اثار ترك التدخين والاعراض المرافقة للاقلاع عنه

الموسوعة » معلومات عامة » الحفاظ على الصحة الشخصية » اثار ترك التدخين والاعراض المرافقة للاقلاع عنه

يعدُ التدخين من أكثر العادات انتشارًا حول العالم، حيث يكاد لا يخلو أي بيتٍ من مدخنٍ أو أكثر، كما أنه السبب الرئيسي للعديد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، فمن المعروف أنه يزيد من مخاطر الإصابة بأشكالٍ مختلفةٍ من السرطان، بما في ذلك سرطان الرئة والكبد والقولون والمستقيم، وهذا يجعل الإقلاع عن التدخين أحد أهم الخطوات التي يمكن أن يتخذها المرء لتحسين صحته. يقوم معظم المدخنين بعدة محاولاتٍ للإقلاع قبل الوصول للإقلاع التام، وتتجلّى اثار ترك التدخين في عدّة مراحلَ وأشكالٍ، وهي موضوع مقالنا.

كيف يصبح الجسم معتمدًا على النيكوتين

في كل مرةٍ نُشعِل سيجارة، يمتص الجسم النيكوتين ويدخل إلى مجرى الدم ويصل إلى الدماغ بسرعةٍ، مما يؤثر على أعضاءَ كثيرةٍ في الجسم، أهمها الجهاز العصبي ما يؤدي لإطلاق هرمونات ونواقل عصبية إلى أجزاءَ مختلفةٍ من الدماغ والجسم. أحد هذه الهرمونات هو الأدرنالين، وهو المسؤول عن زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويفعِّل النيكوتين أيضًا جزءًا معينًا من الدماغ يجعلنا نشعر بالنشوة، وذلك عبر تحفيز إفراز هرمون الدوبامين، أي أن الدوبامين هو مصدر الأحاسيس الممتعة التي نشعر بها عند التدخين، والتي تشمل الاسترخاء وتخفيف التوتر.

إن كل هذه العملية آنفة الذكر تتم في غضون 10 ثوانٍ من استنشاق النيكوتين، ولكن بعد فترةٍ تصبح كمية النيكوتين المطلوبة لإحداث الأثر نفسه أكبر، ومن أجل الوصول إلى الشعور نفسه، يجب أن نزيد عدد السجائر و نستمر في التدخين بشكلٍ متكررٍ.§.

