أهمية الزراعة فى مصر

الموسوعة » مصر » أهمية الزراعة فى مصر

جمهورية مصر العربية هي واحدةٌ من أكبر الدول العربية مساحةً والأكبر في عدد السكان، عاصمتها القاهرة تقع بغالبها في القارة الأفريقية ولكن لها امتدادٌ في آسيا هو شبه جزيرة سيناء، هي أرض الفراعنة وواحدةٌ من اقدم المواقع المأهولة في الارض إلى أيامنا هذه. تمتد حضارتها للألف الثامن قبل الميلاد يمر فيها نهر النيل أطول الأنهار في العالم، وهو أكبر هبةٍ لمصر لأهميته في الزراعة وخصوبة الأراضي الواقعة في حوضه.

مصر وتاريخها

تقع مصر في قلب العالم القديم وتُعدّ ملتقىً ونقطة تلاقي بين قارتي آسيا وإفريقيا كما تمتاز بقُرب سواحلها من القارة العجوز، يتوسطها نهر النيل الذي يُعتبر أكبر هبةٍ للبلاد حيث ساهم باستيطان مصر منذ آلاف السنين.

فترة قبل حكم الأُسر الفرعونية

تمتد هذه الفترة من 5000 إلى 3100 قبل الميلاد، وتُشير الدلائل القليلة المتبقية من هذه الفترة إلى بروز أهمية الزراعة فى مصر وبدء تحول مجتمعات البشر في شمالي أفريقيا عمومًا وفي وادي النيل خصوصًا إلى الزراعة بدل الصيد وما رافقه من بداية التحضر والاستقرار وممارسة الحرف اليدوية.

تكونت مملكتان في وادي النيل في العام 3400 قبل الميلاد؛ المملكة الشمالية والمملكة الجنوبية، وسجل التاريخ في العام 3200 اول محاولة غزوٍ من المملكة الجنوبية باتجاه الشمالية، وفي 3100 ق.م، تمكن الملك مينا ملك المملكة الشمالية من توحيد مصر تحت حكمه لتبدأ معه فترة حكم الأُسر الفرعونية لمصر.

فترة الأُسر الفرعونية

بعد سيطرة الملك مينا على الحكم، اعتمد مدينة ممفيس في دلتا النيل عاصمة لمملكته الموحدة، وبدأ معه عصر المملكة القديمة وكان معظم السكان مزارعين في تجمعاتٍ صغيرة، وكانت المحاصيل الرئيسية هي القمح والشعير بالاعتماد على الطوفان السنوي لنهر النيل الذي يوفر الخصوبة المناسبة للزراعة.

تعاقبت الممالك والأسر الفرعونية المختلفة على حكم البلاد وتغيرت العاصمة عدة مراتٍ، وشهدت مصر ازدهارًا وتطورًا اقتصاديًا وعمرانيًا كبيرًا تمثل ببناء الأهرامات وتمثال أبو الهول حتى انتهى حكم الفراعنة في مصر.

فترة ما بعد الفراعنة حتى الفتح الإسلامي

انتهى حكم الفراعنة لمصر على يد إمبراطور الفرس قمبيز (Cambyses) في العام 525 قبل الميلاد، واستمر حكمهم حتى العام 332 قبل الميلاد حيث غزا الاسكندر الأكبر المقدوني مصر وهزم الفرس وحكمها بعده سلالة من الحكام المقدونيين حتى العام 31 قبل الميلاد، حين دخلها الرومان واستمر حكمهم فيها حتى الفتح الاسلامي لها في القرن السابع الميلادي.§

الجغرافيا والمناخ في مصر

تقع مصر في شمال شرق القارة الإفريقية حيث تقع شبه جزيرة سيناء جغرافيًا في قارة آسيا، وتبلغ مساحة البلاد أكثر من مليون كيلومتر مربع، وتبلغ المساحة المأهولة 78990 كيلومترًا مربعًا من إجمالي مساحة مصر. يُقسّم القُطر إداريًا إلى 27 محافظة، ويتركز معظم السكان في وادي النيل حيث تضم مدينة القاهرة أكثر من ربع السكان تليها مدينة الإسكندرية.

تضم مصر العديد من المصادر المائية مثل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وأكثر من عشر بحيراتٍ طبيعيةٍ بالإضافة إلى بحيرة ناصر الصناعية المُقامة على نهر النيل أكبر مصادر المياه العذبة في مصر. باستثناء المناطق الساحلية، فإنّ 96% من مساحة مصر صحراء ويغلب عليها المناخ الجاف والحار صيفا والمعتدل شتاءً.§

الاقتصاد المصريّ

تبرز أهمية الزراعة فى مصر بكونها عماد الاقتصاد، وتتم في وادي النيل، وتشمل منتجاتها الزراعية الرئيسية القطن والأرز والذرة والقمح والفاصوليا والفواكه والخضروات وتربية المواشي كالأبقار والجاموس والأغنام والماعز.

