أي جزءٍ من الذرة يعطي النور؟

1 إجابة واحدة

المادة هي أيّ شيء له كتلة ويأخذ حيزًا من الفراغ، والذرة هي البنية الأساسية المكونة للمادة، حيث يمكن تشبيهها بالحجر الأساس لبناء منزل ما، فالذرة هي أصغر شكل من أشكال العناصر الكيميائية. وقبل الإجابة عن سؤالك، يجب أن تعلم مما تتألف الذرة:

  • البروتونات (Protons): توجد في النواة، وتكون ذات شحنة موجبة، كما أن عددها يحدد نوع الذرة، وأطلق عليها العدد الذري.
  • النيوترونات (Neutrons): وهي جسيمات محايدة لا تحمل شحنة، والكتلة الذرية النسبية هي مجموع كلًا من البروتونات والنيوترونات.
  • الإلكترونات (Electrons): وهي تحيط بالنواة على شكل أغلفة متحدة المركز، فهي تدور بسرعة حول النواة وفق مسارات محددة، كما أنها تملك شحنة سالبة.

تكون الإلكترونات في حالتها الأساسية عندما تكون في مستوى الطاقة الأساسي لها؛ أي أنها تملك الحد الأدنى من الطاقة الممكنة، أما الطاقة القصوى التي قد يمتلكها الإلكترون تجعله يتجاوز جميع المستويات الطاقية وينفصل في النهاية عن النواة؛ أي أصبحت بحالة متأينة. ويمكن إثارة إلكترون ما في مستوى الطاقة الأساسي بإعطائه كمًا من الطاقة، مما يسمح للإلكترون بالانتقال إلى مستوى طاقة أكبر.

عندما تُثار الذرات تُطلق أطوال موجية محددة توافق ألوان معينة، حيث يمكنك ملاحظة سلسلة من الخطوط الملونة تفصل بينها مسافات مظلمة، وهذه السلسلة من الخطوط الملونة تسمى الأطياف الذرية (atomic spectra)، لكل عنصر مجموعة من الخطوط الطيفية التي يطلقها تميزه عن غيره، حيث لا يوجد عنصرين يطلقان المجموعة ذاتها من الخطوط الطيفية، ذلك يساعد على تحديد عنصر واحد فقط من خلال الأطياف التي يطلقها. فالطاقة التي تطلقها الذرة تنتقل عبر الفراغ أو عبر مادة ما على شكل أمواج كهرومغناطيسية، حيث تشمل هذه الأمواج جميع الأطوال الموجية والترددات الممكنة بما فيها أطوال أمواج الضوء المرئي.

ووفقًا لتعريف ازدواجية موجة – جسيم، فإن غالبًا ما ينظر إلى الأمواج الكهرومغناطيسية على أنها أمواج، لكن يمكن اعتبارها جسيمات أيضًا، فقد اقترح ألبرت أينشتاين أن الطاقة يتم تجميعها على شكل حزم صغيرة تسمى بالفوتونات (photons)، وقد ساهم اكتشاف الفوتونات بمعرفة سبب الزيادة الإجمالية بالطاقة بشكل ضئيل، حيث ساهمت كل حزمة فوتونات بزيادة كمية صغيرة من الطاقة في القفزات الصغيرة للإلكترونات عبر المدارات.

يتوافق كل مدار مع مستوى طاقة معين يتم تعيينه برقم كمي n، ويوجد الإلكترون في مستوى طاقة معين ولا يمكن أن يوجد بين المستويات، بالتالي فإن العدد الكمي n يكون دائمًا عدد صحيح (1،2،3،4،….)، وأدنى طاقة ممكنة للإلكترون هي n=1، وهو المدار الأقرب للنواة، وعندما يتم إثارة الذرة بمثير ما (اصطدام مع ذرة أخرى أو عند توجيه حزمة فوتونات على الذرة)، فإنها تكتسب طاقة.

ففي حالة تسليط الفوتونات عليها، يقوم الإلكترون بامتصاص طاقة الفوتون، مما يمنحه الطاقة الكافية للقفز إلى مدار آخر ذو مستوى طاقة أعلى، ولكن هذا التأثير قصير الأمد، حيث يكون الإلكترون غير مستقر في المدار الجديد، مما يؤدي إلى سقوطه وعودته إلى المداره الأساسي، وينجم عن هذا الفعل إصدار طاقة إضافية (تكلمت عنها سابقًا)، وتنبعث هذه الطاقة على شكل حزم كهرومغناطيسية (فوتونات)، حيث يعتمد طول موجة الفوتون المنبعث على المسافة التي تحرك بها الإلكترون (من المدار الأعلى إلى مداره الأساسي)، حيث يمكن أن يكون طول الموجة موافق لأطوال الأمواج الضوئية، مما يؤدي إلى إعطاء الضوء أو النور، ويتم كشف الأمواج الصادرة باستخدام المطياف.

 

حزء الذرة الذي يعطي النور

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "أي جزءٍ من الذرة يعطي النور؟"؟