حكاية امتحان في اللغة العبرية!

0

بينما الجميع متشوق لأول مُحاضرة من محاضرات اللغة العبرية، يدخل المُحاضر “أبراهام” إلى قاعة المحاضرات، يقطع الفرحة على الطلاب الفَرحين طالباً منهم التحضر لإمتحان مصيري!! تقوم “قيامة” في القاعة -امتحان مصيري وأول يوم!- وبابتسامة خفيّة قال مُتحدثاً بالعبرية: أني كُتيب عَل هـ لوح، وأتتِم قرئيم ومترجميم! وأتبع بالعربية: فهمتم؟ أما الطلاب فكانوا لا يزالون مُندهشين بينما هو بدأ يكتب!

وبدأ يكتب الجمل بالحروف العربية، مع المعاني العبرية وكان ما يلي:
· هـ يوم هُو يوم ربعي، أتتم تلمِدوا عبريت.
· أني كـُتيب عبريت، ما أتتم كُتبيم؟
· هو شَمَعْ موزيكا عربيت، ما أتتم شَمَعْتِم؟
· أتتم تِلمِدوا بـ اونيفرسيته “بوليتيكا و بسيخولوجيا”
· رأيتي هَـ يوم اربعه تَلميديم بـ مِسْجَد، قورئيم قـران.
· أتتم تركبوا بـ سْفينة لو بَمركَبه.
· إني عُبيد كِـ مِهندِس اليكترونيكا.
· هِمْ أخلوا أجاص، أبطيَّخ، عَنبيم، ما أخلتِم أتتم؟
· أني طَبختي أُرِز ولَبن و طحنتي قِمَح،
· قنيتي هـَ يوم مِفتِيّاح، وفتحتي هـ بَيْت!
· هُو لَبَش جاكيت بـ خَمِشيم دولار.
معقول، هذه هي اللغة العبرية؟ قال أحد الطلاب مُندهشاً وتابع قائلاً: هل تُمازحنا يا أستاذ، فأجاب “ابراهام”: هل أفهم أنك ستحصل على 100 %؟ فضحك الطالب قائلاً: رُبما!

بغض النظر عن علامات الطلاب، فإنه ومن غير المعقول أن يسقط أي طالب من المتحدثين بالعربية في هكذا إمتحان، حتى لو كان “إمتحان لغة عبرية .. وفي أول مدرس” فاللغة العبرية المحكية اليوم فيها مئات الكلمات العربية والإنجليزية، وهذا ما لاحظتموه في الجمل السابق ذكرها، وللعلم فإن هُناك معجماً يُدعى مُعجم الوِفاق لجريس طنوس وهو مؤلف من 400 صفحة يحوي مئات الكلمات العبرية والعربية المتشابهة، وكذلك فإن تصريف الأفعال والضمائر متشابهة إلى حد بعيد. فما يبقى سوى تعلم الحروف، وإكتساب ثروة لغوية إضافية، ثم ببساطة: تحدث العبرية!

هذه هي حكاية العبرية، التي يظنها كثيرون من العرب أنها لغة غريبة وصعبة جداً، ولكن كما رأيتم فرُبما أنتم إستطعتم أن تنجحوا في هذا الإمتحان وفي أول يوم، فإن كان ذلك قد حصل، فبقية الحكاية تبقى عندكم حول صُعوبة اللغة، الفترة اللازمة لتعلمها، ولكن قبل ان تكتمل حكايتكم، لا بُد أن تطلعوا على حل هذا الإمتحان!

وهو كالتالي:

· هـ يوم هُو يوم ربعي، أتتم تلمِدوا عبريت.

اليوم يوم الأربعاء، ستتعلمون ( تتلمذون ) العبرية.

· أني كـُتيب عبريت، ما أتتم كُتبيم؟

أنا أكتب العبرية، ماذا تكتبون أنتم؟

· هو شَمَعْ موزيكا عربيت، ما أتتم شَمَعْتِم؟

هو سمع موسيقى عربية، ماذا سمعتم انتم؟

· أتتم تِلمِدوا بـ اونيفرسيته “بوليتيكا و بسيخولوجيا”

انتم تتعلمون في الجامعة UNIVERSITY ـ Politics و Psychology

· رأيتي هَـ يوم اربعه تَلميديم بـ مِسْجَد، قورئيم قـران.

رأيت اليوم اربعة تلاميذ في المسجد يقرأون القرآن.

· أتتم تركبوا بـ سْفينة لو بَمركَبه.

أنتم ستركبون في السفينة، وليس في المركبة (العربة أو الدبابة)!

· إني عُبيد كِـ مِهندِس اليكترونيكا.

أنا أعمل (من كلمة العبد) كـ مهندس اليكترونيات.

· هِمْ أخلوا أجاص، أبطيَّخ، عَنبيم، ما أخلتِم أتتم؟

هُم أكلوا الأجاص، البطيخ، والعنب، ماذا اكلتم انتم؟

· أني طَبختي أُرِز و ِ لَبن و طحنتي قِمَح!

أنا طبخت الرز واللبن، وطحنت القمح.

· قنيتي هـَ يوم مِفتِيّاح، وفتحتي هـ بَيْت!

إشتريت (إقتنيت) اليوم مفتاح، وفتحت البيت.

· هُو لَبَش جاكيت بـ خَمِشيم دولار.

هُو لبس جاكيت بـخمسين دولاراً!

_________________________
بقلم : عُمر عاصي