أفضل سباح في العالم

الرئيسية » موسوعة أراجيك » رياضة » أفضل سباح في العالم

تُعتبر السباحة من أفضل النشاطات الرياضية لصحة الجسم والذهن لما لها من فوائد كبيرةٍ على كافة الأصعدة ففيها الترفيه عن النفس والتقليل من آثار الحرّ، بالإضافة لمنافعها في بناء جسمٍ صحيٍ سليمٍ، وكذا دورها الاستشفائيّ في علاج بعض حالات الضعف والوهن العضلي، كما تزيد من ثقة الانسان بنفسه، فما هي السباحة على صعيد الاحتراف ومن هو أفضل سباح في العالم؟ 

السباحة

هي رياضةٌ ونشاطٌ يمارسه البشر للترويح عن النفس أو كرياضةٍ احترافيةٍ تقوم على الاستفادة من خاصيّة طفو جسم الإنسان الطبيعية فوق الماء ودفع الجسم في الماء باستخدام الحركات المتناغمة للساقين والذراعين، وتتميز بأنها من الأنشطة القليلة التي تتطلّب تمرين وتحريك كل عضلات الجسم، ولها خصائص علاجيّةٌ إذ تُستخدم في العلاج الفيزيائيّ للإصابات العضلية، وتتضمن رياضة السباحة عددًا من الرياضات المُرتبطة بها مثل الغوص الحر أو الفني وركوب الأمواج وكرة الماء وغيرها الكثير.§

بدأت كنشاطٍ ضروريٍ للإنسان منذ العصور القديمة للأرض، فقد تعلّمها الإنسان القديم بغرض قطع الأنهار وعبورها من ضفةٍ إلى أخرى، وتشير الآثار والرسومات من الكهوف من العصر الحجري على ممارسة السباحة في مصر والحضارة اليونانية القديمة، أما فيما يخصّ السباحة كنشاطٍ رياضيٍ احترافيٍ فلم يبدأ الاهتمام بها ولم تحظى بالانتشار إلا مع بداية القرن التاسع عشر مع إنشاء الجمعية الوطنية للسباحة في بريطانيا العظمى.

لاقت السباحة رواجًا واقبالًا من قبل الرياضيين في مختلف أنحاء الكرة الأرضية لما لها من فوائد صحيةٍ ونفسيةٍ، ودخلت رسميًا في أواخر القرن التاسع عشر الألعاب الأولمبية لتُصبح واحدةً من أكثر الرياضات الأولمبية شهرةً وتنوعت مسابقاتها بحسب المسافة المقطوعة ونوعها.§

أفضل سبّاحٍ في العالم

لا يمكن الجزم والقول إن السباح الفلاني هو الأفضل بشكلٍ مُطلقٍ دون ذكر نوع السباحة ومسافتها، فقد يتفوق أحدهم في المسافات القصيرة ويتفوق عليه سباحٌ آخر في المسافات الطويلة، كما تختلف الأفضلية ضمن نفس المسافات بحسب نوع السباحة فمن يتفوق في الحرة قد لا يتفوق في سباحة الظهر أو الصدر مثلًا.

