أسباب التهاب الكبد C

يُعد التهاب الكبد C الفيروسي أحد أمراض الكبد الناجم عن الفيروس (HCV)، ويعتبر المسبّب الرئيسيّ للإصابة بمرض سرطان الكبد. يُسبّب الفيروس التهابًا حادًّا ومزمنًا في الكبد، وتتراوح شدّة الإصابة بفيروس (HCV) من حدوث مرضٍ خفيفٍ وبسيطٍ يستمرّ لبضعة أسابيعَ إلى الإصابة بمرضٍ مزمنٍ يستمرّ مدى الحياة. سنتعرّف في مقالنا هذا عن أسباب التهاب الكبد C وطريقة تشخيصه وعلاجه.

ينتقل فيروس (HCV) عن طريق الدّم فقط، وتشير الإحصاءات إلى أنّه يوجد حاليًّا حوالي 71 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد C المزمن حول العالم، ولسوء الحظ فإنّ خطر الإصابة بتليّف الكبد (أو تشمّع الكبد) وسرطان الكبد يرتفع بشكلٍ كبيرٍ لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب الكبد C المزمن، وفي عام 2016 أشارت منظّمة الصّحة العالميّة (WHO) أنّه توفيّ ما يقارب 399000 شخص بسبب التهاب الكبد C، ومعظم الوفيات كانت بسبب تطوّر الحالة المرضيّة والإصابة بتليّف الكبد وسرطان الكبد.§

مراحل الإصابة بالتهاب الكبد C

يختلف تأثير التهاب الكبد C بحسب الشخص المُصاب، وعادةً ما يمرّ تطوّر المرض بالمراحل التالية:

1- فترة الحضانة

تبدأ مرحلة الحضانة من لحظة الإصابة بالفيروس إلى بداية ظهور المرض، ويمكن أن تستمرّ هذه الفترة ما بين 14 إلى 80 يومًا، وبشكلٍ متوسط بعد 45 يومًا.

2- التهاب الكبد الحاد

بعد الإصابة بفيروس (HCV) يُصاب المريض بالتهاب الكبد الحادّ ويستمرّ حوالي ستة أشهرٍ، ويقوم الجسم بالقضاء على الفيروس والتخلّص منه، ويتعافى المريض.

3- التهاب الكبد المزمن

إذا استمرّ نشاط الفيروس في جسم المريض أكثر من ستة أشهر ولم يتمكّن الجسم من القضاء عليه، فإنّه يتحوّل من التهابٍ حادٍّ إلى التهابٍ مزمنٍ، ويترافق ذلك بحدوث مشاكلَ صحيّةٍ خطيرة قد تؤدّي في الكثير من الأحيان إلى الإصابة بسرطان الكبد أو تليّف الكبد.

4- تليّف الكبد

يؤدّي تليّف الكبد إلى الإصابة بالتهابٍ حادٍّ والذي يقوم تدريجيًّا بإصابة خلايا الكبد السليمة بالتليّف، ويستغرق حدوث ذلك حوالي 20 إلى 30 سنةً، ويمكن أن يؤدّي تناول المشروبات الكحوليّة إلى زيادة سرعة انتشار التليّف.

5- سرطان الكبد

تزداد احتماليّة الإصابة بسرطان الكبد عند الإصابة بتليّف الكبد، لذلك سيقوم الطبيب بالقيام بفحوصاتٍ دوريّةٍ منتظمة للكشف المبكر عن وجود سرطان الكبد. §

أعراض التهاب الكبد C

أعراض التهاب الكبد الحاد

تستغرق الأعراض حوالي 14 يومًا لتظهر على المريض، وتتراوح أعراض الالتهاب الكبدي الحاد من الخفيفة للغاية إلى المؤلمة والخطيرة، والتي تشمل:

  • غثيان.
  • إقياء.
  • فقدان الشهيّة.
  • الحمّى.
  • الوهن.
  • ألم المفاصل.
  • اليرقان. §

