تشكلت بحيرة عسل المالحة على فوهة بركان جيبوتي المركزيّ. وبالرغم من اسمها الذي يحمل معنى المياه الحلوة إلا أنها في الحقيقة عكس ذلك تمامًا. فهي تعتبر أحد أكثر البحيرات شديدة الملوحة في العالم، وثاني أكبر مصدرٍ للملح على وجه الكرة الأرضية. تقع هذه البحيرة في جيبوتي، وبالضبط في مدينة تاجرا الجنوبيّة ضمن صحراء عفّار، حيث تتواجد البحيرات المالحة هناك.

تأخذ البحيرة شكلًا بيضويًا، ويبلغ طولها حوالي 19 كم بينما يبلغ عرضها حوالي 6.5 كم تقريبًا. وتنقسم البحيرة إلى قسمين أحدهما هو السطح المتبلور والذي تبلغ مساحته حوالي 26 كم مربع، والثاني هو السطح السائل المالح الذي تبلغ مساحته أيضًا حوالي 24 كم مربع. يصل عمق السطح المتبلور حوالي 60 متر، وتبلغ كمية الملح المتواجدة فيه حوالي 300 مليون طن.

تبعد بحيرة عسل مسافة 120 كم عن العاصمة جيبوتي، ويبلغ انخفاضها عن مستوى سطح البحر مسافة 155 متر. ولذلك، تعدّ من أكثر البحيرات انخفاضًا ضمن القارة الإفريقية، والثالثة عالميًا بمستوى الانخفاض عن مستوى سطح البحر. تعزى الأسباب الرئيسيّة لشدة ملوحة البحيرة إلى ارتفاع درجات الحرارة الشديد، وهبوب الرياح العاتية.

تبلغ درجة الحرارة في المنطقة 50 درجة مئوية، مما يسبب تبخر المياه، وانزياح بخار الماء عن موضع البحيرة بفضل الرياح القوية تاركةً وراءها الأملاح المترسبة في البحيرة. وتبعًا للعديد من الأبحاث والتقارير الصادرة، قدّرت نسبة الملوحة بمقدار 350 جرام في الليتر الواحد.

تتميز بحيرة عسل بوجود مجموعةٍ من الجزر المرجانية المكونة من الملح. فعند زيارتك لبحيرة عسل، ستلاحظ في الجهة اليمنى للبحيرة سهلًا أبيض اللون لامعًا كان جزءًا من البحيرة قبل جفافها. للوهلة الأولى سيبدو لك هذا السهل جليدًا، ولكنه في الواقع ناتجٌ عن تبخر المياه وبقاء الملح الأبيض المترسب. يستخرج الملح من البحيرة وشواطئها، ليتم نقله إلى إثيوبيا فيما بعد.

استخرجت الملح في القديم القبائل البدوية الموجودة في عفر، واستخدموه كأحد أهم المواد التجارية بينهم وبين أثيوبيا. حيث كان ينقل بواسطة الجمال، ليتم استبداله بموادٍ غذائيةٍ أخرى كالقهوة، والذرة، والمسك، والعاج وغيرها من المواد الأخرى، فضلًا عن مقايضته بشراء العديد من العبيد.

تمثل بحيرة عسل أحد أهم المعالم السياحية التي يقصدها آلاف الأشخاص على مدار العام، وذلك بفضل طبيعتها الساحرة ومناظرها الخلّابة. يرجع البعض سبب تشكل بحيرة عسل إلى انفجار أحد البراكين القديمة، والتي لا تزال آثار حممها البركانيّة راسخةً حتى اليوم. كما تتميز البحيرة باحتوائها على الجبس، الذي يبدو للشخص بمثابة اللؤلؤ اللامع، الملفت للنظر. وقد اعتبرها العديد من العلماء أحد عجائب الطبيعية.

لا يحيط بالبحيرة أيّ خضارٍ، بل مجموعةٌ من الشواطئ الملحيّة فقط. مما سبب هجرة العديد من الطيور بعيدًا عنها. ومن ضمن الأبحاثٍ التي أجريت على بحيرة عسل، قررت الدولة الاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة من البحيرة لتوليد طاقةٍ كهربائيةٍ متجددةٍ.

اعتبرت جيبوتي بحيرة عسل أحد المحميات الطبيعية، بفضل غناها بالملح واعتبارها ثروةً وطنيةً للبلاد. مما يمنع استغلالها بشكلٍ غير مشروع. وفي الفترة الحالية، تجري الأبحاث حول تضمين بحيرة عسل كأحد أهم المواقع التراثية وفق يونسكو.