أنواع السباحة الرئيسية

  • الحرة: هي الأسرع والأسهل بشكلٍ عامٍ حيث يكون صدر السباح موازيًا لسطح الماء دائمًا ويتحرك الجسم باتجاه اليمين واليسار باستمرار مع حركة الأذرع من الخلف للأمام فيما يشبه القوس، بحيث ينحرف الجسم دائمًا باتجاه الذراع الممدود للأمام في حركةٍ دوريةٍ ودائمًا تكون إحدى أذرع السباح تحت جسمه تتحرك بآليةٍ تُشبه المجذاف وبالتناوب، ويقوم السبّاح بتحريك الجزء السفلي من ساقيه لتلعب دورًا مُشابهًا لذيل السمكة وتدفعه للأمام.
  • الصدر: هي النوع الأكثر شعبيةً وانتشارًا في ممارسة السباحة كهوايةٍ أو في الترفيه، وعادةً ما تكون أولى الطرق التي تُعلّم للصغار والمبتدئين، من أبطئ طُرق السباحة، وتختلف عن سابقتها بأن حركة الأرجل واليدين محددةٌ وليست حرةً، وتتكون هذه التقنية من دفعاتٍ متلاحقةٍ يدفع السباح بها جسمه للأمام، لفهم آليتها يكفي فهم وتخيّل دفعةٍ واحدةٍ لتعرف طريقة الصدر. للدفعة الواحدة فيها وضعيتان، الوضعية الأولى هي وضعيّة الاستعداد، يقوم السبّاح بجمع ساقيه مع مباعدتهما في منطقة الركبتين أسفل جسمه وجمع اليدين تحت الصدر ويرفع صدره ورأسه قليلًا فوق الماء ليأخذ شهيقٍا، ثم وبحركةٍ واحدةٍ ينتقل للوضعية الثانية حيث يحرك ساقيه بشكل قفزةٍ او جلدة سوطٍ تحت الماء لتعطيه دفعةً للأمام مع دفع رأسه وصدره تحت الماء وتكون الذراعين ممدودتين أمام الجسم، ثم يعود للوضعية الأولى بتحريك يديه إلى الجانبين بحركة ٍنصف دائريةٍ كما المجذاف تساعده على التقدم للأمام، ويجمع ساقيه تحت الجسم مع رفع الرأس والصدر فوق الماء.
  • الفراشة: تشبه سباحة الصدر إذ ينفّذ الجسم حركةً مثل التموّج تبدأ بالرأس والصدر وتنتهي بالساقين، والفرق الرئيسي بينهما هو حركة الذراعين إذ يُسمح للسبّاح فيها برفع ذراعيه فوق الماء بحركةٍ دورانيةٍ بجانبي الرأس باتجاه الأمام خارج الماء وبالعكس باتجاه الوراء داخل الماء، ما تُعطيه المزيد من الدفع، في حين تتحرك الساقين معًا بشكلٍ متلاصقٍ بحركةٍ تموّجيّةٍ تحت الماء نحو الأعلى والأسفل فيما يُشبه حركة الزعنفة الخلقية للسمكة لكن بشكلٍ أفقيٍ للأعلى والأسفل.
  • الظهر: تبدو من حيث المبدأ متشابهةً مع السباحة الحرة لناحية حركة اليدين والقدمين مع فرقين رئيسيين إذ يكون صدر السباح وبطنه نحو الأعلى عكس الحرة، وغالبًا لا يضطر السبّاح لتحريك جسمه باتّجاه الجانبين أثناء ممارستها.§

أفضل السباحين في العالم

من الصعب تحديد السباح الأمهر عالميًا لذلك سأتحدث عن أفضل 4 من الرجال والسيدات بحسب أولمبياد السباحة للعام 2020

أفضل سباحات العالم

كاثي ليديكي (Katie Ledecky) – الولايات المتحدة الأمريكية

من الصعب تخيل سيناريو لا تكون ليديكي فيه مُتربعةً على عرش السبّاحة العالميّة النسائية مُنذ حصلت على ميداليتها الذهبية الأولى عن عمر 15 عامًا في العام 2012، فقد حصلت على الذهبية في السباحة الحرة لمسافات 800 و1500 م، وإذا حققت البطولة في العام 2021 فستكون رابع سباحٍ في العالم يحقّق البطولة لثلاث مواسمٍ متتاليةٍ.

سارة سارة سيوستروم (Sarah Sjostrom) – السويد

فائزةٌ بثلاثة ميدالياتٍ أولمبية وثماني ألقابٍ فرديةٍ عالميةٍ، إذ فازت بأوّل لقبٍ عالميٍ لها في سن 15 عامًا، وتحمل باسمها ثلاثة أرقامٍ قياسيةٍ في المسافات الطويلة، ورقمين في المسافات القصيرة، كما حققت ذهبيّة 100 م فراشة في أولمبياد 2020.

