أسباب التهاب الغدة النكافية

الرئيسية » طب وصحة عامة » غدد » أسباب التهاب الغدة النكافية

التهاب الغدة النكافية أو ما يُعرف بمصطلح النكاف هو عبارةٌ عن فيروسٍ يهاجم الغدد الموجودة حول العنق ويؤدي إلى تضخمها، وهذه الغدد هي المسؤولة عن إنتاج اللعاب الذي يساعد في عملية مضغ وبلع الطعام، وهو مرضٌ قد يصيب البالغين ممن لم يحصلوا على لقاحٍ ضده إلا أنّه غالبًا ما يهاجم الأطفال بين العامين و 12 عام الذين لم يحصلوا على اللقاح.

أسباب التهاب الغدة النكافية

سبب المرض هو فيروس النكاف الذي ينتمي إلى مجموعةٍ معروفةٍ من الفيروسات الشائعة التي تصيب الأطفال خاصةً وتُدعى بـ paramyxoviruses، حيث يسبب تضخم الغدد النكافية الموجودة على جانبي الوجه بعد وصول الفيروس إليها منتقلًا من الجهاز التنفسي وتكاثره فيها.

ويمكن أن ينتقل الفيروس إلى السائل الدماغي الشوكي (الذي يحيط بالدماغ والعمود الفقري وهو المسؤول عن حمايتهم) ومنه ينتشر إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم كالدماغ والبنكرياس والخصيتين أو المبيضين.

طرق العدوى

  • عند سعال أو عطاس الشخص المصاب يخرج رذاذٌ من لعاب المريض إلى الهواء الذي قد يتنفسه شخص آخر فيصاب بالعدوى.
  • قد يقوم الشخص المصاب بمرض النكاف بلمس أنفه أو فمه ومن ثم وضع يده على قبضة الباب أو المقعد أو غيره من الأشياء التي قد يلمسها شخصٌ آخر بعد فترةٍ قصيرةٍ مما يتسبب له بالعدوى.
  • يمكن للشخص المصاب بمرض التهاب الغدة النكافية نقل العدوى للآخرين بمجرد وصول الفيروس إلى أعلى الجهاز التنفسي، حيث تنتقل العدوى بسبب لعاب المريض وإفرازات جهازه التنفسي بمجرد ملامسة الآخرين لأكواب الشاي والأغراض التي لامست ذلك، لذلك يجب عزل الطفل المصاب عن بقية الأطفال في فترة العدوى والتي تبدأ بعد 9 أيام من تورم الغدة النكافية.§

تشخيص المرض

يمكن للطبيب تشخيص التهاب الغدة النكافية اعتمادًا على تورم الغدة اللعابية، ولكن في حال كانت الغدد غير متورمةٍ وكان هناك مجموعة من الأعراض التي تجعل الطبيب يشتبه بإصابة المريض بالنكاف، عندها يمكن إجراء مسحٍ داخل الخد أو الحلق وإرسال هذه العينة إلى المختبر لفحصها والتأكد من وجود فيروس النكاف، إذ أنّ هناك العديد من أنواع الفيروسات الأخرى التي يمكن أن تتسبب بتورم الغدة النكافية.§

أعراض التهاب الغدة النكافية

تختلف أعراض النكاف من طفلٍ لآخر حيث غالبًا ما يستغرق الأمر من 16 إلى 18 يومًا بعد انتقال الفايروس إلى الطفل حتى تظهر علامات المرض بشكلٍ واضح لديه.

العلامات المبكرة للمرض تتضمن حمى وصداع وضعف الشهية للطعام، وخلال 24 ساعةً من الأعراض المذكورة يعاني المريض من ألمٍ في الأذن والوجه، ويزداد الألم مع المضغ وخاصةً عند تناول الأطعمة التي تسبب زيادة إفراز اللعاب كالأطعمة الحامضة.

وعلى مدار 24 ساعةً القادمة تتورم إحدى الغدد النكافية على جانبي الوجه قرب الأذن مما يجعل الخد منتفخًا، وغالبًا ما يصاب الطفل بتورمٍ في الغدد اللعابية تحت اللسانية وتحت الذقنية.

المضاعفات

يشتمل التهاب الغدة النكافية على العديد من المضاعفات

  • التهاب السحايا : وهو عبارة عن إصابة الأنسجة المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي بالفيروس، وتشمل أعراضه صداع وتصلب الرقبة وغثيان وإقياء وتغيرات سلوكية وحساسية العين للضوء.
  • التهاب البنكرياس: ونادرًا ما يحدث إلا أنّه خطيرٌ في حال حدوثه، حيث تتضمن أعراضه ألم حاد ومفاجئ في المعدة، حمى، قشعريرة، وضعف عام.
  • التهاب الخصية عند الذكور: وتتضمن أعراضه حمى وقشعريرة وصداع وغثيان وإقياء وألم في المعدة، وكذلك تورم وألم في إحدى الخصيتين أو كلاهما.
  • التهاب المبيض عند الإناث: وتتضمن الأعراض حمى وألم في المعدة وغثيان وإقياء وألم في إحدى جانبي منطقة الحوض أو كلاهما.§

الوقاية من التهاب الغدة النكافية

يمكن التحصين ضد النكاف عبر نوعين من اللقاح المركب، حيث يتكون اللقاح الأول من دمج مولدات ضد (الفيروس نفسه ولكن مُضعف بالحرارة) النكاف مع مولدات ضد الحصبة والحصبة الألمانية، وهو الذي يعرف بلقاح MMR، أمّا في اللقاح الثاني يتم دمج مولد ضد النكاف مع مولد ضد الحصبة والحصبة الألمانية والجدري ويطلق عليه لقاح MMRV.§

علاج التهاب الغدة النكافية

لا يمكن القول أنّ هناك دواءً يعالج النكاف بشكلٍ نهائيٍّ، إذ عادةً ما يختفي المرض لوحده تدريجيًّا خلال أسبوعين، حيث أنّ الصادات الحيوية لا تفيد في علاج التهاب الغدة النكافية بسبب كونه مرضًا فيروسيًّا، ولكن من الممكن التخفيف من حدة الأعراض المزعجة عبر:

  • وضع الثلج على الخدود المنتفخة.
  • يمكن أخذ الأسيتامينوفين acetaminophen لتخفيف الألم، وأخذ البروفين ibuprofen لتخفيف الألم والتورم، ويمنع إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين ممن هم في سن 18 وما دون، إذ أنّ ذلك يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة راي (وهو مرضٌ خطيرٌ قد يؤدي إلى الموت).
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تناول الأطعمة الخفيفة والسهلة المضغ.
  • تجنب الأطعمة الحامضة كثمار الحمضيات.
  • الغرغرة بالماء الدافئ والملح عدة مرات يوميًّا.§