أذكر بعض الأسماء التي أطلقها العرب على الكيمياء

1 إجابة واحدة
موظفة دعم فني
هندسة زراعية

أطلق العرب العديد من الأسماء على هذا العلم إما بحسب طبيعة العلم أو وفقًا لطبيعة البحث، كعلم الصنعة، وعلم التدبير، وعلم الحجر، وعلم الميزان، ويقال أن الكيمياء جاءت بعد علم الصنعة، ويعتبر لفظ علم الكيمياء هو إسلامي عربي أصيل، وهو مشتق من كمى ويكمي، أي ستر وأخفى، وذلك بحسب أبو عبد الله محمد الخوارزمي في كتابه “مفتاح العلوم” عن لسان العرب، وهذا يدل أنّ علم الكيمياء انتشر بشكل مستتر، حيث عمل فيه القلة من العلماء والأشخاص، كما أنّ هؤلاء كانوا حريصين على أن لا تنتشر علوم الكيمياء وتشيع بين العامة.

وتقول مصادر أخرى أن الكيمياء اسم اشتق من الكم أو الكمية، وذلك لأن العلماء المسلمينَ الذين أسّسوا هذا العلمَ، كانوا يقولون إذا أضفنَا كميّةً من هذه المادّة إلى كمّيتين أو ثلاثة من المادّة الفلانية نتجَ لدينا كذا.

فقد ظهر علم الكيمياء في وقت مبكر في القرن الثامن ميلادي والثاني هجري على يد العالم العربي جابر بن حيان والذي لقب بأبي الكيمياء، فقد اعتمد المنهج العلمي التجريبي، واستخدم بذلك العديد من الأدوات التي وجدت بذلك العصر كالأنبيق والمعوجة والمقطرة، وأجرى العديد من العمليات الكيميائية مثل التسييل، والأكسدة، والتنقية.

استطاع ابن حيان تحويل الخيمياء من مجرد نظريات لها علاقة بالأساطير والخرافة، إلى علم الكيمياء وذلك من خلال ادخال التجربة العلمية عليها، فابن حيان أول من اكتشف الصودا الكاوية، وهو أول من استخدم ماء الذهب، وأول من اكتشف حمض النتريك، وحمض هيدروكلوريك، وحمض الكبريتيك الذي أسماه زيت الزاج، كما أجرى العديد من الاختبارات والتجارب العلمية بتلك الفترة، وألّف ابن حيان العديد من الكتب التي تحدّث فيها عن الكيمياء، ومنها كتاب أصول الكيمياء، وكتاب الخواص، وكتاب الحدود، إضافة لكتاب الشمس الأكبر، وكتاب القمر الأكبر.

من بعد جابر بن حيان جاء العلماء المسلمين الآخرين الذين قاموا بتطويرها كمجال علمي مستقل بعيد كل البعد عما كان دارجًا تحت مسمى الخيمياء، في الحقيقة كان هناك خلط بين الخيمياء والكيمياء في الفترات المبكرة من الحضارات الإسلامية، فالكيمياء عبارة عن نظريات يقوم مبدأها على تحويل المعادن الرخيصة إلى معادن نفيسة، إضافة لمحاولة العمل على إطالة عمر البشر، وقد عرف المسلمون الخيمياء من خلال المخطوطات اليونانية، التي كانت بمعظمها معنية بمحاولة إنتاج الذهب، من خلال تحويل بعض المعادن الرخيصة كالحديد والنحاس إلى ذهب.

وروايات أخرى تعتبر أن بدايات انشغال العرب المسلمين بعلوم الخيمياء كان على يد خالد ابن بزيد ابن معاوية الأموي، الذي عاش بالقرن الأول هجري والسابع ميلادي، حيث قام بتكليف بعض أقباط الاسكندرية بجمع العديد من المخطوطات التي تتحدث عن الخيمياء وتشرح بعض التجارب الخيميائية، والعمل على نقلها للغة العربية، بما فيها من طلاسم وألغاز وخرافات وأساطير مع العلم أنها لا تمت للكيمياء بصلة، والتي هدفها تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب.

فالكيمياء هو علم عربي إسلامي قولًا وفعلًا، فمصطلح كيمياء لم يرد ذكره بأي حضارة من الحضارات قبل الحضارة الإسلامية، كما أنّ العلماء المسلمين أول من اكتشف فكرة النسبة في تفاعل المواد، وذلك قبل اكتشافه من قبل العالم الكيميائي براوست بعدة قرون، أما نظرية تفاعل المواد فهي تقول أنّ المواد لا تتفاعل إلا بأوزان ثابتة أي قانون النسب الثابتة في الاتحاد الكيميائي، وبناءً عليه فإن التعريف الاصطلاحي للكيمياء هو العلمُ الذي يُعنى بطبيعةِ المادّة وتركيبها، وما يَطرأ عليها من تغيّرات، وهو الدراسة العلمية لخصائص المادة وتركيبها وبنيتها، والتغيرات التي تحدث فيها، والطاقة المصاحبة لهذه التغيرات.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "أذكر بعض الأسماء التي أطلقها العرب على الكيمياء"؟