أعراض حساسية اللاكتوز

الموسوعة » أمراض هضمية » أعراض حساسية اللاكتوز

في بعض الأحيان، نجد أشخاصًا لا يتناولون اللبن، ليس لأنهم لا يحبونه، وإنما بسبب حالة حساسية اللاكتوز. وهي حالة يعاني فيها صاحبها ببعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي عند تناول الحليب أو مشتقاته. هناك عدة أعراض تميز هذه الحالة، وخلال السنوات الأخيرة، بدأت المصانع الغذائية في تصنيع منتجات الألبان التي يتقبلها أصحاب حالات حساسية اللاكتوز دون أعراض متعبة. 

حساسية اللاكتوز

هي حالة اضطراب في الجهاز الهضمي، تنتج عن عدم قدرة الشخص على هضم اللاكتوز، وهو سكر ثنائي يتكون من جزيء جلوكوز وآخر جلاكتوز موجود في منتجات الألبان. في الظروف الطبيعية، يوجد دخل معدة الإنسان إنزيم اللاكتاز، الذي يكسر هذا السكر الثنائي، ليستخدمه الجسم بعد ذلك في العمليات الحيوية. يعاني كثير من الناس بسبب عدم امتلاكهم لإنزيم اللاكتاز أو لا تستطيع أجسامهم إفرازه بالكمية الكافية، وبالتالي لا يستطيعون هضم اللاكتوز، وهنا تنشأ أعراض عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية اللاكتوز. §

أعراض حساسية اللاكتوز عند الرضع

يوجد اللاكتوز في حليب الرضاعة الطبيعية، ومن الممكن أن يعاني الأطفال الرضع من هذه الحالة، فقد لا تفرز أجسامهم الكمية الكافية من إنزيم اللاكتاز اللازم لهضم اللاكتوز، لكن بمرور الوقت تزداد كميات هذا الإنزيم. ينصح الأطباء بإكمال رضاعة الطفل، لكن في حالة ما إذا كانت الأعراض شديدة، قد ينصح الطبيب المتخصص بإيقاف الرضاعة الطبيعية لفترة. إذا وجدتِ في طفلك مِثل هذه الأعراض، يجب استشارة الطبيب فورًا، تحسبًا لأي شيء:

  • توقف زيادة الوزن. 
  • عدم الاستقرار أثناء الرضاعة.
  • الإسهال.
  • الشعور بالألم وتورم في البطن.
  • يكون البراز كثيفًا ومائي. 
  • تآكل في بعض أماكن الجلد.
  • التهيج.§

أعراض حساسية اللاكتوز للكبار

تختلف أعراض حساسية اللاكتوز من شخصٍ لآخر، لكنها في الغالب تبدأ بعد نصف ساعة إلى ساعتين من شرب الحليب أو تناول أحد مشتقاته. في الغالب، تعتمد شدة الأعراض على كمية اللاكتاز الذي ينتجه الجسم. تشتمل الأعراض على:

  • ألم وتقلصات في البطن.
  • انتفاخ.
  • غثيان.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي.
  • إسهال.§

تشخيص حالة حساسية اللاكتوز

عادةً ما يُستخدم تحليل حساسية اللاكتوز. وفيه تُعطى الحالة مشروبًا من محلول اللاكتوز ثم تُأخذ عينة دم. تُستخدم عينة الدم هذه في قياس كمية السكر (الجلوكوز) في الدم. إذا كانت الحالة تُعاني من حساسية اللاكتوز، سيرتفع مستوى السكر في الدم ببطء أو قد لا يرتفع من الأساس. يرجع ذلك إلى أنّ الجسم غير قادر على تكسير اللاكتوز إلى الجلوكوز، قد يكون ذلك بسبب عدم احتوائه على اللاكتاز بكمية كافية. §

علاج حساسية اللاكتوز

قد يستغرق علاج حالات حساسية اللاكتوز بعض الوقت حتى يستطيع الجسم استعادة قدرته على هضم اللاكتوز. لذا، يُفضل اتباع نمط غذائي صحي يعتمد على تقليل كمية اللاكتوز في النظام الغذائي كالتالي:

  • تحسين نمط الحياة: أغلب الحالات التي تعاني من حساسية اللاكتوز، يستطيعون تناول الحليب ومنتجاته، لكن بكميات محدودة، يستطيع كل فرد تحديد الكمية التي لا تسبب له أي مشاكل. لكن في حالات حساسية اللاكتوز الشديدة، قد يضطر الشخص لتجنب تناول الحليب ومنتجاته تمامًا، حتى أنه يتجنب تناول الأدوية التي تحتوي على اللاكتوز. 
  • الحفاظ على تغذية الجسم من مصادر أخرى: إنّ تقليل تناول أطعمة ما بسبب اللاكتوز، لا يعني بالضرورة عدم الاستفادة من العناصر الغذائية الأخرى المفيدة، حيث يمكن الحصول على العناصر المهمة من أطعمة أخرى مثل: سمك السلمون أو السردين المعلب أو اللوز أو الجوز البرازيلي أو الفاصوليا المجففة، وهناك فرصة للحصول على بدائل، مثل حليب الصويا وحليب الأرز. كما تستطيع الحصول على كمية كافية من فيتامين D، من خلال البيض والكبد أو المكوث في أشعة الشمس لوقتٍ قصيرٍ. 
  • تقليل كمية الحليب: بدلًا من الحصول على الحليب كامل الدسم، يمكن للشخص الذي يعاني من حساسية اللاكتوز الاستمتاع بحليب قليل الدسم. كما يمكن زيادة درجة تحمله للاكتوز من خلال إدخال مشتقات الألبان تدريجيًا إلى النظام الغذائي. ستُساعد هذه الطرائق في الاستمتاع بالحليب ومنتجاته بدلًا من الحرمان التام منه. 
  • شرب الحليب وتناول منتجات الألبان مع الأطعمة الأخرى: قد يساعد تناول الحليب ومنتجاته مع الوجبات الأخرى على إبطاء عملية الهضم، وبالتالي تقل أعراض حساسية اللاكتوز. 
  • تناول المثلجات (الآيس كريم) مع الحليب: تحتوي المثلجات على كمية كبيرة من الدهون، مما يساعد في تناول الحليب دون أعراض. 
  • يمكن تناول منتجات الألبان كالزبادي خاصة: أثناء تصنيع الزبادي، تنتج البكتيريا – المستخدمة في عملية الزرع – إنزيم اللاكتاز بشكلٍ طبيعي، فيُكسر اللاكتوز عند دخوله الجسم.§

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.