تعتبر صناعة المنسوجات، وتصنيع الأغذية، والكيماويات، والأدوية، والهيدروكربونات، والإسمنت، والمعادن، والصناعات الخفيفة، من الصناعات الهامة في مصر، كما تُشكل السياحة مصدرًا مهمًا من مصادر الدخل القومي المصري.§

أهمية الزراعة في مصر

تشكل الاراضي الصحراوية ما يُقارب 96% من مجموع الأراضي في مصر، وتبلغ المساحة الصالحة للزراعة ما يُقارب 3%. مع الكثافة السكانية المنخفضة في المناطق الزراعية حيث لا تتجاوز 8 أشخاصٍ لكل 20 هكتارًا، وغياب المراعي والغابات الطبيعية، وهو ما يُشكّل ضغطًا كبيرًا على القطاع الزراعي، ومع ذلك تتميز الأراضي الزراعية بخصوبةٍ عاليةٍ وبكونها تُزرع بنظام الدّورة الزراعية بحيث تُزرع أكثر من مرةٍ في السنة وبمحاصيل مختلفةٍ.

تُعتبر الزراعة من اهم مصادر القطع الأجنبي في البلاد فهي تحتل المرتبة الثانية بعد الصناعات التحويلية في الناتج الإجمالي للبلاد بنسبةٍ تُقارب 12.5%.

 أدى معدل الزيادة العالي في تعداد السكان إلى تحفيز نمو الزراعة اعتمادًا على الاسس العلمية السليمة، حيث يُستثمر رأس المال الثقيل في مشاريع الري، مثل إنشاء القنوات والمصارف والسدود، كما أن استثمار العمالة الماهرة التجهيزات الزراعية في أعلى مستوياته.

تتجه الزراعة المصريّة بشكلٍ كبيرٍ نحو تحقيق الفائض التجاري بدلاً من تحقيق الحاجة للسوق المحليّة فقط، وتُساهم المحاصيل الحقلية بأغلب الإنتاج الزراعي في مصر، بيليها الأشجار المثمرة والثروة الحيوانية وغيرها. تحتل مصر مركزًا مُتقدمًا بين الدول الإفريقية في إنتاج العديد من المحاصيل الاستراتيجية المهمة، ومركزًا جيدًا على الصعيد العالمي في انتاج بعض المحاصيل الاخرى كالقطن طويل التيلة.§

تبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء لمصر 88%. وفي نفس الوقت تستطيع تصدير قسم كبير من إنتاجها الزراعي، فقد بلغ متوسط ​​قيمة إنتاج الغذاء حوالي 238 دولارًا أمريكيًا للفرد، بين عامي 2014 و2016.

قدّم قطاع الصناعة التحويلية في عام 2017، أعلى قيمةً كجزءٍ من الناتج المحلي الإجمالي بلغت حوالي 436.5 مليار جنيه مصري، تلاه قطاع الزراعة حيث بلغ قرابة 398.5 مليار جنيه بقيمة انتاجيّةٍ تعادل 12% من الناتج القومي الإجمالي لمصر.§

أهم المحاصيل المزروعة في مصر

  • القطن: يحتل المرتبة الاولى في الصادرات الزراعية المصرية، ففي عام 2014 بلغ الإنتاج ما يزيد عن 114 ألف طنًا، بزيادة قدرها 20.69% مقارنة بعام 2013، لتكون مصر هي المنتج الثاني في أفريقيا بعد مالي.
  • الأرز: هو أحد الحبوب الرئيسية المزروعة في البلاد وهو ثاني أكثر المحاصيل تصديراً بعد القطن، بلغ إنتاج البلاد 4.53 مليون طنًا في عام 2014، وتُعتبر مصر أكبر منتج للأرز في إفريقيا.
  • الذرة: تم إنتاج ما يقرب من 6 ملايين طن في عام 2014 بمعدل زيادة مقداره 2.76% مقارنة بعام 2013، وهي واحدةٌ من المحاصيل الرئيسية المزروعة في البلاد، وبالرغم من الإنتاج الضخم لا تكفي حاجة السوق المحلية، إذ تُعدّ البلاد ثامن أكبر مستهلكٍ في العالم وثالث منتج في إفريقيا بعد نيجيريا وجنوب إفريقيا.
  • القمح: تعد مصر المنتج الرئيسي للقمح في إفريقيا، حيث بلغ الإنتاج 8.3 مليون طن في عام 2014. كما تُعتبر مصر ثاني أكبر مستورد في العالم.
  • قصب السكر: يُستخدم 90% منه في إنتاج السكر، كما تدخل مُخلفاته في إنتاج الأعلاف.
  • المحاصيل العلفية: يُعتبر البرسيم المصري هو المحصول العلفي الرئيسي المُنتج في وادي النيل.

يُضاف لهذه المحاصيل الفواكه والخضروات والفول.

يُعد الإنتاج الحيواني عُنصرًا أساسيًا في قطاع الزراعة في مصر وقد تطور بشكلٍ كبيرٍ بين عامي 2000 و2009، وارتفع عدد رؤوس الماشية من 3.53 إلى 5.00 مليون، والجاموس من 3.38 إلى 4.00 مليون، والماعز من 3.43 إلى 4.55 مليون، والأغنام من 4.47 إلى 5.50 مليون.§