ما هي أحاديث الرسول ﷺ التي تتحدث عن فضل قراءة القرآن؟

1 إجابة واحدة
غير موظف
كلية الدعوة الاسلامية

يبحث الإنسان على الطمأنينة وهدوء النفس ولا يجدها إلا في قراءة القرآن، فإن من فضائل قراءة القرآن الشعور بالراحة والسرور والقرب من الله عز وجل ومن الأحاديث التي وردت في فضل قراءة القرآن. فعن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: «اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه». رواه مسلم . في هذا الحديث: الأمر بتلاوة القرآن، وأنه يشفع لأصحابه، أي أهله القارئين له، المتمسكين بهديه، القائمين بما أمر به، والتاركين لما نهي عنه.

عن النواس بن سمعان – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: «يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران، تحاجان عن صاحبهما». رواه مسلم. فيه: فضيلة لمن حفظ سورة البقرة، وسورة آل عمران وعمل بهما.

عن عثمان بن عفان – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». رواه البخاري.

في هذا الحديث: أكبر فضيلة لمن حفظ القرآن وعمل به، وعلمه الناس. قال الله تعالى: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت (49)].

ـ وقال – صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه».

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران». متفق عليه. والكرام البررة: هم الملائكة.

قال البخاري: وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديته، كالسفير الذي يصلح بين القوم. وذكر الحديث بلفظ: «مثل الذي يقرأ القرآن، وهو حافظ له، مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران».

وقال ابن كثير: وقوله تعالى: {كرام بررة}، أي خلقهم كريم، حسن شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة. ومن هنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد.

عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة: ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة: لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة: ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة: ليس لها ريح وطعمها مر». متفق عليه.

شبه المؤمن القارئ بالأترجة لما اشتملت عليه من الخواص الموجودة فيها مع حسن المنظر، وطيب الطعم، ولين الملمس، ويستفيد المتناول لها بعد الالتذاذ بها طيب النكهة، ودباغ المعدة، وقوة الهضم، فاشتركت فيها الحواس الأربع: الشم، والبصر، والذوق، واللمس. وشبه المؤمن غير القارئ بالتمرة لاشتماله على الإيمان كاشتمال التمرة على الحلاوة. وشبه المنافق بالريحانة لطيب تلاوته، وخبث عمله، وشبه المنافق الذي لا يقرأ بالحنظلة، وهي الشجرة الخبيثة. قال الحافظ: وفي الحديث فضيلة حامل القرآن، وضرب المثل للتقريب للفهم، وإن المقصود من تلاوة القرآن العمل بما دل عليه.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي أحاديث الرسول ﷺ التي تتحدث عن فضل قراءة القرآن؟"؟