ابو الهول

ابو الهول هو تمثال لمخلوق أسطوري بجسد أسد و رأس إنسان يقع في مصر في هضبة الجيزة على الضفة الغربية لنهر النيل، وهو أضخم منحوتة عرفها التاريخ بطول 73.5 م، و6  أمتار عرض، وارتفاع 20.22 م.

يُعتقَد أن قدماء المصريين بنوا ابو الهول في عهد الفرعون خفرع في (2558-2532 قبل الميلاد)، وسنتناول في هذا المقال بعض الأسئلة التي من الممكن أن تراود الذهن عند ذكر هذا الصرح العظيم و سنجيب عنها بالتفصيل.

أصل تسمية ابو الهول

يرجع أصل الإسم إلى الدولة الحديثة حيث نزل قوم من الكنعانيين في منطقة الجيزة وشاهدوا التمثال الذي كان يمثل في ذلك الوقت الإله (حور) وجمعوا بينه وبين إله لديهم يدعى (هورون)، وأصبح الإسم بعد ذلك (حورونا) والذي حُرِّفَ بعدها إلى (هول )، أما بالنسبة للفظة (أبو) فقد رُجِّحَ أنها تحريف لكلمة (بو) التي تعني باللغة الكنعانية (المكان)، ليصبح معنى الإسم ( مكان الإله حور).

قصة الأنف واللحية

فقد التمثال أنفه والذي كان طوله متر، وتقول الرواية أن الأنف قد تم كسره من قبل مدفعية لجنود نابليون، وشائعات أخرى تدين القوات البريطانية والمماليك وغيرهم، مع العلم أن الرسام الدنماركي فريدريك لويس نوردين الذي رسم عدة لوحات تمثّل ابو الهول في عام 1737 وتم نشرها في عام 1755 قد صور التمثال على أنه بالفعل دون أنف، ويعتقد كذلك أن الّلحية الموجودة على وجه التمثال الآن ما هي إلا جزء مضاف لاحقاً بعد البناء الأصلي، ودعم هذه النظرية العالم فاسيل دولبريف، حيث قال أنّه لو كانت الّلحية موجودة قبل سقوط الأنف كان لابد أن تتهشم بحكم سقوط الأنف فوقها، ولكن وجود الّلحية سليمة من أي ضرر يدعم هذه النظرية ويؤكد أنها مجرد إضافة لاحقة للتمثال.§

لوحة الحلم والممرات السرية

هي لوحة من الجرانيت متوضعة بين أقدام أبو الهول، والقصة التي تحكيها اللوحة هي أن الأمير تحتمس نجل أمنحوتب الثاني قد نام بجانب التمثال بعد رحلة صيد متعبة وحلم أن التمثال يختنق بسبب تراكم الرمال حوله، وقد تكلم التمثال في الحلم و اشتكى من مُصابه، حيث عقد صفقة مع الأمير بأن يجعله فرعوناً في حال قام بإزالة الرمال عنه.

وبغض النظر عن ما إذا كان الحلم حقيقة أم لا، إلا أن تحتمس أصبح فرعون بعدها وفرض على شعبه عبادة ابو الهول بعد أن قام بأكبر عملية إزالة للرمال في تاريخ التمثال.

هناك أساطير مختلفة عن الممرات السرية المتواجدة في تمثال ابو الهول، وقد وجد فريق من الباحثين مجموعة من الغرف محفورة بشكل منظّم داخل التمثال وعلى بعد أمتار قليلة من الأرض.§

ألغاز و أساطير ابو الهول

سيط ابو الهول الضارب في أيامنا هذه يجعل المرء يتخيل أنه كان مشهورا بنفس القدر في العصور القديمة، لكن هذا غير صحيح حيث لا يوجد أي ذكر للتمثال في النقوش المصرية القديمة (الكتابة الهيروغليفية)، كما لوحظ أن أصل ابو الهول غير معروف أساساً، فأبو الهول مثله مثل أي تمثال آخر بنيت أصوله على دراسات و أفكار و تأويلات كتَّاب وباحثين حاولوا تقريب الحقيقة ليس إلا، وهناك العديد من الأساطير المتعلقة بأبو الهول تناقلتها الأجيال ودعمها كتاب العصر، مثل الخرافة التي تقول أن لأبو الهول قوى خارقة و أن هناك أنفاق تحته تتصل بشبكة جوفية، بل حتى أن البعض ذهب أن فيها مخلوقات فضائية! وهذا ما لم يدعمه العلماء لعدم وجود دليل ولو حتى ضعيف يدعم هذه الادعاءات.§

ماذا يمثل تمثال ابو الهول

يقول الأقدمون أنّه يمثل الملك خفرع جامعاً بين قوة الأسد وحكمة الإنسان، لكن علماء الآثار ناقضوا هذا الكلام عندما قالوا أن وجه ابو الهول لا يشبه الملك خفرع أبداً بل يشبه تمثالاً للملك خوفو.
ويُقال أنّه يمثل إله الشمس ( حور-أم-أخت )، حيث كانت تجرى الطقوس الدينية لهذا الإله في المعبد المقابل للتمثال، وهذا ما دفع المصريين لاعتباره رمزاً لإله الشمس.§

حقائق أخرى

  • في الأساطير اليونانية كان هناك مثال عن ابو الهول وكان عبارة عن وحش يقتل كل من لا يستطيع التعرف عليه و اكتشاف لغزه.
  • يمكن رؤية جزء من لحية أبو الهول في المتحف البريطاني في مدينة لندن.
  • تُبذَل أقصى الجهود للحفاظ على تمثال أبو الهول، لكن هذا لا يجدي نفعاً وما زال التمثال يتآكل بفعل الرطوبة و الرياح.§