بحيرة تانا هي أكبر بحيرة في دولة أثيوبيا وثالث أكبر بحيرة في حوض النيل، مساحتها 2156 كيلومتر مربع ولكن عمقها قليل لا يتجاوز متوسط العمق 14 متر فقط بسبب ارتفاع مستويات الرواسب فيها، وتقع البحيرة على ارتفاع 1788 متر على هضبة أمهرة المركزية الشمالية، وقد عرفها اليونانيون القدماء باسم Pseboa أو Koloe وأول من وصل إليها هو الأسكتلندي جيمس بروس الذي كان يبحث عن مصدر نهر النيل في عام 1770، وقد تشكلت هذه البحيرة نتيجة للنشاط البركاني الذي منع مجرى الأنهار المتدفقة في أوائل العصر البليستوسيني قبل حوالي 5 ملايين سنة.

بحيرة تانا

إذ إن بحيرة تانا هي منبع لأحد رافدي نهر النيل وهو النيل الأزرق الذي يمتد من الزاوية الجنوبية الشرقية للبحيرة، ويتجه جنوبًا فوق سد الحمم البركانية مشكلًا شلالات تيسيسات الرائعة، ومن ثم يتجه شمالًا ليلتقي مع النيل الأبيض ويشكلان نهر النيل الكامل، والنيل الأزرق يشكل ثلثي نهر النيل، تشير سهول ديمبيا الغرينية على الشاطئ الشمالي للبحيرة وفوغيرا في الشرق إلى أن البحيرة كانت أكبر في وقت واحد.

تغذي البحيرة سبعة أنهار كبيرة ودائمة كبيرة وحوالي 40 نهرًا موسمي صغير، حيث الروافد الرئيسية لهذه البحيرة هي نهر أباي الصغير (Gilgel Abbay) ونهر ماجيش (Megech River) ونهر جومارا (Gumara River) ونهر الريب (the Rib River)، وهذه الأنهار تساهم معًا بأكثر من 95٪ من إجمالي التدفق السنوي، كما أنه في موسم الأمطار الرئيسي تتعكر مياه البحيرة بسبب ما تنقله الأنهار المتدفقة لها من حمولة ثقيلة من الطمي.

تمتلك بحيرة تانا 50% من المياه العذبة في أثيوبيا فهي مصدر للمياه لأكثر من 123 مليون شخص في حوض النيل، كما أنها مصدر هام للأسماك وتشتهر بمناظرها الجميلة والخلابة والحياة البرية والتراث الثقافي القديم، وهناك حقائق عديدة عنها والتي تجعلها وجهة سياحية جذابة وجديرة بالاهتمام، وهذه الحقائق هي:

يوجد حوالي 37 ديرًا خلابًا منتشرًا حول سطح البحيرة، ومعظم هذه الأديرة تضم مجموعة رائعة من الأصول الدينية والأباطرة، والتي تشكل أدلة على الإنجازات الثقافية الفريدة في الفترة ما بين القرن الثاني عشر والقرن العشرين، كما أن القيام برحلة قصيرة في قارب من بحر دار إلى جزرها النائية والجميلة يمكن أن تعطي الزوار فرصة لاكتشاف الكنوز الخفية لهذه الجزر.

تعد بحيرة تانا موطنًا لمجموعة متنوعة من الحيوانات البرية وأكثر هذه الحيوانات جذبًا للانتباه هو فرس النهر والذي غالبًا ما يستحم في المياه الضحلة، وكذلك توجد أسراب من البجع الأبيض التي ترقص على سطح الماء، وأيضًا يوجد حوالي 21 نوعًا من الأسماك في البحيرة، بالإضافة لأنواع أخرى من الحيوانات البرية كالضباع النيص والظباء والسحالي والثعبان الصخري الأفريقي وغيرها.

تقع على الجانب الشمالي الشرقي لبحيرة تانا حديقة سيمين الوطنية (Simen Mountains)، وهذه الحديقة هي أحد مواقع التراث العالمي التسعة لليونسكو في إثيوبيا، والتي تحوي على العديد من قمم الجبال والمضائق العميقة التي تشكل موطنًا للعديد من أنواع الحيوانات البرية النادرة بما في ذلك غيلادا بابون واليا إيبيكس وهي نوع من الماعز.

لا بد لك من زيارة هذه البحيرة عند ذهابك لإثيوبيا فهي تجمع بين مناظر الطبيعة الخلابة والمواقع التراثية والثقافية القديمة.