المخطط الزمني في اثار ترك التدخين

  • بعد ساعة: تقريبًا بعد حوالي 20 دقيقةً من آخر سيجارةٍ، سينخفض معدل دقات القلب باتجاه الطبيعي، كما يبدأ الضغط الدموي بالانخفاض، وتتحسن الدورة الدموية عمومًا.
  • بعد 12 ساعة: تحتوي السجائر على العديد من السموم، بما فيها أول أكسيد الكربون؛ وهو غازٌ ناتجٌ عن عملية احتراقٍ غير كاملةٍ، يؤدي التسمم به بكمياتٍ كبيرةٍ إلى الموت مباشرةً، أما استنشاقه بكمياتٍ قليلةٍ وعلى المدى الطويل سيؤدي إلى نقص أكسجة الجسم. يحتاج الأمر 12 ساعةً فقط لكي يبدأ الجسم بالتخلُّص من هذا الغاز السام، حيث يقوم الجسم بتنظيف نفسه من أول أكسيد الكربون الزائد من السجائر، مما يُحسِّن من مستويات الأكسجين في الجسم.
  • بعد يوم واحد: كما نعلم يزيد التدخين من خطر الإصابة بأمراض القلب الإكليلية وذلك عبر خفض الكوليسترول النافع (HDL)، الذي يلعب دورًا في الوقاية من تشكل العصائد، علاوةً عن دور التدخين في رفع ضغط الدم وزيادة قابلية الدم للتخثر. بعد مرور اليوم الأول من ترك التدخين، يبدأ الخطر آنف الذكر بالانخفاض، ففي أقل من يومٍ واحدٍ بعد الإقلاع عن التدخين، يبدأ ضغط الدم بالانخفاض، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، في هذا الوقت القصير، سترتفع مستويات الأكسجين لدى الشخص، ما يجعل ممارسة النشاط البدني وممارسة الرياضة أسهل.
  • بعد يومين: سيُلاحظ المدخن تحسُّن كل من التذوق والشم، وذلك لبداية تعافي النهايات العصبية المتأذية نتيجة التدخين.
  • بعد 3 أيام: تحتاج مستويات النيكوتين لكي تتأثر إلى ثلاثة أيامٍ، حينها تبدأ بالانخفاض في الجسم، مما يؤدي لمعاناة المدخن من أعراض الانسحاب والتي سيرد ذكرها لاحقًا.
  • بعد شهر واحد: خلال شهرٍ واحدٍ، سيُلاحظ المدخن أن سعاله بدأ يختفي وضيق التنفس بات نادرًا، كما ستزداد قدرته على ممارسة الرياضة، كالركض والهرولة وما إلى ذلك؛ وذلك نتيجة مع شفاء الرئتين وتحسن سعة ووظائف الرئة.
  • بعد 1-3 شهور: خلال هذه الفترة ستتحسن الدورة الدموية أكثر.
  • بعد 9 شهور: بعد مرور هذه المدة تكون الرئة قد تعافت بشكلٍ شبه كامل، حيث سُيلاحظ المدخن انخفاضًا في وتيرة التهابات الرئة، وذلك نتيجة تعافي أهداب الظهارة التنفسية (هياكل دقيقة شبيهة بالشعر داخل الرئتين) والتي لها دورٌ كبيرٌ في إخراج المخاط من الرئتين ومكافحة الالتهابات.
  • بعد سنة: بعد اكتمال أول عامٍ بدون تدخين، سينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب إلى النصف، وسيستمر هذا الخطر بالانخفاض عامًا بعد عامٍ.
  • بعد 5 سنوات: كما ذكرنا سابقًا تحتوي السجائر على العديد من السموم والتي تعد من أسباب تضيق الشرايين والأوعية الدموية، وبالتالي تزيد من احتمالية حدوث الأزمات القلبية والدماغية؛ بعد مرور 5 سنواتٍ من عدم التدخين، تبدأ أوعية الجسم بالتعافي من هذه السموم والتوسُّع، مما يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والقلبية.
  • بعد 10 سنوات: بعد كل هذه المدة، تقل فرص إصابة الشخص بسرطان الرئة والوفاة منه إلى النصف تقريبًا مقارنةً بالشخص المُدخِن، كما تقل احتمالية الإصابة بسرطان الفم أو الحلق أو البنكرياس بشكلٍ كبيرٍ.
  • بعد 15 سنة: في هذه المرحلة تصبح خطورة الإصابة بأمراض القلب الإكليلية تعادل خطورة إصابة غير المدخن، وبالمثل، فإن خطر الإصابة بسرطان البنكرياس قد انخفض إلى نفس مستوى غير المدخن.
  • بعد 20 سنة: وهنا يصبح الجسم كأنه لم يدخن مطلقًا، بحيث ينخفض ​​خطر الوفاة لأسبابٍ متعلقةٍ بالتدخين، كأمراض وأورام الرئة والبنكرياس.§.

أعراض انسحاب النيكوتين

الانسحاب هو مزيجٌ من الآثار الجسدية والذهنية التي يتعرض لها الشخص بعد التوقف عن استخدام أو تقليل تناول مادة كان مدمنًا عليها مثل الكحول والنيكوتين ومواد أخرى، ويمكن تبدأ أعراض الانسحاب خلال 30 دقيقةً من آخر سيجارة.

يُعدّ انسحاب النيكوتين من اثار ترك التدخين ةتشمل أعراضه ما يلي:

  • رغبة الشديدة في التدخين.
  • شعور بتنميلٍ في اليدين والقدمين.
  • تعرُّق.
  • غثيان.
  • إمساك وتشنجات بطنية.
  • الصداع.
  • سعال.
  • التهاب الحلق.
  • أرق.
  • صعوبة في التركيز.
  • القلق.
  • هياج.
  • انخفاض في المزاج.
  • زيادة في الوزن.

عادةً ما تصل أعراض انسحاب النيكوتين إلى ذروتها في غضون يومين إلى ثلاثة أيامٍ، وتعتمد على درجة الإدمان.§.

اثار ترك التدخين الإيجابيّة الفوريّة

بعد الإقلاع عن التدخين ستظهر النتائج الإيجابية عاجلًا أم آجلًا، ولكن توجد بعض النتائج سريعة الظهور، وأولها توفير الكثير من المال، بالإضافة إلى ما يلي:

  • تصبح حاسّة أفضل.
  • يتحسن الشم ويعود لطبيعته.
  • تختفي الرائحة المزعجة من الفم والشعر والملابس.
  • تتوقف الأسنان والأظافر عن الاصفرار.
  • تتحسن علامات الإجهاد الواضح عند القيام بجهدٍ ما.§.