تقع بحيرة تيتيكاكا في الهضبة العالية من جبال الأنديز بين البيرو من الغرب وبوليفيا من الشرق، وتعتبر أعلى بحيرة في العالم فتقع على ارتفاع حوالي 3810 متر فوق سطح البحر، تبلغ مساحتها حوالي 8300 كيلو متر مربع، ويبلغ أقصى عمق فيها 280 متر قبالة جزيرة سوتو في الزاوية الشمالية الشرقية للبحيرة، وهي ثاني أكبر بحيرة في أمريكا الجنوبية، تمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي على مسافة 190 كيلو متر، ويبلغ عرضها 80 كيلو متر عند أوسع نقطة من البحيرة، ويقسمها مضيق ضيق إلى قسمين بحيرة شمالية تسمى تشوكويتو وهي الأكبر، وبحيرة جنوبية شرقية تسمى هوينايمار.

كما يغذي البحيرة حوالي 25 نهرًا وأهمها نهر راميس، وينبع منها نهر صغير واحد يستنزف 5% من مياهها، كما يغذيها الأمطار وذوبان الثلوج من مرتفعات الأنديز، وينخفض منسوب مياه البحيرة في الشتاء بسبب التبخر نتيجة أشعة الشمس القوية، ورياح التيبلانو الجافة، ويرتفع منسوب المياه خلال موسم الأمطار الموسمية من ديسمبر إلى مارس، يوجد في البحيرة 41 جزيرة، بعض هذه الجزر يضم بقايا من الحضارات الهندية القديمة تعود للمايا والأزتيك، وما زال بعض هذه الجزر مأهول حتى الآن، أكبر جزيرة فيها تدعى إيسلا ديل سول تقع قبالة طرف جزيرة كوباكابانا في بوليفيا.

مياه تيتيكاكا قليلة الملوحة فتتراوح ملوحتها من 5.2 إلى 5.5 جزء بالألف، أما متوسط درجة حرارة المياه فهي 14 درجة مئوية لعمق 20 متر، وتنخفض درجة الحرارة كلما نزلنا نحو الأسفل، تحتوي المياه على كميات من كلوريد الصوديوم وكبريتات الصوديوم، وكبريتات الكالسيوم، وكبريتات المغنيزيوم، يوجد فيها نوعين من الأسماك، نوع من الأسماك الصغيرة القاتلة التي تكون مقلمة أو مخططة بالأسود، إضافة لسمك السلور.

اكتشف في قاع البحيرة بقايا معبد لحضارات الهنود القديمة عام 2000، كما قامت على جزرها أحد أقدم الحضارات في الأمريكيتين، ومن أبرز المواقع التاريخية تياهواناكو، ويظن شعب الإنكا أن جزيرة تيتيكاكا هي المكان الذي أرسلت فيه الشمس ملوكهم إلى الأرض، لا يزال شعب الإيمار يمارسون الزراعة على مدراجات تعود لعهد الإنكا، أما ما بقي من شعب الأورو يعيشون على طوافات والزوارق المصنوعة من القصب، تعتب هذه المناطق الموطن الأصلي للبطاطا، ويزرع السكان الحبوب وأعلاف لحيوان اللاما، حيث يزرعون الشعير والكينوا، وتم العثور على اعلى منطقة مزروعة في العالم بالقرب من تيتيكاكا على ارتفاع 4700 متر حيث لا تنضج الحبوب على هذا الارتفاع وتستخدم سيقان كأعلاف للاما والألبكة، ويستفيد السكان من صوفها ولحومها وفي التنقل،

في عام 2018 تبنت يونيسكو حملة لحماية التراث الثقافي المغمور في المياه لمنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، كما انها ستقوم بتنظيم ورشة عمل إقليمية بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة البوليفية، وستنضم لورشة العمل هذه جامعة بروكسل الحرة ووكالة التعاون التقني البلجيكي في مدينة كوباكابانا، ويشارك في هذه الورشة علماء آثار ومسؤولين في قطاع السياحة، وذلك للعمل على حماية التراث الثقافي المغمور في المياه في بحيرة تيتيكاكا، كما يهدف لبناء متحف يقع جزء منه تحت مياه البحيرة، في مواجهة كوباكابانا بالقرب من جزيرة ديل سول، يذكر أنَّ مياه البحيرة قد ارتفعت مع مرور الوقت مما أدى إلى غرق الهياكل الدينية والمسكن القديمة التي كانت موجودة على ضفاف البحيرة.

