اختراعات لم ترى النور لنيكولا تيسلا كانت ستغير العالم!

من المؤسف ضياع سنواتٍ طوال من حياةِ عالم كبير في الاختراعات والإتيان بكل ما هو غريب كان من الممكن لها أن تحدث نقلة نوعية في هذا العالم المترامي الأطراف؛ من المؤكد أنه لم يمر اسم المخترع نيكولا تسلا على بالك!!! فهذا الاسم محظوظ بالتجاهل هو واختراعاته منذ القرن التاسع عشر ؛ وليس ذلك فقط بل رافق التجاهل شيوع سمعة سيئة عنه في تلك الفترة؛ بالرغم من إضاعته للوقت الكبير في خدمة العلم، إلا أنه قد ذاع الاعتقاد بأن اختراعات نيكولا تيسلا كان من الممكن لها أن تحدث تغييراً لو لاقت احتضاناً في ذلك العصر.

اختراعات نيكولا تيسلا

العالم نيكولا تيسلا

إذا تجاهله التاريخ وطوى صفحة حياته واختراعاته طي النسيان؛ فلا زال من الممكن تذكّر اختراعات العالم نيكولا تيسلا في سطورٍ قليلة والتعريف بذاته، فهو العالم المخترع الأمريكي نيكولا تيسلا أحد روّاد عالم الاختراع في مجالات الهندسة الكهربائية والميكانيكية والفيزيائية في آنٍ واحد، وسطع نجمه في تصميم كل ما يتعلق بأنظمة التيار المتردد الرئيسي، وُلد نيكولا تيسلا في العاشر من شهر تموز سنة 1856م في كرواتيا، ونشأ وترعرع في كنف والده الكاهن في الكنيسة الأرثوذكسية.

التحق بالدراسة مع أبناء جيله سنة 1861م ليتعلم الألمانية والدين والرياضيات في المرحلة الإبتدائية، ثم ارتحل إلى غوسبيتش مع أسرته ليبدأ حياة جديدة هناك، أما فيما يتعلق بحياته الابتكارية فقد بدأت منذ التحاقه بجامعة غراتس، ومن هنا بدأت رحلة اختراعات نيكولا تيسلا؛ إلا أن ما يحزن بالأمر بأنه بعد مضي وقتٍ طويل من التعب والإرهاق اعترف له أحد اساتذته بأن ما يقوم به من إنجاز في سياق عواكس التيار في مولد غرام أمراً ليس له أي أهميّة، فدخل بصدمة نفسية بشعة؛ ما جعله يفقد المنحة الدراسية التي حاز عليها، كما أصبح بفضل ذلك مقامراً من الطراز الأول.

اقرأ أيضاً: حقـائق عن أعظـم عالِم عرفـه التـاريـخ .. نيكـولا تيســلا !

اختراعات نيكولا تيسلا التي كانت ستغير العالم

كان من الممكن لهذه الاختراعات أن تدخل تغييراً جذرياً على عالمنا لو حظيت بشيءٍ من الإهتمام والتقدير، فلا يعقل أن يكون عالماً كنيكولا تيسلا يمتاز بالذكاء الخارق بشتى المجالات أن يكون مجهولاً بهذه الطريقة البشعة، لكن لا ضرر من سرد اختراعات نيكولا تيسلا العشرة التي كانت ستغير العالم، ومنها:

1- أشعة الموت:

في عام 1930 شهد العالم واحداً من أشهر اختراعات نيكولا تيسلا؛ فقد زعم الأخير بأنه جاء بآلة لديها القدرة على إطلاق أشعة مركزّة تلحق الضرر والدمار بأي شيء يقع نصبها إلى بعدٍ يصل إلى 200 ميل، كما أشار إلى أن لهذه الآلة الإمكانية في إقامة جدار القوة للتصدي لأي جسم مهاجم لها، إلا أن هذا الجهاز لم يذكر له أي وجود فعلي منذ ذلك الوقت، وبالرغم من المحاولات المتكررة من قبل المنافسين لتسيلا في سرقة هذا التصميم إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل الذريع.

اختراعات نيكولا تيسلا

2-تطوير المناطيد:

انفرد تيسلا بين علماء عصره بمحاولته في تحقيق حلم التحليق في السماءِ عالياً بتقديمه مخططات تتجه الأنظار بها نحو استخدام المناطيد الكهربائية للسباحة في الغلاف الجوي عوضاً عن ذلك في غياهب المحيط الأطلسي، إلا أن الفقر هادم الأحلام قد حال دون تحقيق ذلك، وتشير بعض المعلومات إلى أن أبحاث و اختراعات نيكولا تسيلا قد سُرقت من قبل عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي إلا أن الأمر لا مازال مجهولاً فيما إذا كان ذلك إشاعة أم حقيقة.

3- جهاز أشعة إكس:

تعب نيكولا تسيلا في ابتكار فكرة جهاز إكس طيلة حياته لتنسب بكل سهولة هذه الجهود المبذولة للعالم الألماني وليام روتنجن، ففي الوقت الحالي تستخدم في المجال الطبي التصوير باستخدام أشعة إكس المغناطيسية للكشف عن أمراض العظام وغيرها ما خفي في داخل الجسم البشري، كما يعود الفضل لعالمنا الكبير في وضع الأفكار الأولية لجهاز الرنين المغناطيسي والرادار والراديو أيضاً… فأي ظلم لحق بتسيلا؟!

4- نظام الكهرباء المجاني:

في عامّي 1901-1902م انتصب برج وردن كليف في نيويورك الأمريكية على يد نيكولا تسيلا إلى جانبِ محطة لا سلكية ضخمة لنقل الكهرباء، وقد أشرف على تمويل هذه الفكرة جيه بي مورغان وتبنيها، فكانت الفكرة منها تراسل الصور والمكالمات الهاتفية والرسائل النصية بواسطتها إلى إنجلترا، على عكس ما كان يطمح له مورغان بتوفير الإتصالات اللاسلكية في مختلف أنحاء العالم.

لا يمكن لهذه السطور القلائل أن تسرد تاريخاً حافلاً بالأمجاد والاختراعات التي جاء بها عالمنا الكبير، فهذا القليل القليل من اختراعات نيكولا تسيلا الذي جارت عليه ظروف الزمان وأنكرته تماماً، لكن لم ننسى يوماً أنه صاحب أقوال حفرت أثرها في الحياة كـ”فضائلنا وعيوبنا لا ينفصلان، مثل القوة والضعف .. إذا انفصلا لا يصبح الإنسان انسانا”.

شاركنا رأيك حول "اختراعات لم ترى النور لنيكولا تيسلا كانت ستغير العالم!"

أضف تعليقًا