله يعلم كم فاتنا من العلم بهذا الفعل الشنيع ..
كما أن اندثار الحضارات قد يكون بسبب كوارث طبيعية أو نيازك تمحي آثار الحضارة ولا تترك أثراً ..

9لا نعلم ما جرى بالتحديد وما الذي يسبب اندثار الحضارات

لقد كانت الأدلة على وجود حضارات متطورة جداً قبل التاريخ قوية جداً لدرجة أن بعضهم ذهب باعتقاده إلى أننا نسير من القمة الى القاع ولا نزال .. حيث إن الحضارات الأولى وصلت إلى أسمى العلوم ثم أخذت في التقهقر، وحتى وإن أصبحنا على حداثة أكبر من أجدادنا فإننا لانزال في وضعية التقهقر بالنسبة لحضارات ما قبل التاريخ !!

من الأدلة التي تدعم هذا القول هو مقارنة بسيطة بين هرم خوفو وهرم هوارة ، حيث إن هرم هوارة أحدث من هرم خوفو بقرون عديدة ومع ذلك فإن هرم خوفو (على اليسار) له بناء متقن استطاع أن يحافظ على شكله بعكس هرم هوارة الذي تآكل على مر السنين (على اليمين)

10هرم هوارة على اليمين وهرم خوفو على اليسار

حتى الآن ما ذكرناه كان عبارة عن طرح تساؤلات وافتراض فرضيات ولكننا الآن سنرى أن الدلائل العلمية البحتة تشير الى صحة ما افترضناه من حضارات وتقدم علمي : ..

1) في النصوص الهندية تمت الإشارة إلى مركبة أشبه ما تكون بطائرة بكلمة “Vimanas” ، حيث تم وصف هذه المركبة كوسيلة نقل لأشخاص من الطبقة الراقية أو للآلهة كما تم ذكره !! .. وفي الواقع لقد تمت الإشارة إلى هذه المركبة على أنها “تطير بسرعة الريح مع صوت رخيم” أكثر من مرة وبأكثر من نص لدرجة أن مثل هذا المصطلح التاريخي يدرس كحقيقة علمية في الابتدائية الهندية ..

11صورة لـما يعتقد أنه “Vimanas”

2) عثر عمال المناجم في جنوب أفريقيا على كرات نيكل لا يمكن أن تكون قد تشكلت طبيعياً مملوءة بمواد إسنفجية مجهولة تذوب عند فتح الكرات .. هذه الكرات كانت متضمنة بمادة “pyrophyllite” رسوبية تعود إلى 450 مليون سنة مضت !! تخيل ..

12كرات النيكل الغامضة

 3) طير سقارة  “Saqqara Bird”  وهو عبارة عن نموذج حجري لطائرة تعود إلى سنة 200 قبل الميلاد !! .. وقد تم إجراء اختبارات على هذا النموذج من قبل مهندسي طيران ووجدوا أن هذه النموذج يمثل طائرة قابلة للطيران بأبعاده الفائقة الدقة وتصميمه العلمي المدهش ..

13طير سقارة وجد في سقارة بمصر

4) نطير هذه المرة إلى حضارة إنكا “Inca” التي كانت في أمريكا الجنوبية في حوالي 1000 سنة مضت ونرى هذه “الحلي” المصنوعة على شكل طائرات نفاثة .. هل أتت هذه التصاميم من خيالهم الخصب ؟؟ .. أم أنهم رأوا مجموعة منها تطير في الأرجاء ؟؟ .. أم أنهم حصلوا على مخطوطات قديمة تصور هذه التكنولوجيا ؟؟ .. أسئلة كثيرة ستبقى بلا أجوبة لحين اكتشاف مزيد من الأدلة ..