أعراض التهاب الكبد المزمن

تكمن خطورة التهاب الكبد C المزمن بأنّ الأعراض لا تظهر إلا بعد عدّة سنواتٍ، حيث يكون الكبد قد أُتلف بشكلٍ كبيرٍ، وتشمل الأعراض:

  • اضطرابات في آليّة التخثر والنزف، والتي ينتج عنها العديد من الكدمات والنزوف العفويّة.
  • اليرقان.
  • بول داكن اللون.
  • الحبن (تراكم السوائل في البطن).
  • وذمة في الساقين.
  • التعب.
  • اعتلال الدماغ الكبديّ (اضطّراب في نشاط الدماغ والذي يسبّب الارتباك والنعاس وعدم وضوح الكلام).
  • الأورام الوعائيّة العنكبوتيّة. §

أسباب التهاب الكبد C

ينتقل فيروس التهاب الكبد C عن طريق الدّم حيث تكون الفيروسات غير نشطةٍ حتّى دخولها إلى الخلايا المُضيفة في جسم الإنسان، وتقوم الفيروسات باستنساخ نفسها ضمن الخلايا المضيفة لإنتاج ملايين الفيروسات الأخرى، وفيما يلي أكثر طرق انتشار الفيروس:§

  • حقن المخدّرات

يمكن أن تنتشر العدوى عن طريق مشاركة الإبر والحقن المستخدمة في تعاطي المخدّرات والمنشّطات الرياضيّة وغيرها، وتُعد الحقن من أسباب التهاب الكبد C الرئيسية، حيث أن 90% من حالات التهاب الكبد الوبائي C في المملكة المتّحدة انتشرت بسبب تعاطي الحقن والإبر، كما تُشير التقديرات إلى أنّ نصف الأشخاص الذين يتعاطون المخدّرات بالحقن في المملكة المتّحدة مصابون بالعدوى.

  • ممارسة الجنس غير المحميّ

تزداد فرصة الإصابة بعدوى التهاب الكبد C عند ممارسة الجنس غير المحميّ، وترتفع احتماليّة الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من تقرّحاتٍ في الأعضاء التناسليّة أو المصابين بعوز المناعة المكتسب (الإيدز)، لذلك يُنصح بالامتناع والتعفف عن العلاقات غير الشرعية للوقاية من الإصابة بفيروس (HCV)، فضلًا عن الأمراض الخطيرة المنتقلة جنسيًّا.

  • نقل الدم

يمكن أن ينتقل فيروس (HCV) عند نقل الدم من شخصٍ مصابٍ لآخر، في حال عدم فحص دم المتبرّع قبل نقله.

  • الوشم

يعتبر الوشم من أحد أسباب التهاب الكبد C المحتملة، وبالأخص في صالونات الوشوم التي لا تعمل وفقًا للمعايير العالميّة، حيث أنّ الإبر المُستخدمة في صناعة الوشم قد تكون ملوّثةً بدمٍ مصابٍ بفيروس التهاب الكبد C.

  • من الأم إلى الجنين

يمكن أن ينتقل المرض من الأم إلى الجنين أثناء فترة الحمل رغم الاحتمالات الضئيلة التي لا تتعدّى 5%، ولا ينتقل المرض عن طريق الرضاعة.

  • الجروح العرَضية

تشكّل الجروح التي يتعرض لها الأشخاص خطرًا للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي C، حيث يمكن للجروح والثقوب التي تحدث بسبب الإبر أو الشفرات أو الأدوات المستخدمة من قبل الأشخاص المصابين بالمرض أن تنقل العدوى، ويتعرّض الأطباء والممرّضون وفنيو المخابر لخطرٍ متزايدٍ للإصابة بعدوى التهاب الكبد C لأنّهم على اتصالٍ وثيقٍ ودائمٍ بالدم وسوائل الجسم التي قد تحتوي على الدّم الملوّث.§.

1٬584 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.