أسباب ضيق التنفس

الرئيسية » طب وصحة عامة » أمراض تنفسية » أسباب ضيق التنفس

يبلغ معدّل الشهيق والزفير للشخص البالغ السّليم بشكلٍ تقريبيٍّ 20 مرةً في الدقيقة، أيّ ما يقارب 30000 نَفسٍ في اليوم، فعند ممارسة التمارين الشاقة والتعرض للحرارة شديدة، أو عندما يكون الشخص من ذوي السمنة المفرطة، يشعر الشخص في هذه الحالات بضيقٍ في التنفس، وفي هذه الحالة لا داعي للهلع لأنها تعتبر طبيعيةً جدًا، أمّا في حال لم تكن أسباب ضيق التنفس الطبيعية موجودةً، وشَعر المريض بضيقٍ غير طبيعيٍّ في أنفاسه، فهذا دليلٌ على وجود مشكلةٍ طبيةٍ. §

تعريف ضيق التنفس

ضيقُ التنفس (Dyspnea)، هو الشعور بصعوبةٍ وضيقٍ في التنفس، أو يمكننا القول أنّ المريض يشعر بعوزٍ للهواء، أيّ عدم وصول كمية الهواء الكافية إلى الرئتين. يَعتبر نقص الأوكسجين والهواء من أهم العوامل المسببة لضيق التنفس، كما أنّه يرتبط أحيانًا بأمراض القلب والرئتين، بحيث تكون أعراضه واضحةً يمكن للمريض أنّ يكتشفها بنفسه. §

الأعراض الأبرز لضيق التنفس

كما ذَكرنا سابقًا أنّ أعراض ضيق التنفس واضحةٌ جدًا، ويتمثل بعضها كالآتي:

  • يَعد ضيق التنفس وعدم القدرة على سحب الهواء لمدة دقيقة أو دقيقتين بعد بَذل الجهد أحد الأعراض الرئيسية الظاهرة على المريض.
  • الشّعور بالاختناق، وضيقةٍ في الصدر.
  • زيادةُ خفقان القلب.
  • يؤدي عدم وصول الهواء الكافي إلى الرئتين لإصدار المريض صوت شخيرٍ متقطع.
  • يعتبر النعاس المفرط من أكثر الأعراض شيوعًا، وذلك بسبب النوم المتقطع للمريض وعدم قدرته على استنشاق الهواء.§

وجوب زيارة الطبيب

يَجب على المريض الذهاب الى الطبيب عندما ترافق ضيق التنفس الأعراض الآتية:

  1. الإحساس بوجود تورمٍ في القدمين والكاحلين.
  2. صعوبةٌ في التنفس عند الاستلقاء.
  3. سعّال وحمّى شديدَان، والشعور في بعض الأحيان بقشعريرةٍ.
  4. إصدار صوت صفيرٍ أثناء سحب الهواء.

أهمّ أسباب ضيق التنفس

يُمكن أنّ تكون أسباب ضيق التنفس طبيعيةً كالإجهاد وارتفاع درجة الحرارة وغيرها، وهذه الأسباب يمكن أن تُحل ببعض التمارين الرياضية والراحة النفسية والجسدية في المنزل، ولكن عند تفاقم الأمر تكون المشكلة صحيةً، ولدينا هنا الأسباب الأكثر شيوعًا لضيق التنفس:

