أين تنمو غابات المنجروف؟

2 إجابتان

غابات المنجروف

غابات المنجروف عبارة عن تجمعات من الأشجار والشجيرات التي تتحمل الملوحة، وتنمو في مناطق المد والجزر على السواحل الاستوائية وشبه الاستوائية أي أمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأوقيانوسيا بما في ذلك استراليا، إذ تقع هذه الغابات بشكل عام بين خطي عرض 25 درجة شمالاً و 25 درجة جنوباً.

تنمو هذه الأشجار بغزارة في الأماكن التي تمتزج فيها المياه العذبة بمياه البحر المالحة حيث تتراكم رواسب الطين، وتشكل غابات فريدة من نوعها بين المد والجزر علي اليابسة والبحر، إذ تعد نوع من النظم البيئية للأراضي الرطبة، وتعتبر أفضل شكل من أشكال الغطاء الحيوي الساحلي وذلك لأنه يلعب دوراً حاسماً في الحد من تأثير العواصف الإعصارية والتسونامي على حياة البشر وممتلكاتهم.

إن كلمة المنجروف مشتقة من الكلمة البرتغالية grove والتي تعني “شجرة” والكلمة الإنجليزية mangue والتي تستخدم للإشارة إلى الأشجار والشجيرات الموجودة في المناطق الضحلة أو الرملية أو الموحلة، إذ تحل هذه الغابات محل المستنقعات المالحة لتكون أراضٍ رطبة حرجية تتحمل الملوحة، وتشكل رابط بين المناظر الطبيعية الأرضية والبيئة البحرية.

تستقر هذه الأشجار والشجيرات في أماكن تواجد القليل من الأمواج حيث الرواسب المتراكمة، إذ إن غابات المنجروف تساعد في التقليل من الأمواج وتزيد الترسيب، ويمكن أن يصل هذا التخفيض في طاقة الأمواج إلى أكثر من 50% ويزداد مع زيادة ارتفاع الموجات البحرية، لذلك فإن هذه الغابات تؤدي وظيفة مهمة لحماية السواحل.

كما أنه يمنع أو يقلل من انحراف التربة وتوفر المغذيات العضوية وغير العضوية، وتعزز إنتاجية مصايد الأسماك في المياه الساحلية المجاورة كونه منطقة لتكاثر الأسماك ذات الأهمية التجارية، إذ يقدر علماء الأحياء أن حوالي 75% من الأسماك التي يتم صيدها تقضي جزءاً على الأقل من دورة حياتها في هذه الغابات، كما أن هذه الغابات غنية بالتنوع البيولوجي وتعمل كموائل للحياة البرية إذ توفر مواقع تعشيش وتغذية آمنة لمالك الحزين والبلشون والطيور الأخرى، فقد سجل العلماء أكثر من 230 نوعاً من الطيور التي تنتقل عبر هذه الغابات.

كما تعتبر أيضاً نظام ترشيح لمياه الجريان السطحي وإزالة المواد العضوية الأرضية، كما أن لأشجار المنجروف القدرة على امتصاص وتخزين ثاني أوكسيد الكربون أكثر من الغابات الأرضية الأخرى، إذ يمكن أن تمتص رقعة من أشجار هذه الغابات ما يصل إلى 10 أضعاف الكربون الموجود في رقعة مماثلة من الغابات الأرضية، كما توفر هذه الغابات مأوى لأنواع الشعاب المرجانية المعرضة لخطر الإنقراض، إضافة إلى ذلك تلعب أشجار المنجروف دوراً في الحد من تحمض المحيطات الذي بدوره يساعد على منع تبييض الشعاب المرجانية.

هناك 15.9 مليون هكتار من غابات المنجروف في جميع أنحاء العالم، ولكن الآن تتعرض للتهديد في كل أماكن تواجدها تقريباً، حيث يبلغ معدل إزالة الغابات أربعة أضعاف المتوسط العالمي، حيث تستخدم في الأخشاب والتعدين والزراعة وتنمية الموانئ والمستوطنات البشرية.