سيمون مانويل (Simone Manuel) – الولايات المتحدة الامريكية

تُعتبر من أفضل السباحات الأمريكيات وعلى صعيد العالم فازت في 2016 بالأولمبياد بميدالية 100 متر حرة، وحققت منذ حينها العديد من الميداليات والألقاب، وهي من المرشحات بقوة لتحقيق ألقابٍ جديدةٍ في أولمبياد طوكيو في اليابان 2021.

كايلي ماك كوين (Kaylee McKeown) – أستراليا

حققت ماك كوين رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا في سباق ال200 م ظهر وفازت أيضًا بالميدالية الذهبية عن مسافة 100 م ظهر.§

أفضل سباحي العالم

كالب دريسل (Caeleb Dressel) – الولايات المتحدة الأمريكية

من أكثر السباحين حصدًا للألقاب في العام 2020، فقد حقق ذهبيات 50 متر و100 متر فراشة بالإضافة لذهبية 50 متر حرة، وقاد فريق بلاده للذهبية 100×4 حرة، يبدو أنه كلما قفز للماء تُصبح الأرقام القياسية العالمية مهددةً بالكسر.

آدم بيتي (Adam Peaty) – المملكة المتحدة

حصد العديد من الألقاب، وقد سجّل رقمًا قياسيًا في السرعة عندما أصبح أسرع من ثاني سباحٍ في العالم على مرّ التاريخ في سباق 100 متر صدر بفارق ثانيةٍ ونصف، حيث حقّق زمنًا قدره 56.88 ثانيةً في بطولة العالم عام 2019.

دايا سيتو (Daiya Seto) – اليابان

حصد المراكز الأولى في 200 و400 م صدر و 200 م فراشة، ومن المتوقع أن يؤدي أفضل من هذه النتائج في الأولمبياد المُزمع عقدها في بلاده في طوكيو.

جريجوريو بالترينييري (Gregorio Paltrinieri) – إيطاليا

حصل سابقًا على ميداليةٍ ذهبيةٍ أولمبية ولقبين عالميين، وقد تصدّر الصحف عندما حقق رقمًا جيدًا قدره 14.33 في سباق 1500 متر إذ تفوّق على حامل الرقم القياسي العالمي في جميع اللّفات عدا اللّفة الأخيرة وهو ما يجعله مرشحًا وبقوةٍ لكسر الرقم في العام القادم.§

أفضل سباح في التاريخ

يُعتبر الأمريكي مايكل فريد فيليبس الثاني (Michael Fred Phelps II) من مواليد 30 حزيران 1985 الأفضل على الإطلاق، بل إن البعض يعتبره أفضل الرياضيين العالميين في كل المجالات، وذلك بسبب سجلّه الحافل بالميداليات الأولمبية، حيث حقّق رقمًا لم يسبقه إليه أحد، فهو حاصلٌ على 28 ميداليةٍ أولمبيةٍ من بينها 23 ميداليةٍ ذهبيةٍ، شارك في 5 دوراتٍ أولمبيةٍ لم يحقق أي فوزٍ في أولى بطولاته في أولمبياد سيدني، ولكن انطلق بعدها في الأولمبياد اللّاحقة في حصد الألقاب في مُعظم أنواع السباحة وفي مختلف المسافات، يُعتبر اختصاصه الأساسي سباحة الفراشة لكنه تفوّق أيضًا في سباقات ال100 و 200 متر حرة، حاصدًا العديد من الألقاب فيهما، تقاعد عن عمر 31 عامًا بعد خمسة أيامٍ من آخر مشاركاته الأولمبية حيث فاز فيها بخمسة ميدالياتٍ ذهبيةٍ وميداليةٍ فضيةٍ.§