أكمل القراءة

بحيرة تانا

بحيرة تانا هي أكبر بحيرات أثيوبيا بمساحة سطح تغطّي 1418 ميلًا ما يعادل 3673 كيلومتر مربّع تقريبًا، مع مساحة تصريفٍ محيطة تبلغ 11650 كيلومتر مربّع أي 4500 ميل، تقع بحيرة تانا في منطقة أمهرة Amhara في منخفض ضمن الهضبة الشماليّة الغربيّة للبلاد على ارتفاع 1800 متر فوق مستوى سطح البحر، أمّا أقصى عمقٍ لها فهو لا يتجاوز الـ45 قدمًا أي 14 مترًا بالتالي فهي قليلة العمق نسبيًا.

تدلّ بعض المؤشرات والرواسب في السهول على الشواطئ الشماليّة والشرقيّة المحيطة بالبحيرة على أنّها كانت أكبر حجمًا فيما مضى مع أنّها أكبر كتلة مائيّة حاليًا في إثيوبيا، كما أنّها قد جفّت مرّة واحدة على الأقل في العشرين ألف عامًا المنصرمة وليس من المستبعد حدوث ذلك في المستقبل، لكن وبالرغم من ذلك تمتلك بحيرة تانا 50% من المياه العذبة في أثيوبيا، كما وتشكّل المصدر الأساسي لنهر النيل الأزرق؛ أهّم روافد نهر النيل حيث يساهم بأكثر من 60% من مياهه ورواسبه أي بثلثيها تقريبًا، بناءً على ذلك فإنّ ديمومة مياه النيل واستمرار جريانه يعتمدان بشكل أساسي على بحيرة تانا التي تعدّ ثالث أكبر بحيرات حوض النيل.

يمتدّ النيل الأزرق من الزاوية الجنوبيّة لبحيرة تانا ويتدفّق جنوبًا فوق سدّ الحمم البركانيّة مشكّلًا شلّالات تيس إيسات Tis Issat في مضيق النيل الأرق بطول 600 كيلومتر، والاسم Tis Issatيعني باللغة بالأثيوبيّة “الماء الذي يُدخّن”، يُكمل بعدها النيل الأزرق طريقه ليندمج مع النيل الأبيض مشكّلين في النهاية نهر النيل.

بحيرة تانا مدرجة في قائم أكثرّ 250 بحيرة أهميّة للتنوّع البيولوجي عالميًا، فهي موطنٌ لـ28 نوعًا من الأسماك؛ 21 من هذه الأنواع مستوطنة فيها مثل سمك السلّور الأفريقيّ، وتصل القيمة التجاريّة السنويّة لإنتاج الأسماك حوالي 11 مليون دولار أمريكي بإنتاجٍ سمكيٍّ يقدّر بـ 13 ألف طن، وهو إنتاجٌ مهدّدٌ بانخفاضٍ حادٍ نتيجة انتشار نبات ورد النيل المائي الدخيل أو ما يُعرف بصفير الماء Eichhornia crassipes حول مناطق تكاثر أسماك البحيرة، وهي نباتات غازيّة وعائمة موطنها أمريكا الجنوبيّة يُعتقد أنّها قد انتشرت بطريقة غير مقصودة عبر المحيط الأطلسي إلى أفريقيا وآسيا.

تتضّمن البحيرة أكثر من 37 جزيرة تنتشر في معظمها الكنائس والأديرة الأرثوذكسيّة القيّمة تاريخيًا وثقافيًا والتي تعود لأكثر من خمسة قرون؛ يحتفظ فيها ببقايا الأباطرة الأثيوبيين والكنوز الدينيّة، ما يجعل منها نقطة جذب سياحيّة ودينيّة هامّة لأثيوبيا، وإلى الشمال الشرقي من البحيرة توجد حديقة جبال سيمين الوطنيّة إحدى مواقع التراث العالمي لليونيسكو، فهي موطنٌ لعدد من الحيوانات النادرة كقرد البابون ووعل Walia أحد أنواع الماعز الخاصّة بتلك المنطقة، كما كانت البحيرة معروفة لدى الإغريق القدماء باسم Pseboa أو  Koloe.

تشكّل مياه بحيرة تانا العذبة مصدر الشرب الرئيسي لأكثر من 123 مليون شخصًا في حوض النيل لذا فإنّ تأثيرها من الغذاء والماء حرج للمنطقة ولا بديل عنه، ناهيك عن أهمّيتها للنقّل والسياحيّة والتجاريّة والبيولوجيّة والجيولوجيّة التي لا تقلّ قدرًا عنها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "أين تقع بحيرة تانا؟"؟