أين تقع بحيرة قارون؟ وكم تبلغ مساحتها؟

1 إجابة واحدة
مهندسة
الهندسة الميكانيكية, University of L'Aquila (Italy)

تُعّد بحيرة قارون الواقعة على بُعد حوالي 80 كيلو متراً جنوبِ غربِ القاهرة في الفيوم المصريّة القريبة من وادي النيل، واحدة من أكثر المعالم الطبيعيّة في مصر، ومورداً ساعدَ في دعم الثّقافة البشّريّة منذُ حوالي 8000 عام، وهي غنيّة بالموارد الطبيعيّة والأثريّة.

تاريخ بحيرة قارون:

بحيرة قارون هي ثالث أكبر بحيرة في مصر، وثاني أشهر بحيرة بعد بحيرة ناصر في الجزء الجنوبي من مصر، وتقع على بعد 45 متراً تحت مستوى سطح البحر، وتحتّل الجزء الشّمالي الأدنى من منخفض الفيوم. يعتقد النّاس في الفيوم أنّ الشخص الذي لم يزر البحيرة، كأنّه لم يقم بزيارة الفيوم على الإطلاق، ويُشار إلى البحيرة في الفيوم باسم البركة، والتي تعني البحيرة الصغيرة باللّغة العربيّة، وتتّمتع البحيرة بأجمل المناظر الخلّابّة، ويعتبر أخذ قارب صغير في البحيرة تجربة رائعة.

بحيرة قارون عبارة عن مجموعة كبيرة من الميّاه المالحة التي تجعلها غير صالحة للشُّرب؛ وعلى الرغم من أن شواطئها الجنوبيّة والشرقيّة مأهولة بالسّكان، حيثُ يمكن جلب الميّاه العذبة من شبكات الري، ولكن الشّاطئ الشّمالي هو صحراء عاريّة وغير مأهولة ويصعب الوصول إليه.

البحيرة لها تاريخ مثير للاهتمام وهناك بعض النظريات الرائعة حول تسميتها بإسم بحيرة قارون، ويُقال أنّ البحيرة وقصر قارون المجاور  أخذا أسماءهما من مدينة كارانيس ​​اليونانيّة الرومانيّة إلى الشّرق؛ ومع ذلك كانت البحيرة معروفة في القرن الثالث عشر بإسم بركة الصيد أو بحيرة الصيد وذلك بعد حوالي 800 عام من التّخلي عن كارانيس؛ لذلك يعتقد الكثيرون أنه من غير المحتمل أن تؤثر كارانيس ​​اليوم على اسم البحيرة؛ ويدّعي آخرون أنّ الاسم مرتبط بكلمة قرن، والقرن هي كلمةٍ باللّغة العربيّة، وبالفعل سجل إي دبليو لين في عام 1820 اسم البحيرة باسم بيركا قرن، وقال إنّها أخذت اسمها من الجزيرة في المنتصف، التي يبلغ ذروتها القرن الصغير؛ وكان لين هو الشخص الوحيد الذي طالب بهذا التّفسير؛ وثُمّ أعطى المسافرون من قبله وبعده البحيرة اسم  قارون.

القصة الأكثر شعبية هي أنّ البحيرة والمعبد يأخذان اسمهما من فرد كان من المفترض أنه عاش في المنطقة، والذي وردَ في كل من الكتاب المقدس والقرآن.

سجّل الفرنسي بول لوكاس نسخة أقدم وأكثر اكتمالاً من هذه القصّة، حيثُ قال أنّ المنطقة حُكمت من قبل كارون، وفي ذلك الوقت كانت تتّمتّع بمناخٍ معتدلٍ، وتحتّوي على الأراضي الخصبة؛ ولكن كان كارون شريراً جداً لدرجة أنّه استخدم السحر لإحداث الدّمار في أرضه وحوّلها إلى أكثر الأماكن دماراً في مصر؛ حيثُ أنّه في البدايّة استدعى طوفاناً، وثُمّ خلق رياحاً عظيمة وعندما هدأت الميّاه جلبت الكثير من الرمال إلى أن دُفن البلد بأكمله إلى الأبد ليصبح صحراء.

من الممكن أن يكون قارون حاكماً رومانياً لا يحظى بشعبيّة، وتم هجر هذه الأرض بسبب حكمه اللامبالي، أو أنّه كان شخصيّة خياليّة تلّخص الإدارة الرومانيّة بشكل عام، وربما تمت إضافة الروابط الكتابيّة والقرآنيّة لاحقاً عندما لوحظ التّشابه بين القصتين.

البحيرة حديثاً: تبلغ مساحة بحيرة قارون اليوم 214 كيلو متراً مربعاً، ويبلغ أقصى عمق لها أكثر بقليل من 8 أمتار (غرب جزيرة جولدن هورن) وحجم 800 مليون متر مكعب.

أدى ارتفاع معدل التّبخر إلى تركيز الأملاح وأصبحت البحيرة الآن مالحة مثل ميّاه البحر، بنسبة حوالي 34.5 جزء في الألف، ويقال أنها تنمو بمعدل 0.4 جزء في السّنة؛ وللمقارنة تتراوح ملوحة ميّاه البحر بين 34 و 37 في الألف، بينما تتراوح  في البحر الميت ما بين 300 و 330 في الألف، تكون المياه أقل ملوحة في شرق وجنوب البحيرة، حيث تجلب القناتان الرئيسيتّان الميّاه العذبة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "أين تقع بحيرة قارون؟ وكم تبلغ مساحتها؟"؟