أكمل القراءة

تزدهر غابات المنجروف وتنمو جذورها بالقرب من ضفاف الأنهار الكبيرة، حيث يتوافر الكثير من الرواسب كالرمل والطين بالقرب منها، وهي البيئة المناسبة لنمو بذور أشجار المنجروف، وعند نموها تمسك الجذور الرواسب وتكدسها  على بعضها ما يبطئ حركة تدفق المياه، ويساعد في حماية الخط الساحلي ومنع انجرافه، و مع مرور الوقت يمكن أن تجمع الجذور ما يكفي من الرواسب والطين لتمديد حافة الخط الساحلي.

غابات المنجروف

تعج غابات المنجروف بالحياة حيث تُعتبر موطنًا للطيور الساحلية والقرود، كما توفر أشجار القرم ملاذًا آمنًا لمجموعة متنوعة من الأسماك والطيور والمحار.

والمنجروف هو شجرة أو شجيرة مائية استوائية تحتوي على جذور هوائية وجذور تصفية تعمل على تصفية الملح ما يمكّنها من الازدهار في المياه المالحة، حيث يتواجد العديد من أنواع أشجار المنجروف حول العالم من حيث نسبة احتمال الملوحة، فتفضل بعض أشجار المنجروف المياه الأكثر ملوحة، بينما يفضل البعض الآخر المصادر المائية العذبة كالأنهار الكبيرة، وقد تصل أشجار المنجروف إلى الأماكن القريبة من الشاطئ لدرجة أن المد يصل إلى جذورها.

يجب أن تُبقي أشجار المنجروف جذورها وأوراقها فوق سطح الماء، وبنفس الوقت يجب أن تغرس جذورها بقوة في الأرض، حتى لا تُحركها الأمواج، وللمساعدة في هذه العملية طورت أشجار المنغروف عبر الزمن ثلاث أنواع من الجذور:

  1. الجذور التي تخترق التربة مباشرة وبعمق.
  2. الجذور الملتوية التي تتلوى لأعلى وأسفل وتتغلغل في التربة لتمسك جيدًا بها.
  3. الجذور المتفرعة التي تظهر تقلباتها على سطح الماء.

تظهر أشجار المنجروف جزءًا من جذرها فوق سطح الماء لتسحب ثاني أُكسيد الكربون والأوكسجين إلى كامل الجذر القابع تحت سطح الماء، فتنتج الجذور جذورًا إضافية لتصبح مثبتة بالتربة أكثر فأكثر.

هناك 15.9 مليون هكتار (أكثر من 60000 ميل مربع) من غابات المنجروف في المياه الدافئة للمحيطات الاستوائية في جميع أنحاء العالم، فقد عثر على تلك الغابات على طول ساحل المحيط الأطلسي من فلوريدا وصولًا إلى الأرجنتين، كما تنمو على السواحل الغربية والشرقية لأفريقيا وصولًا إلى الهند وبورما وجنوب شرق آسيا، كما تُعتبر غابات المنجروف شائعة أيضًا في نيوزيلندا واستراليا.

توزع غابات المنجروف

لعدة قرون استخدم البشر مناطق أشجار المنجروف، فقطعوها لاستخدام خشبها في الصناعة، واستخدام أراضيها لتحويلها إلى مستوطنات بشرية أو موانئ، كما أن السكان في بعض المناطق أزالوا الأشجار لاستخدام مناطقها لإنشاء مزارع الجمبري التجاري في أواخر السبعينات والثمانينات.

أدركت العديد من الحكومات مدى أهمية أشجار المنجروف في النظام البيئي، ودورها في الحفاظ على التربة الطينية المحيطة بالأنهار من الانجراف، لذلك اعتمدت برامج ترميم وصيانة للحفاظ على أشجار المنجروف، وسنت العديد من التشريعات الصارمة لحماية تلك الأشجار.

تُعد إندونيسيا من أكثر الدول التي شجعت مواطنيها على الحفاظ على أشجار المنجروف في العالم، حيث يحصل المزارعون في جزيرة جاوة الإندونيسية على 4-5 هكتارات من الأراضي مقابل زراعة أشجار المنجروف على 20% منها، وتُزرع عن طريق جمع البذور من البراعم الناشئة حديثًا وترك مسافة بين كل بذرة والأُخرى حوالي 6 إلى 9 أقدام، ويعتبر هذا الحل من أكثر الحلول الجذرية فعالية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "أين تنمو غابات المنجروف؟"؟