أين توجد شلالات فيكتوريا؟

2 إجابتان

تعتبر شلالات فيكتوريا من أروع المشاهد الجمالية عظمةً على نهر زامبيزي، رابع أكبر نهر في أفريقيا، فهي تشكل الحدود بين زامبيا وزيمبابوي في قارة إفريقيا، وقد وصفتها قبيلة (كولولو) التي عاشت سابقاً في تلك المنطقة في القرن التاسع عشر بأنها “موسيوا تونيا” أي “الدخان الذي يطلق رعد”، وذلك بسبب الدخان الكثيف الذي يتصاعد من هذه الشلالات والذي يتخلله عادةً قوس قزح عند انعكاس ضوء القمر عليه، وتُعرف شلالات فيكتوريا بأنها أعظم ستارة للمياه المتساقطة في العالم، وأكثر مناطق الجذب للسياح في إفريقيا.

بلغ عرض الشلال 1708 مترًا ويصل إلى 500 مليون لتر في الدقيقة، وينخفض ​​عند 61 م (شلالات الشيطان)، 83 م (الشلالات الرئيسية)، 99 م (شلالات رينبو)، 98 م (الشلال الشرقي)، وتعتبر شلالات فيكتوريا هي الشلال الوحيد في العالم الذي يبلغ طوله أكثر من كيلومتر وارتفاعه أكثر من مائة متر، كما يعد أكبر سقوط واندفاع للمياه في العالم.

يمكنك سماعُ ضجيج شلّالات فيكتوريا من مسافةِ 40 كيلومتر تقريبًا، بينما يرتفع الرذاذُ والضباب من المياه المتساقطةِ إلى ارتفاعٍ يزيدُ عن 400 متر ويمكن رؤيته من مسافة 50 كيلومتر، كما أن الأمطار تتساقط فيه 24 ساعة بدون انقطاع في الأيام المطيرة، وقد اشتُق اسم هذه الشلالات نسبة للملكة فيكتوريا التي كانت مشهورة بجمالها، حيث أن المستكشف الأسكتلندي (ديفيد ليفينغستون) الذي اكتشفها عام 1855، قد أطلق على الشلال هذا الإسم بعد أن فُتن بجماله فأسماه فيكتوريا.

لم يزر الناس الشلالات تلك حتى عام 1905، وذلك عندما تم بناء خط سكة حديد إلى بولاوايو، فمنذ ذلك الحين اكتسبت شلالات فيكتوريا بسرعة شعبية حتى نهاية الحكم الاستعماري البريطاني، وفي نهاية الستينيات  بدأ عدد السياح في الانخفاض بسبب صراع العصابات في زيمبابوي، أما بعد حصول زيمبابوي على الاستقلال، كانت المنطقة في سلام نسبي وبدأت شلالات فيكتوريا في جذب موجة جديدة من السياحة.

بحلول نهاية عام 1990، كان ما يقرب 300000 شخص يزورون تلك الشلالات كل عام، فقد اعتبرت شلالات فيكتوريا أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، ولم يعد المواطنون في زامبيا وزيمبابوي يخشون من “الدخان الذي يندفع”، وقد تطورت السياحة على جانبي النهر.

يختلف مستوى الماء على مدار العام، إذ تكون ذروتها في أبريل، في نهاية موسم الأمطار حيث يبلغ متوسط ​​تدفق المياه 500.000.000 لتر، وهي في أدنى مستوياتها في أكتوبر وأوائل نوفمبر.

من المثير للاهتمام أنه خلال موسم الجفاف ينخفض ​​مستوى الماء في نهر زامبيزي بشكل حاد، ويصبح من الممكن السير عبر بعض أجزاء الشلال، وتتشكل في فترة الجفاف بركة على حوافه تسمى بركة الشيطان، إذ ينخفض منسوب المياه لتتشكل تلك البركة الطبيعية، ومن الجدير بالذكر أن شلالات فيكتوريا هذه هي واحدة من عجائب الدنيا السبع التي أبهرت كل من رآها، فسبّح خالقها.

أكمل القراءة

في لغة التونغا، تحمل كلمة “زامبيزي Zambezi” معنى “النهر العظيم”، وهو وصف مناسب جدًا بالفعل لنهر زامبيزي، والذي يحتضن شلالات فيكتوريا، ويشكل هذا النهر بمجمله ستة بلدان، وهي:

  1. أنغولا (Angola).
  2. زامبيا (Zambia).
  3. ناميبيا (Namibia).
  4. بوتسوانا (Botswana).
  5. زيمبابوي (Zimbabwe).
  6. موزمبيق (Mozambique).

