رحلة إلى عالم الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

0

جميعنا يعلم التطور الذي وصلت إليه الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية هذه الأيام , وبما أنني من محبي برامج الجرافيك والمؤثرات البصرية visual effects فأحببت أن أشارككم هذه المعلومات عن كيفية وآلية العمل في هذه الخدع:

أولاً: نبذة تاريخية عن صناعة الخدع والمؤثرات:

اعتمدت الخدع البصرية قديما على طرق تقليدية وبسيطة فقديما كان كل الاعتماد على الخداع البصري للكاميرا فقط ولا يوجد برامج للجرافيك وما شابه , فكمثال لعمل وحش عملاق كان يتم عمل نموذج مصغر للوحش والمدينة ثم يتم تصوير لقطات متتالية لحركة الوحش Frame by frame ثم عرضها جنبا إلى جنب مع الممثل وطبعا جميعنا يعرف أنه كلما اقترب الجسم من العين زاد حجمه وكلما بعد قل حجمه .

الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

ثانياً: أشهر البرامج العالمية المستخدمة في إنتاج الخدع السينمائية:

تعددت البرامج المستخدمة في هذا المجال واختلف محبوها , ولكن هناك قاعدة يجب أن تعرفها ألا وهي ” أن البرنامج ما هو إلا وسيلة في يد الفنان وأن جودة العمل تعتمد بالدرجة الأولى على إبداعك أنت ثم يأتي بعد ذلك الأدوات التي تستخدمها , فالمبدع يستطيع أن يخرج عمله إلى النور بأقل الأدوات الموجودة “.

ونستعرض هنا بعض هذه البرامج:

  • Autodesk 3D studio Max
  • Autodesk Maya
  • Softimage
  • Adobe Aftereffects
  • Houdini

وهناك الكثير من هذه البرامج التي لا يتسع المجال لذكرها ولكن هذه أشهرها.

الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

ثالثاً: كيفية عمل الخدع والمؤثرات الموجودة في كل الأفلام الآن:

يتم تصوير الممثلين في أغلب هذه الخدع في استديوهات خاصة واستخدام الكروما لدمج هذه المشاهد مع المشاهد المصممة على برامج الجرافيك.

ما هي الكروما:

الكروما عبارة عن تصوير المشهد على خلفية ذات لون أخضر أو أزرق، ثم بعد ذلك يتم حذف هذه الخلفية ببرامج الجرافيك ودمج المشاهد والمؤثرات المصممة على برامج الجرافيك معها. وتساعد تقنية الكروما على توفير الكثير من المال والوقت والجهد فمثلا بدلا من أن يضطر فريق العمل لبناء البيئة المحيطة أو مثلا بناء ديكورات المباني التاريخية والتي تأخذ الكثير من الوقت والمجهود فيمكن أن يتم تصوير المشهد بالكروما ثم تصميم البيئة المحيطة المطلوبة على برامج الجرافيك ثم دمجها بسهولة مع المشهد.

وإليكم هذه الأمثلة عن الكروما:

الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

ويمكنكم مشاهدة هذا الفيديو لمعرفة الاسلوب المتبع:

رابعاً: لاقط الحركة Motion Capture

وهي ملابس خاصة ترتبط بمجموعة من الاسلاك يرتديها الممثلين ويقوموا بتأدية المشاهد التمثيلية فتلتقط هذه الأجهزة الحركة وتقوم بتحويلها إلى Key frames أي مفاتيح حركة على برامج الجرافيك:

الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

وإليكم هذا الفيديو الذي يوضح استخدام هذه الأجهزة في فيلم Avatar الذي أحدث ضجة واسعة في هذا المجال:

والآن نأتي إلى آخر ما توصلت إليه التقنيات الحديثة ألا وهي التصوير ثلاثي الأبعاد:

هو طريقة للتصوير تسجل وصفا مجسما للأجسام، وهذه الطريقة تقلد عمل العينين. فالعينان تكونان صورتين من زاويتين مختلفتين قليلا للجسم المرئي بسبب فرق المسافة بين العينين، وترسل العينان الصورتين إلى المخ حيث يتم دمج الصورتين فيظهر الشيء أمامنا مجسما، أي أننا نستطيع تقدير عمق الشخص أو الشجرة في الصورة، وكذلك تقدير القريب والبعيد.

أما باستخدام عين واحدة فلا يمكننا تحديد العمق أو بعد الأشياء المرئية.

طريقة التصوير:

تستخدم كاميرا ذات عدستين للتصوير الثلاثي الأبعاد، وتتم عملية التصوير كالمعتاد ولكن في كل لقطة تصور صورتين، واحدة من اليمين نسبيا والأخرى من الشمال نسبياً بالنسبة للشيء الذي نقوم بتصويره.

والفيديو التالي يوضح آلية هذه التقنية وكيفية التصوير:

ويمكنك تجربة هذه التقنية بدون النظارات كما يلي:

حاول أن تنظر إلى الصورة التالية وقم بتحويل عينيك حتى تطبق الصورتين على بعض الصورة التالية توضح أكثر.

الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

وهذه الصورة للتجربة:

الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية

 

المصادر: 1، 2

شاركنا رأيك حول "رحلة إلى عالم الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية"

أضف تعليقًا