من غرائب ما سمعت أو شاهدت – 12: وفاق وعناق جـ 1!

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

امتنان ووفاء:

الوفاء من صفات الإنسان.. هل تتوقع أن ترى مخلوقاً آخر يحمل هذه الصفة؟! سأسرد عليكم قصة قد تبدو لكم من قصص الخيال.. لكنّها واقعية.. وستصيبكم بالدهشة كما أصابتني!

في يوم من الأيام كان هناك أسد افريقي يدعى جوبيتير Jupiter يعمل في سيرك متنقّل في كولومبيا، وقد أسيئت معاملته ممّن يعمل لديهم، وبعد خدمة سنوات ساءَت حاله وأصبح هزيلاً جريحاً على وشك الموت، وبعد أكثر من 10 سنوات صادف أن رأته سيدة تدعى آنّا (Ana Julia Torres) تعمل مدرّسة في مدينة كالي في كولومبيا، ساءَها حاله.. وأخذته معها وبدأت تعتني به إلى أن تماثل للشفاء، والغريب في الأمر أن الأسد جوبيتير حفظ الجميل.. فعندما يرى السيدة آنا يقف ليعانقها حباً وامتناناً ووفاءً للمعروف!

جوبيتير Jupiter

لنشاهد الموقف المؤثّر من الأسد جوبيتير في هذا الفيديو:

ومنذ ذلك الحين ما زالت السيدة آنا تحتفظ بالأسد جوبيتير لديها في ملجأ للحيوانات.

https://youtu.be/mPBOA2pGPFI

الملجأ يضمّ أيضاً 800 حيوان قد أسيئت معاملتهم، وتعتمد آنا في إدارة الملجأ على راتبها من التدريس وعلى المعونات التي يتبرّع بها الناس، إلى المزيد من الصور:-

https://youtu.be/mPBOA2pGPFI

https://youtu.be/mPBOA2pGPFI

https://youtu.be/mPBOA2pGPFI

https://youtu.be/mPBOA2pGPFI

شراسة وحنان!!..

هل تعتقد بأن الشراسة والحنان تجتمعان في مخلوق واحد؟! الفهد من الحيوانات المفترسة التي لا ترحم فريستها إذا ما وقعت تحت مخالبها.. لكن أنثى الفهد ليغاديما Legadema “وهذا اسمها” قد قلبت الأمور رأساً على عقب.

أنثى الفهد ليغاديما Legadema

تبدأ القصة في جنة عدن الإفريقيّة في دلتا اوكافنغو في بوتسوانا Botswana المعروفة بسهولها الخضراء، حيث تابع المصوّر ديريك Dereck Joubert ليغاديما في بيئتها الطبيعيّة لمدة ثلاث سنوات ونصف لتصوير فيلماً وثائقياً عن حياة الفهد بعنوان “Eye Of The Leopard”، وفي يوم من الأيام وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة.. هاجمت ليغاديما قرداً من فصيلة البابون وأجهزت عليه وسحبته لافتراسه.. وأثناء ذلك سمعت صوتاً خافتاً لقرد بابون حديث الولادة، وتوقّع المصوّر ديريك أن تأخذ الطبيعة مجراها، ولكن ما حصل بعد ذلك كان مفاجأة، لنشاهد ماذا ستفعل ليغاديما بالقرد الصغير:-

لحق القرد الصغير ليغاديما معتقداً بأنها أمه، ونسيت ليغاديما بأنّها قنّاصة .. وتحركت لديها غريزة الأمومة، فحملت القرد إلى أعلى الشجرة لحمايته من الضباع التي تجمّعت على رائحة الدماء، وبدأت بتنظيفه وحضنته لتمدّه بالدفء والحماية في ليالي شتاء افريقيا الباردة، تابع فريق التصوير مراقبة ليغاديما، وتناوبوا على ذلك حتى الصباح، وأثناء الليل وقع القرد عدة مرّات على الأرض، وفي كل مرّة تنزل ليغاديما وتعيده إلى أعلى الشجرة،، وبقيا سويّاً معلّقين بقيّة الليل، وعند شروق الشمس نظرت ليغاديما إلى القرد وتبيّن لها أنه بلا حراك .. وأدركت بأنّه قد مات .. ومضت في طريقها مترنّحة من التعب والسهر، وحين كشف طاقم التصوير على القرد وجدوه قد فارق الحياة وذلك بسبب شدة برودة الشتاء في الليل، إليكم مجموعة من الصور لأنثى الفهد ليغاديما والقرد الصغير :-

أنثى الفهد ليغاديما Legadema

أنثى الفهد ليغاديما Legadema

أنثى الفهد ليغاديما Legadema

أنثى الفهد ليغاديما Legadema

المصدر

حين تتعطّل قوانين الطبيعة لتتجلّى رحمة خالقها.. وحين يلتغي قانون “القوي يأكل الضعيف” ويصبح مجرّد كلمات في الألواح.. وحين تغلب الرحمة قلوب أشرس وأقوى المخلوقات فتنقلب إلى وداعةٍ ورهافة إحساس.. حينها نقف خاشعين أمام عظمة الخالق.. ولعلّنا بعد كل هذا بحاجة إلى من يعيد لنا كتابة قانون الغاب.. ولعلّ نظرتنا إلى حتميّة طبيعة النفوس ستتغيّر بعد أن شاهدنا انقلاب الموازين وتغيّر المفاهيم ورحمة رب العالمين!

أين المفر!

نبقى مع مشهد طريف لجاكي شان في أحد أفلامه.. إلى الفيديو وجاكي شان:-

________________________________________________________________________________________

الكلمة Legadema تعني لدى السكان المحليّين ضوء من السماء “light from the sky”، وأنثى الفهد التي في قصتنا صغيرة السن وما زالت تحب اللهو واللعب، وكانت هذه هي أولى مغامراتها خارج نطاق منطقتها، والمنطقة التي حصلت فيها القصة تعتبر آيةً من الجمال بسهولها الخضراء بحيث أطلق عليها لقب جنة عدن الإفريقية، والنهاية السعيدة لقصتنا هي بأن المصوّر ديريك قد تم إخباره مؤخراً بأن ليغاديما على وشك أن تضع مولوداً.

من مواضيعي المفضلة القصة الحقيقية: المحتال الذي باع برج إيفل.. لطفاً.. اقلب الصفحة.

مزيداً من مواضيعي هنا، حسابي على تويتر هنا.

شاركنا رأيك حول "من غرائب ما سمعت أو شاهدت – 12: وفاق وعناق جـ 1!"

أضف تعليقًا