14حلي من حضارة الإنكا

5) نعود إلى موضوع لمحنا إليه في صورة مخطوطة “Mahabharta” في الأعلى وهو موضوع الحرب النووية في ما قبل التاريخ وكما أسلفنا فقد أبدع الهنود بوصف ما هو أشبه بقنبلة نووية أسقطت عليهم وذكروا أن شيئاً سطع في السماء وأذاب البشر حيث إن الجثث كانت محروقة لدرجة عدم تمييزها وأن الفيلة على بعد عدة أميال سقطت بفعل قوة الرياح .. هذا كان في عام 2500 قبل الميلاد .. !!
ليس مقنعاً .. حسناً .. ما رأيك في أن العلماء وجدوا آثاراً لهياكل عظمية مشعة في موقع هارابا الأثري .. بل تم اكتشاف طبقة من الزجاج الأخضر المنصهر بين طبقات الأرض في أنحاء مختلفة من فلسطين والعراق وباكستان وأجزاء من الولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا وغيرها .. نوعية الزجاج الذي اكتشف كان مشابها لما ظهر بعد تفجير نيومكسكو ..  هل تعلم أنه عندما انفجرت أول قنبلة ذرية في نيومكسيكو تحول رمل الصحراء إلى زجاج منصهر يميل إلى اللون الأخضر !!؟ .. وأثبت العلماء أن مثل هذا النوع لا يمكن أن يوجد بفعل قوى طبيعية !!  ..

أيها الأخوة كان هذا غيضاً من فيض ، ولاحظوا تباعد الفترات الزمنية التي تعود إليها تلك الأخبار ، فليست حضارة واحدة وإنما عدة حضارات تعاقبت على هذه الأرض وكان اختفاؤها غامضاً بقدر ما كانت نشأتها غامضةً ..

قبل الختام نقول أن بعض الباحثين يؤيد فكرة المخلوقات الفضائية التي أتت بسفنها المتطورة وساعدت البشر وعلمتهم ثم ذهبت إلى غير رجعة ، ولكن هذا أبعد ما يكون من الكلام العلمي ، فلماذا تأتي مخلوقات متطورة وتساعد مخلوقات متخلفة على أرض ليست بأرضها ؟؟ .. واذا كان الكلام صحيحاً فلماذا لا تعود هذه المخلوقات مرة أخرى وتعطينا من العلم في هذه الأيام ؟؟ .. أم أننا متطورين بالفعل ولا نحتاج لهذا !! ..
ومن الحجج التي يمكن بها تفنيد هذا التصور هو أن هذه الأدلة “كما ذكرنا مسبقاً” تعود إلى فترات متباعدة جداً ، فهل كان هناك رحلات موسمية للمخلوقات الفضائية لمساعدة أهل الارض تتكرر كل فترة معينة ؟؟!!

15صورة توضح ما يشبه بدلة فضاء عثر عليها في كهف تاسيلي في الشمال الأفريقي .. لربما وصل أجدادنا إلى الفضاء بالفعل !!

ختاماً لو أنه لا سمح الله حدث طوفان عظيم أهلك معظم الكرة الارضية حيث لم يبقى إلا قليل من الناس .. برأيكم ألن تعود الحياة إلى سابق عهدها ؟؟ .. ألن تندثر كل هذه المباني التي صنعناها وكل هذه التكنولوجيا ؟؟ .. مع العلم أنه لا يستغرق الأمر أكثر من 50000 سنة لتتحلل كل الآثار الإسمنتية والزجاجية والحضارة العمرانية .. سَنُمحى من غير أثر يذكر رغم أننا وصلنا إلى القمر .. وسيعود الإنسان للاعتماد على الحيوان في التنقل وعلى الحطب في التدفئة وغيرها؟.. وربما يأتي إنسان بعد ملايين السنين ليقول أنه لم يوجد على هذه البسيطة أي دلائل على تطور أو حداثة !!

هذه كانت بعض تساؤلات عن ماضينا الغامض نأمل أن نكون قد داعبنا من خلالها خيالكم الواسع ..

ملحوظة بعد الختام : إن سبب ذكري لمثل هذا الموضوع ليس المتعة وفتح آفاق التفكير وحسب ، بل أيضاً للتبصير بمقدارنا الحقيقي في هذه الأرض القديمة وأننا أمة من الأمم لا أكثر ، بل وقد نكون أقل من سابقينا ، فلا تتكبروا مهما بلغت بنا آفاق العلم .. واعلموا أن أمماً سابقةً عاشت منذ آلاف السنين عمروا الأرض اكثر مما عمرناها ثم اندثروا وذهبوا فكأنهم ما عاشوا ولا عمروا  ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

[toggler title=”المصادر” ]1  2  3  4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18[/toggler]

0

شاركنا رأيك حول "عمروها أكثر مما عمروها"