تعد الحكة عَرَضًا شائعًا جدًا، فلابد أن الجميع قد عانى منه، وغالبًا لا نعلم سببه، والتي قد تكون بسبب حالة جلديّة بسيطة، أو أحد أعراض مرض جهازي خطير مثل أمراض الكبد أو الفشل الكلوي، أيّ من المهم معرفة السبب ومعالجته.

الحكة

الحكة هي إحساس غير مريح ومزعج ينشأ عن تهيج خلايا الجلد أو الخلايا العصبية المرتبطة بالجلد، يدفعك لخدش “حك” بشرتك، والذي ينتج عنه الألم في بعض الأحيان، قد تكون الحكة في منطقة واحدة من جسمك، وقد تكون حكة شاملة للجسد.

رغم كون الحكة مزعجة، إلا أنها تعتبر آلية مهمة للحماية الذاتية، مثلها مثل الأحاسيس الجلدية الأخرى، اللمس والألم والاهتزاز والبرد والحرارة، حيث تنبهنا إلى العوامل الخارجية الضارة، ولكن قد تصبح ضارة بحد ذاتها إذا لم تُعالج.

آلية الحكة

الحكّة هي أحد الأعراض الشائعة للعديد من الأمراض الجلدية والجهازية، وينشأ الإحساس بالحكة في الجلد بسبب تحفيز النهايات العصبية الحساسة عن طريق وسائط ميكانيكية أو حرارية أو كيميائية، وتشمل هذه الوسائط:

  • المواد الكيميائية للاستجابة المناعية (الهستامين) أو المسكنات (الأفيون).
  • الببتيدات العصبية، والتي تشمل الوسائط المنظمة للألم، والتي يتم إطلاقها داخل الدماغ، مثل الإندورفين.
  • الناقلات العصبية أستيل كولين والسيروتونين.
  • البروستاغلاندينات، والتي تسبب الحكة والألم أيضًا في العصب الشوكي.

يرتبط التحفيز بواسطة أي من هذه العوامل عادة بالتهاب أو جفاف أو تلف آخر في الجلد أو الأغشية المخاطية.1

أسباب الحكة

  • الأمراض الجلدية: هناك العديد من الأمراض الجلدية التي تسبب حكة، مثل الجلد الجاف، والأكزيما (التهاب الجلد) والصدفية والجرب والحروق والندوب ولدغ الحشرات.
  • الأمراض الجهازية: يمكن أن تكون حكة الجلد من أعراض مرض جهازي، مثل: أمراض الكبد أو الفشل الكلوي، وفقر الدم بسبب نقص الحديد، ومشاكل الغدة الدرقية وبعض أنواع السرطان، بما في ذلك الورم النخاعي المتعدد والليمفوما.
  • اضطرابات الأعصاب: الأمراض التي تؤثر على الجهاز العصبي، مثل مرض التصلب المتعدد ومرض السكري والعصب المقروص والقوباء المنطقية (الحلأ النطاقي)، كلها يمكن أن تسبب الحكة.
  • الأمراض النفسية: ومن الأمثلة على الأمراض النفسية التي يمكن أن تسبب حكة في الجلد: القلق والاضطراب، الوسواس القهري والاكتئاب.
  • الحساسية: قد تكون الحساسية تجاه مواد شائعة كالصوف والمواد الكيميائية والصابون وغيرها من المواد سببًا لتهيج الجلد، وفي بعض الأحيان، يمكن حصول رد فعل تحسسي بعد لمس اللبلاب السام أو التعرض لطفيليات أو استخدام مستحضرات التجميل، كما يمكن لبعض الأدوية مثل الأدوية المخدرة (المواد الأفيونية) أن تسبب حكة في الجلد.
  • الحَمْل: أثناء الحمل، تعاني بعض النساء من حكة في الجلد بشكل طبيعي.2

كيف تعالج الحكّة بنفسك

في بعض الأحيان، قد يكون سبب الحكة ببساطة هو جفاف الجلد أو تشققه أو حساسية تجاه شيء ما، يمكنك القيام ببعض الممارسات البسيطة للمساعدة في تخفيف الحكة.

قد تساعد هذه الأشياء أيضًا في وقف عودة حكة الجلد وتجنب تلف الجلد من الخدش.

ما عليك القيام به:

  1. اضغط على جلدك بدلًا من الحك.

  2. ضع أي شيء بارد مكان الحك، مثل منشفة مبللة.

  3. قم بحمام أو دش بارد أو فاتر.

  4. استخدم مرطب عديم الرائحة بانتظام.

  5. حافظ على أظافرك نظيفة وقصيرة.

  6. ارتدي ملابس قطنية فضفاضة.

أما ما عليك تجنبه:

  1. لا ترتدي ملابس ضيقة مصنوعة من الصوف أو بعض الأقمشة الصناعية.
  2. مدة الاستحمام يجب ألا تقل عن 20 دقيقة.
  3. لا تستخدم الصابون المعطر أو مزيلات العرق أو المرطبات.
  4. لا تأكل الأطعمة الغنية بالتوابل أو تشرب الكحول والكافيين، فهذه يمكن أن تزيد الحكة سوءًا.3

متى تزور الطبيب

العديد من حالات الحكة تتحسن خلال فترة زمنية قصيرة. ولكن، من المهم زيارة الطبيب إذا لم تتحسن الحكة لديك أو باتت تؤثر على نوعية حياتك. يجب أن ترى طبيبك إذا كانت الحكة لديك:

  • شديدة.
  • مستمرة لفترة طويلة.
  • تعود بشكل مستمر ومتكرر.
  • مرتبطة بأعراض أخرى، مثل مشاكل التنفس، التهاب الجلد أو اليرقان.
  • إذا كانت حكة الجسم معممة بالكامل، وليس هناك سبب واضح لها، حيث يمكن أن تكون من أعراض مرض أكثر خطورة.

قد يقوم الطبيب بإجراء عدة اختبارات لتحديد سبب الحكة، مثل:

  • تجريف الجلد: يتم تجريف المنطقة المصابة من الجلد للحصول على عينة، والتي يمكن تحليلها للمساعدة في تشخيص حالة الجلد.
  • المسحة المهبلية أو القضيبية: في حالة الاشتباه بإصابة فطرية؛ حيث سيتم استخدام عود بلاستيكي صغير به كرة قطنية في أحد الطرفين للحصول على العينة.
  • تحليل الدم: لمعرفة ما إذا كان السبب هو مرض جهازي، مثل مرض السكري أو الغدة الدرقية أو أمراض الكلى والكبد.
  • خزعة: يتم تخدير المنطقة وإزالة عينة من الأنسجة لتحليلها.4

المراجع