  • الربو: هو مرضٌ مزمنٌ يصيب مجاري الهواء في الرئتين بالتهابٍ يَمنع مرور الهواء إلى الرئتين بشكلٍ منتظمٍ، ويمكن الاستدلال على إصابة المريض بالربو، من خلال إصدار المريض لصوت صفيرٍ أثناء استنشاقه للهواء وشعوره بضيق الصدر، وتعتبر هذه الحالة غير خطرةٍ جدًا.
  • الالتهاب الرئوي: هي عدوى فيروسية أو بكتيرية أو فطرية تصيب الرئتين، تتسبب بصعوبةٍ في التنفس وحمى شديدة. تستمر مدته من أسبوعين إلى ثلاثة، ثم يزول عند الاعتناء به في المنزل، ولكن قد يتفاقم وقد يكون أصعب على كبار السن والأطفال، كما يعتبر المدخنون ومدمنو الكحول الأكثر عرضةً للإصابة بهذا المرض.
  • سرطان الرئة: يُعتبر التدخين السبب الرئيسي لسرطان الرئة، ومن أعراضه ضيق التنفس، والسعال المصحوب بالدم، مع آلامٍ في الصدر وبحةٍ في الصوت وفقدان الشهية.
  • القلق: هو اضطرابٌ نفسيٌّ يصبح خطيرًا عند زيادته مع الأيام لينتج عنه التهيّج وعدم الارتياح، وضيقٌ في التنفس وتعبٌ وأرق، كما يمكن أن يسبب الإسهال والغثيان.
  • قصور القلب: وهو عدم قدرة القلب على ضخّ الكمية المطلوبة لجسم الإنسان من الدم، ويعتبر مرض الشريان التاجي المسبب الرئيسي لهذا المرض، وتشمل أعراضه ضيقًا في التنفس وشعورًا بالتعب، وخفقانًا في القلب وسعالًا، وألمًا في الصدر وزيادةً في الوزن.
  • فقر الدم: وهو عدم وجود كمية كافية من خلايا الدم الحمراء في الجسم لتتمكن من نقل الأوكسجين الكافي إلى الأنسجة، وتشمل أعراضه التعب، وشحوب البشرة، وضيق التنفس، ووجع الصدر، والشعور بالدوار. §

تشخيص ضيق التنفس

يُعد الفحص السريريّ من أهم الإجراءات التي تكشف عن ضيق التنفس، كما تسهّل معرفة الطبيب لتاريخ بداية الحالة لدى المريض والأسباب التي أدت إلى تهيج حساسيته، وكيف يَشعر عند الاستلقاء، في دقة تشخيصه للمرض، بحيث تتم هذه الإجراءات عن طريق مجموعةٍ من الفحوصات، وهي:

  • تصوير الأشعة السينية: يعتبر من أدق وأشهر الفحوصات المستخدمة لتشخيص ضيق التنفس، وذلك لأنه يساعد على تأكيد المرض وتحديد سببه الرئيسي.
  • تخطيط القلب كهربائيًّا: أحد أهم فحوصات للتشخيص.
  • كما يمكن تشخيص ضيق التنفس عن طريق فحصَي قياس الجهد والتنفس .
  • يمكن للفحص الدموي الشامل الكشف إذا ما كان المريض يعاني من فقر الدم، لأنه يعد أحد أسباب ضيق التنفس أيضًا.§

علاج ضيق التنفس والوقاية منه

يتم علاج جميع الأمراض من خلال الكشف عن الأسباب والقضاء عليها، لذا يجب التعّرف جيّدًا على أسباب ضيق التنفس ومن ثمّ محاولة التخلص منه؛ فعلى سبيل المثال، إن كان السبب مشاكل في الرئتين أو المجاري التنفسية، فسيتم العلاج عن طريق الأدوية مثل الرذاذ الموسّع للقصبات الهوائية، كما يمكن للمريض أن يعتني بنفسه لكي لا يتفاقم الوضع من خلال اتخاذه لبعض الإجراءات، مثل:

  1. الإقلاع عن التدخين وشرب الكحول.

  2. تجنب التعرض للملوثات قدر المستطاع، مثل المواد الكيميائية ومهيجات الحساسية والسموم البيئية والتدخين السلبي.

  3. مراجعة الطبيب الخاص إذا ما تكرّرت الحالة لأكثر من مرة.

  4. تَجنب المرتفعات وأخذ الاحتياطات اللازمة عند السفر بالطائرة.

  5. ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ منتظمٍ، لأنها تساعد في تحسين اللياقة البدنية والقدرة على تحمل النشاط، وخفض الوزن في حال كان المريض شديد السمنة.

  6. تناول الأدوية الخاصة والمواظبة عليها إذا كان المريض يعاني من أمراض القلب أو الرئة.

  7. التحقق من المعدات الخاصة والتأكد أنّها تعمل بشكلٍ سليمٍ إن كان المريض ممن يحتاجون لأوكسجين إضافي.§