0

“أوقفوا هذه التجربة فوراً!”

كانت هذه الكلمات هي نهاية التجربة الأكثر غرابة في القرن العشرين لعالم النفس الأمريكي ‘فيليب زيمباردو’ وقيلت بعد نتائج غير متوقعة!

إنه عام 1971 حيث بدأ الأمر وقرر عالم النفس فيليب بإجراء تجربة تسمى “سجن ستانفورد” وهي تجربة تهدف إلى فهم ما يحدث إذا أُعطي الإنسان السُلطة المطلقة!

سجن ستانفورد

بدأ فيليب التجربة وقد ساعدته في ذلك البحرية الأمريكية لفهم الصراعات بداخل السجن وتم اختيار 24 متطوعاً وكلهم طلاب في الجامعة وتم تقسيم المتطوعين على مجموعتين متساويتين 12 منهم مساجين و الآخرين حراس ليتم وضعهم في قبو جامعة ستانفورد الذي جُهز ليكون محاكاة لسجن حقيقي!

قبل بداية التجربة بيوم تم عقد اجتماع بين الحراس والمشرفين على التجربة وخرج الحراس من الاجتماع فقط بتوجيه ينص على عدم استخدام عنف جسدي مهما كان الأمر وأن يديروا إدارة السجن كما يحلو لهم كأنهم في سجن حقيقي!

تجربة سجن ستانفورد

بدأ اليوم المنتظر و هو يوم بداية التجربة وبالفعل تم ذلك فقد ذهب الحراس إلى بيوت الطلبة (المساجين) وتم أخذهم مقيدين بالأصفاد ومن هنا شعر الحراس بأن لديهم سلطة مطلقة وتذكروا أن القاعدة الوحيدة في اللعبة هي: لا قوانين!!، ومن هنا بدأ الحراس في التحول الجذري إلى أشخاص أكثر قسوة وعنفاً لدرجة تعذيب وضرب زملائهم رغم أنهم عُرفوا بهدوئهم والتزامهم.

وفي اليوم الثاني أجرى المساجين عصياناً بسبب المعاملة التي يلقونها من الحراس وتم فض هذا العصيان و هناك من عمل لساعات إضافية حتى يقضي على هذا العصيان، و تطور الأمر حتى أصبح أكثر قسوة من ناحية الحراس لدرجة أصبح دخول الحمام من المستحيلات والبعض أجُبر على تنظيف المرحاض بيديه وهناك من جاع ولم يحصل على الطعام كنوع من العقاب. تحولت التجربة ببساطة من محاكاة إلى حياة سجن حقيقية تقترب من التي توجد في سجن أبو غريب!

مرت الأيام و كان بعض المساجين يعانون من نوبات بكاء وهناك من استسلم وهناك من كان يعاني من توتر حاد حتى قال فيليب: “أوقفوا هذه التجربة فوراً”، وبالفعل تم إيقافها بعد 6 أيام من بدايتها رغم أن مدة التجربة كان من المفترض أنها أسبوعان!

سجن

انتهت التجربة بنتائج كارثية لم تكن متوقعة ولكن كانت أهدافها كثيرة حيث تم الأخذ بها في مراجع علم النفس والأهم من ذلك وما نعاني منه كشعوب عربية هو أن: السلطة المطلقة تُغير من ملامح الإنسان وتخرج أسوأ ما في النفس البشرية …

المصدر 1   2    3

0

شاركنا رأيك حول "تجربة سجن ستانفورد: عندما فشلت الإنسانية أمام الامتحان!"

أضف تعليقًا