أعراض نقص النمو عند الأطفال

الموسوعة » طب أطفال وأمومة » أعراض نقص النمو عند الأطفال

النمو هو حدثية ديناميكية أي ليست لها قيمة ثابتة مطلقة، تبدأ منذ الحياة الرحمية، وتستمر حتّى الوصول للطول الكهلي، وتُعد عنصرًا رئيسيًّا في صحة الطفل ويجب أَخذه بالحسبان عند مراقبة أطفالنا وخاصة في السنين الأولى من العمر، من أجل كشف أعراض نقص النمو عند الأطفال.

نقص النمو

نقص النمو أو مشاكل النمو عبارات عامة مُستخدمة لوصف الاضطرابات المُتعلقة بطول ووزن الطفل، وقد تكون مشكلة نقص النمو واضحة عند الولادة، إذا كان الطفل صغيرًا بشكل غير طبيعي، أو تظهر مع الوقت. فإذا كان الطفل لا ينمو بنفس معدل النمو الطبيعي لأقرانه أو يبدو صغيرًا نسبًة لعمره، فندعوه ناقص النمو.

يعد تقييم نمط النمو مهمًّا في سياق تقييم صحة الطفل، مع الأخذ بالحسبان العوامل الوراثية والتغذوية والهرمونية والعوامل المرضية المزمنة، والعديد من الأسباب التي سنأتي على ذكرها.

أسباب نقص النمو عند الأطفال

قد يخفي نقص النمو أمراضًا مزمنة مهمة كقصور الدرق أو نقص في هرمون النمو أو أمراض وراثية، وتضم الأسباب الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • العامل الأُسَري: إذا كان الوالدين قصيري القامة فمن المتوقع أن يكون الأطفال كذلك، حيث إن طول الطفل يكون وسطيًا بين طول الوالدين، ولا تُعتبر هنا الحالة مرضية وإنما حالة طبيعية بسبب الوراثة، ولكن يجب القيام بتقييم صحي شامل تجنبًا للأخطاء.
  • تأخر النمو البنيوي (CGD): يكون هنا النمو ضمن الحدود الدنيا الطبيعية خلال فترة الطفولة، وذلك بسبب تأخُر العمر العظمي، فيكون الطفل أقصر من أقرانه، ولكن بنهاية البلوغ يلحق بهم ويعود ضمن الطبيعي.
  • عوز هرمون النمو: قد يكون العوز معزولاً أو في سياق قصور نخامى شامل، لذا في حال وجود أي سبب أدى لنقص مستوياته سواءً أكان هذا النقص جزئي أم كامل، فسيتظاهر بنقص في النمو.
  • قصور الدرق: للهرمونات الدرقية دور مهم في النمو، لذا في حال وجود قصور درق، فسيسبِّب تباطؤ النمو الطولي مع زيادة كسب الوزن بشكل خفيف.
  • الشذوذات الصبغية (المتلازمات): يوجد العديد من المتلازمات المرتبطة بنقص النمو، ولكن أشهرها متلازمة داون “وهي حالة وراثية يوجد فيها تثلث في الصبغي الـ 21، وبالتالي يوجد 47 صبغي بدلاً من 46 صبغي” و متلازمة تيرنر “وهي أيضًا حالة وراثية تصيب الإناث يكون هناك فقدان جزئي أو كامل للصيغي X ويعتبر قصر القامة ثابتاً في هذه المتلازمة بغضّ النظر عن الصيغة الصبغية”.
  • خلل التنسُّج الهيكلي: والذي يُعرَف بالتقزُم، وهي مجموعة أمراض تصيب العظام والغضاريف تسبب قصر في القامة غير متناسق بين أعضاء الجسم (قصر القامة غير متناسب الأجزاء).
  • تأخر النمو داخل الرحم: قد يكون الطفل ناقص النمو، منذ الحياة الجنينية.
  • نقص التغذية: من أهم العوامل التي بجب أن تُستقصى لكل حالة نقص نمو، ومن الممكن أن تكون مشاكل التغذية لدى الأم المُرضِع.
  • العديد من الأمراض المُزمنة كالالتهابات المعوية وفاقات الدم بأنواعها، وأمراض القلب والكلية.