أين توجد شلالات فيكتوريا

بعد الكلام السابق، وبحسب ما نراه في خريطة العالم، يتساءل الجميع هل تقع شلالات فيكتوريا في زامبيا أم زيمبابوي؟

حقيقةً، تقع شلالات فيكتوريا في كليهما، بين زامبيا في الشمال، وزيمبابوي من الجنوب. يتدفق الشلال عبر حدود البلدين، إذ تمتد الحدود على طول النهر وتقطعه إلى النصف تقريبًا. يقع معظم الشلال داخل حدود زيمبابوي، في الشمال الغربي منها حيث تبعد المدينة عنه بضعة كيلومترات فقط، مع جزء صغير منه يتدفق عبر الجانب الزامبي من الحدود.

قياسًا بشلالات نياجرا، يبلغ عرض شلالات فيكتوريا وعمقها ضعف عرض وعمق تلك الأولى، وتمتد على كامل عرض نهر زامبيزي في إحدى أكبر نقاطه (أكثر من 1700 متر). عند حافة الشلالات، ينهمر نهر زامبيزي نزولًا إلى حد أقصاه 108 متر، ويبلغ متوسط تدفق الشلالات حوالي 935 متر مكعب في الثانية.

تنقسم شفة منحدر شلالات فيكتوريا إلى عدة أجزاء، حيث تقسمها النتوءات الصغيرة والمنخفضات، والجُزُر، وغالبًا ما ترى الأجزاء الشرقية من الشلالات جافة خلال الأوقات التي يكون فيها تدفق نهر زامبيزي منخفضًا.

أين توجد شلالات فيكتوريا

أما بالنسبة لمصير المياه بعد اجتياز المنحدر، فهو ليس كما تتخيل، حوض مفتوح مثلًا، بل فجوة يتراوح عرضها بين 25-75 متر. تكوّنت هذه الحفرة أو الهوّة من حافة الشلالات وجدار صخري معاكس لها، له نفس ارتفاع الشلالات. أما نهاية الحفرة أو مخرجها الوحيد، فهو عبارة عن قناة ضيقة في الحاجز، تقع على بعد ثلاثة أخماس المسافة من الطرف الغربي للشلالات، وعبر هذا الخانق في الجدار، والذي يقل عرضه عن 65 متر، وارتفاعه عن 120 متر، يتدفق نهر زامبيزي بالكامل. وفي نهاية هذا الخانق، توجد بركة عميقة تتجمّع فيها المياه في أوقات الفيضان، وتسمى وعاء الغليان Boiling Pot.

في النهاية، وأسفل Boiling Pot، يمتد الممر الواقع بجوار جسر الشلالات، والذي يحمل السكك الحديدية والسيارات، وحركة المشاة بين زامبيا وزيمبابوي. انظر الصورة أدناه.

أين توجد شلالات فيكتوريا

ما يميز شلالات فيكتوريا أيضًا، هو المنتزهات الوطنية المحيطة بها في كل من بوتسوانا وزامبيا وزيمبابوي. في الغرب، على الطريق الرئيسي بين بولاوايو والشلالات، تقع أكبر محمية ألعاب في زيمبابوي، وهي حديقة هوانج الوطنية، وتُسمى أيضًا “السيدة العجوز”، ذلك لكونها واحدة من أقدم وأروع المنتزهات في البلاد.

وعلى طول نهر زامبيزي، تجد حديقة شلالات فيكتوريا الوطنية الصغيرة، والتي تحمي ضفتي نهر زامبيزي الجنوبية والشرقية، كما تُعد هذه الحديقة موطنًا للغابات المطيرة الخاصة بهذه الشلالات.

أطلق شعب كالو-لوزي Kalolo-Lozi على شلالات فيكتوريا اسم “موسي ؤوا تونيا Mosi-oa-Tunya” والتي تعني “الدخان الذي يرعد”، ربما هي التسمية المناسبة لهذه الشلالات إذا ما شاهدنا منظرها الرائع من السماء، إذ يبدو وكأنها تُطلق دخانًا فعلًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "أين توجد شلالات فيكتوريا؟"؟