أكمل القراءة

بحيرة تيتكاكا

تقع بحيرة تيتكاكا أو كما في اللغة الأجنبية (Lake Titicaca) في جبال الأنديز، وتُصنف ثاني بحيرة موجودة في أمريكا الجنوبية من حيث كبر المساحة بعد بحيرة ماراكايبو، ويبلغ ارتفاعها حوالي 12500 قدمًا أو 13810 مترًا فوق مستوى سطح البحر، لذلك تعتبر من أكثر البحيرات ارتفاعًا في دول العالم، بالإضافة لذلك تبلغ مساحتها ما يقارب الـ 3200 ميلًا أو 80 كيلو مترًا، يحدّها من جهة الغرب بينبيرو، وبوليفيا من جهة الشرق، يوجد في البحيرة مضيقٌ يقسمها إلى قسمين، وهما:

  • القسم الأول: وهو الأصغر يأتي في جهة الجنوب الشرقي والذي يسمى بحيرة Huinaymarca في بوليفيا، وبحيرة Pequeno في البيرو.
  • القسم الثاني: وهو الأكبر والذي يأتي في الشمال الغربي، ويسمى بحيرة Chucuito في بوليفيا، وبحيرة غراندي في البيرو.

يصب في مياه بحيرة تيتكاكا أكثر من 25 نهرًا، ويعد نهر راميس أو (Ramis) من أهم تلك الأنهار الرافدة بالمياه العذبة، كما يوجد نهرٌ واحدٌ يخرج من البحيرة مستهلكًا حوالي 5% من مياهها، في حين أن باقي المياه الفائضة تتعرض لعملية التبخر نتيجة أشعة الشمس القوية، بالإضافة للرياح الشديدة.

كما أنها تتغذى من مياه الأمطار والثلوج الذائبة من أعالي جبال الأنديز، وتتفاوت كميات الأمطار فيها بحسب كل موسم، حيث يرتفع مستوى سطح البحيرة في الشتاء وينخفض أثناء الصيف، وتتصف مياهها بالنقاوة وقلة الملوحة، والتي تبلغ درجتها بين 5.2  و 5.5 جزءًا لكل 1000، وتحوي مياهها أيضًا على كمياتٍ من كلوريد الصوديوم وكبريتات الصوديوم وكبريتات الكالسيوم، إضافةً لكبريتات المغنيزيوم، كما يعيش في البحيرة نوعان من الأسماك وهي:

  • النوع الأول: سمك كيليفيش (Orestias)، وهو من أنواع الأسماك الصغيرة التي تكون ذات خطوطٍ سوداء.
  • النوع الثاني: سمك السلور (Trichomycterus).

يعود تاريخ هذه البحيرة إلى ما يعرف بحضارة الإنكا، وعرف عن إحدى الأساطير التابعة لتلك الحضارة بأن أبناء الشمس أسسوا أول إمبراطورية تابعة لحضارة الإنكا، بعد أن خرجوا من بحيرة تيتيكاكا في منطقة البيرو، وسط هضبة الإنديز العالية، وقد دل على ذلك وجود الآثار في تلك المنطقة والمتمثلة في معبدٍ لا يعرف إن كان شمسيًّا أو قمريًّا، أو حتى معبد مخصص للبرق والصواعق.

ويُعرف أيضًا عن هذه البحيرة بأنها عبارةٌ عن بقايا تتبع لبحيرةٍ رباعيةٍ قديمة، والتي وجدت قبل 16 ألف سنة، وكانت تتميز بمستوى مياهٍ أعلى بحوالي 100 مترٍ عن المستوى الذي تصل له بحيرة تيتكاكا في الوقت الحالي، وبعد أن جفت البحيرة ظهرت جزرٌ عديدةٌ فيها تميزت بظهور القصب وأوراق البردي في ضفافها، ويبلغ عدد الجزر فيها 40 جزيرةً بعضها مأهولٌ بالسكان، ويعتمد سكان الأراضي الواقعة حول البحيرة على زراعة الحبوب والعلف المخصص لحيوان اللاما.

تأخذ بحيرة تيتكاكا شكلًا طولانيًّا، ممتدًا على محورين، أحدهما في الشمال الغربي والآخر في الجنوب الشرقي، والذي يبلغ طوله حوالي 190 كيلو مترًا، ويأتي بعرضٍ يبلغ حوالي 80 كيلو مترًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "أين تقع بحيرة تيتكاكا؟"؟