أعراض نقص النمو عند الأطفال

إن نقص النمو من الاضطرابات طويلة الأمد، والتي تظهر نتائجها بمرور الوقت، ولكن أهم ما يمكن أن نراه عند الطفل هو أنه أصغر من أقرانه حجمًا، وحسب الاضطراب المرضي المُسبب لنقص النمو قد يكون هناك أعراض أخرى:

  • عوز هرمون النمو: يتظاهر عوز هرمون النمو بنوب نقص سكر دم وسحنة طفولية وملامح ناعمة وقصر قامة.
  • قصور الدرق: سيتظاهر أيضًا، بالخمول والإمساك وجلد جاف وبارد وشعر خشن وجاف.
  • عسرات التنسُّج الهيكلية: يتميّز المصابون بها برأس كبير ويدين وقدمين قصيرتين بالإضافة لجذع كبير.
  • وحسب الجهاز المُصاب سنرى الأعراض الموافقة، ففي حال وجود التهاب معوي، سيكون هناك إمساك أو إسهال بالإضافة للبراز المُدمّى.§

تشخيص نقص النمو

تُشخَّص اضطرابات النمو باستخدام مخططات النمو والوزن وهي مخططات معيارية تضعها عدة جهات أهمها منظّمة الصحة العالمية، وذلك لتقدير قياسات الطفل المختلفة كالطول والوزن نسبًة إلى العمر، وبالنسبة إلى بعضها البعض، وتفيد في مقاربة النمو وكشف شذوذاته، وبعد أن نؤكِّد نقص النمو يوجد عدة إجراءات تشخيصية لتشخيص السبب القصة السريرية الكاملة والفحص البدني، وهي:

  • تقييم العمر العظمي، اعتماداً على صورة شعاعية للمعصم واليد اليسرى.
  • يمكن أن تتميز المتلازمات الصبغية، بمظاهر شكلية مميزة، وتؤكَّد بالاختبارات الجينية الوراثية.
  • تعداد الدم والخِضاب لكشف فقر الدم، بالإضافة لتقييم وظائف الغدة الدرقية والنخامية لكشف الاضطرابات.§

تدبير نقص النمو

إن أول خطوة يجب أن تُجرى هي التأكد من أن المعلومات الموجودة بمخططات النمو صحيحة ودقيقة والعمر الجنس مناسبين، من ثمّ يجب أخذ أطوال الوالدين، و نحسب متوسط طولي الوالدان ونضيف 2.5 بوصة لتوقُع طول الذكر، أو نطرح 2.5 بوصة لتوقُع طول الأنثى، فإذا كان طول الطفل ضمن المجال، فغالبًا ما تكون حالة تأخر نمو بنيوي، وهي حالة سليمة لا يلزمها علاج، فمع الوقت سيلحق الطفل بأقرانه. ولكن من المهم أيضًا نفي الأسباب المرضية الأخرى.§

بالنسبة للعلاج، لا يوجد علاج موحَد لنقص النمو عند الأطفال، وإنما العلاج يُنتخب حسب الحالة المرضية الأساسية المُسبِبة بالإضافة لعوامل أخرى، مثل:

  • خطورة المشكلة المرضية الموجودة.
  • الوضع الصحي الحالي للطفل.
  • إمكانيات الطفل في التأقلم مع الإجراءات الطبية وتناول الأدوية.
  • رغبة الوالدين في العلاج.

ولكن من المهم الانتباه إلى الحالة النفسية للطفل، فمن الممكن أن يُسبب له قصر القامة مشاكل في تقدير نفسه بالإضافة للاكتئاب، لذا فالتحدث معه وتقديم الدعم سواء أكان ذلك من قبل الأهل أو مقدم الرعاية الصحية، أمرًا مهمًا لوضعه الصحي الحالي والمستقبلي.§

هل من إجراءات قد تؤثر على الطول؟

في الحقيقة لا يوجد أي إجراء من الممكن أن يؤثر على طول الفرد، وخاصة بعد تعظُّم غضاريف النمو، ولكن يمكن لبعض الإجراءات أن تضيف بعض الطول للفرد، عبر تحسين وضعية الجسم، وتضم طرق التحسين هذه:

  • تمديد الجسم بانتظام.
  • اتِّباع نظام رياضي، كالقيام بتمارين الكارديو.
  • محاولة الجلوس بوضيعة صحية.
  • الابتعاد عن الكسل والتراخي.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.