أكمل القراءة

الذي يصف قارة إفريقيا بالفقر هو بالتأكيد لا يعرف كم تمتلك من ثروات كالمعادن والنفط إضافة للحياة البريّة، والأهم أن إفريقيا غنية بمياهها وبحيراتها المتنوعة، منها العذب ومنها المالح، ومن البحيرات الفريدة في إفريقيا بحيرة عسل، التي تكوّنت على فوهة بركان جيبوتي المركزي، وهي اسم على غير مسمّى، فاسمها عسل لكنها بالواقع عكس ذلك تماماّ، حيث تعتبر من أكثر البحيرات ملوحة في العالم، وتزيد ملوحتها على ملوحة مياه المحيطات بعشرة أضعاف، وتحتل المركز الثاني العالم لأكبر احتياطي ملح، حيث يقدّر تركز الملح فيها حوالي 350 غراماً في الليتر الواحد.

بحيرة عسل

تقع بحيرة عسل في دولة جيبوتي في صحراء عفار، على حدود محافظة تاجرا في الجنوب، وبجوارها محافظة دخل، وتكثر في هذه المنطقة البحيرات المالحة للغاية، تبلغ المساحة الكلية للبحيرة حوالي 54 كيلومتراً، وأعمق نقطة فيها تبلغ 40 متراً، تبعد البحيرة عن العاصمة جيبوتي حوالي 120 كم باتجاه الشرق، وتنخفض عن سطح البحر حوالي 150 متراً وتعدّ البحيرة الأكثر انخفاضاً في قارّة افريقيا والثالثة على مستوى العالم.

سبب الملوحة في بحيرة عسل:

بحسب الدراسات التي أجريت في تلك المنطقة، فإن ارتفاع الحرارة إلى جانب الرياح القوية هما السببان الرئيسيان لشدة الملوحة، حيث تصل درجات الحرارة صيفاً إلى أكثر من 50 درجة مئوية، فتتبخر المياه ثم تقوم الرياح بإزاحة البخار ليبقى الملح  في أرض البحيرة. ويشكل جزر مرجانية ملحية. لكن تعتدل الحرارة شتاءً لتصبح حوالي  35 درجة مئوية

تقسم بحيرة عسل إلى قسمين: سهل أبيض لامع متبلور على يمين البحيرة كان سابقاً جزءاً من مياهها لكن تبخر الماء وبقي الملح ظاهراً وممتداً على مساحة 68 كم ،  والقسم الثاني هو البحيرة التي تبلغ مساحتها 54 كم وعلى أطرافها نجد كثبان من الملح النقي الذي يستثمر وينقل إلى إثيوبيا. وهذه تعتبر من أهم مهن سكان هذه المنطقة.

بحيرة عسل

تتمتع بحيرة عسل بمناظر مميزة وذلك بسبب طبيعتها الجيولوجية الفريدة شكلاً ونوعاً لذا فهي من أهم المعالم السياحية في جيبوتي ، يطغى عليها اللونان الأسود والأبيض فالأسود هو الحمم الظاهرة والبارزة من آثار البراكين الخامدة في المنطقة، وبجانبه اللون الأبيض للملح الذي يشكل طبقة تشبه الجليد حول البحيرة ، إضافة إلى وجود الجبس الذي يميز هذه البحيرة أيضاً، لكنها تفتقر وجود الغطاء النباتي نتيجة الملح والحرارة العالية،

وأثبتت الدراسات أن بحيرة عسل تتمتع بإمكانيات هائلة من طاقة الحرارة الأرضية، التي يمكن الاستفادة منها لإنشاء بعض المشاريع الاستثمارية و توليد الطاقة الكهربائية، حيث تخطط شركات أجنبية لإقامة محطة توّلد حوالي 50 % من الكهرباء في جيبوتي من حرارة الأرض.

بحيرة عسل

تعطي بحيرة عسل القاطنة فوهة بركان خامد انطباعاً جميلاً ومؤثراً، وكأنها ترحّب بزوارها،  لذا ينصح بمشاهدتها من عدّة زوايا ، فكلّ جهة ترسم لدى الناظر انطباعاً مختلفاً وكأن المكان قد اختلف تماماً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "أين تقع بحيرة عسل؟"؟