أهم فوائد التأمل

تعريف التأمل

هو تدريب العقل على إجراء ممارساتٍ مفيدة كالاسترخاء والتركيز والوعي حتى تصبح عادةً، للحصول على فوائدَ معنويةٍ وذهنيةٍ. ولتقريب الصورة بشكلٍ أدق يمكننا القول أن التأمل بالنسبة للعقل كالتدريب البدني للجسم. تقوم آلية التأمل على مراقبة الشخص لأفكاره ومشاعره وفهمها، وتسييرها ضمن المسار الصحيح. يحتاج التأمل ليكون بشكله الصحيح عدة مهاراتٍ عقلية مختلفة، فليس سهلًا على الممارِس المبتدئ الجلوس لساعاتٍ طويلةٍ وتوجيه تفكيره باتجاه شيءٍ واحدٍ فقط. تعلُّم التأمل يشبه تعلم أي مهارةٍ جديدةٍ، ومع وجود معلم بارع يصبح التعلم أسهل، وتعم فوائد التأمل بشكلٍ أكبر.§ §.

كيفية ممارسة التأمل

يمكن ممارسة التأمل من خلال هذا التمرين البسيط، الذي يعتبر بدايةً جيدةً للتأمل، ويقوم التمرين على اتباع الخطوات التالية:§.

  1. الجلوس أو الاستلقاء بطريقة مريحة.

  2. إغماض العينين، ويمكن ذلك باستخدام أقنعة العين.

  3. التنفس بشكلٍ طبيعي ومريح دون القيام بأي مجهود لتنظيم هذه العملية.

  4. تركيز الانتباه على عملية التنفس فقط، وحركات الجسم أثناء ذلك مع كل شهيق وزفير.

  5. مراقبة أعضاء الجسم أثناء عملية التنفس، كالصدر والكتفين والبطن وغيرها.

  6. الاسترخاء والتركيز فقط على عملية التنفس اللاإرادية، وعدم السيطرة عليها بشدتها ووتيرتها.

  7. يُشرع بهذه الطريقة لوقت قصير من دقيقتين لثلاث دقائق، مع إطالة الوقت في كل مرة.

فوائد التأمل

فوائد التأمل العامّة

تتعدد أنواع التأمل لكنها جميعها تشترك بنفس الفوائد، مثل:

  • تقليل التوتر: أول خطوة في عملية التأمل هي الاسترخاء، بالتالي يصبح الشخص ذا قدرةٍ أكبر على التحكم بنظامه العصبي ومشاعره.
  • تحسين التركيز: أفاد معظم ممارسي التأمل أنهم أصبحوا أكثر تركيزًا عما قبل في كل الأعمال، ومهما تعددت هذه الأعمال؛ فالتأمل يمنح قدرةً أكبر على التركيز والذاكرة.
  • يشجع أسلوب حياة صحي: يعمل التأمل على تحفيز ممارسه للقيام بالعادات الصحية والمفيدة للجسم، كتناول الطعام الطازج والامتناع عن الكحول والتدخين وبعض المنبهات.
  • تعزيز الوعي الذاتي: يساهم التأمل في زيادة الوعي الذاتي لدينا.
  • يزيد السعادة: أفادت إحدى دراسات تعزيز الصحة القائمة على التأمل، بأنه يعزز إشارات الدماغ في الجانب الأيسر من قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن المشاعر الإيجابية، وبالتالي يجعل ممارسي التأمل أكثر حظوةً بالسعادة من غيرهم.
  • يزيد من القبول الذاتي: ممارسة التأمل ليست بالأمر السهل، فهو بمثابة تعلم لغة جديدة. لكنه يُغني ممارسه مدى الحياة؛ فيساعده في تنظيم مشاعره، ويعيده لنفسه ويجعله أكثر تقبلًا لذاته بسلبياتها وإيجابياتها.
  • يبطئ الشيخوخة: من ضمن الفوائد الكثيرة للتأمل إبطاء الشيخوخة، وذلك من خلال إجراء تغييراتٍ في فسيولوجيا الدماغ مثل زيادة المادة الرمادية وزيادة خلايا الدماغ، هذه التغييرات من شأنها تقليل الضغوطات وآثارها على الجسم.
  • مفيد لصحة القلب والأوعية الدموية والمناعة: يمكن اعتبار التأمل دواءً فعالًا في علاج بعض الأمراض، لا سيما أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث أنه يسبب في زيادة أكسيد النيتريك (Nitric Oxide) المُساهم في توسع الأوعية الدموية، وبالتالي انخفاض ضغط الدم. أشارت إحدى الدراسات العائدة لعام 2008 أن من بين 60 مصابًا بارتفاع بضغط الدم، توقف 40 منهم عن تناول أدوية الضغط باستبدالها بممارسة التأمل. كما يساعد التأمل في تعزيز المناعة، فيكاد يقي من الإصابة بأي مرضٍ.§.

فوائد التأمل العاطفية

تندرج أهمية التأمل في العديد من الفوائد العاطفية، مثل:

  • إعادة برمجتنا وتغيير نظرتنا اتجاه المواقف العصبية.
  • اكتساب مهارات في السيطرة على الضغوطات.
  • التركيز على الوقت الحاضر.
  • التقليل من المشاعر السلبية.
  • تعزيز القدرة على الخيال والإبداع.
  • القدرة على التسامح والصبر.

فوائد التأمل الصحية

قد لا يمكننا اعتبار التأمل كعلاجٍ للأمراض، لكنه يفيد في الحالات التي تتفاقم بسبب الإجهاد، كما يستفاد في السيطرة على أعراض بعض الحالات، مثل: