ما هي الأحاديث التي تحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأخلاق؟

1 إجابة واحدة
غير موظف
كلية الدعوة الاسلامية

بعث الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق التي كانت تتمتع بها العرب، فالأخلاق الحسنة والصفات الجيدة والحميدة هي ما أوجبها الإسلام على كل مسلم؛ وقد وردت الكثير من الأحاديث التي تحثنا على مبادئ الأخلاق.

قال الله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} القلم (4) .

قال تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران (134)] الآية.

عن أنس – رضي الله عنه – قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أحسن الناس خلقا. متفق عليه.

عن النواس بن سمعان – رضي الله عنه – قال: سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن البر والإثم، فقال: «البر: حسن الخلق، والإثم: ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس». رواه مسلم.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: لم يكن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فاحشا ولا متفحشا، وكان يقول: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقا». متفق عليه. والفحش: ما يشتد قبحه من الأقوال والأفعال. والتفحش: تكلف ذلك، أي: ليس ذا فحش في كلامه وأفعاله. وقوله: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقا». لأن حسن الخلق يدعو إلى المحاسن، وترك المساوئ.

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم». رواه أبو داود. في هذا الحديث: فضيلة حسن الخلق، وأنه يبلغ صاحبه أعلى الدرجات، وبسط الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى.

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: «تقوى الله وحسن الخلق»، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: «الفم والفرج». رواه الترمذي، وقال: … (حديث حسن صحيح). التقوى تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه

عن أبي أمامة الباهلي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء، وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه». حديث صحيح، رواه أبو داود بإسناد صحيح. و«الزعيم» : الضامن. في هذا الحديث: استحباب ترك الجدال، وفي بعض الآثار: (إذا أراد الله بعبد خيرا فتح له باب العلم، وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرا فتح له باب الجدل، وأغلق عنه باب العلم). وفيه: الحث على التخلق بحسن الخلق وترك الكذب.

عن جابر – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «إن من أحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة، الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» قالوا: يا رسول الله، قد علمنا «الثرثارون والمتشدقون»، فما المتفيهقون؟ قال: … «المتكبرون» . رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن). «الثرثار» : هو كثير الكلام تكلفا. و «المتشدق»: المتطاول … على الناس بكلامه، ويتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه. و «المتفيهق»: أصله من الفهق وهو الامتلاء، وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه، ويغرب به تكبرا وارتفاعا، وإظهارا للفضيلة على غيره.

وروى الترمذي عن عبد الله بن المبارك رحمه الله في تفسير حسن الخلق، قال: «هو طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى».

قال الحافظ: حسن الخلق: اختيار الفضائل، وترك الرذائل.

وقد جمع جماعة محاسن الأخلاق في قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف (199) ] .

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الأحاديث التي تحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأخلاق؟"؟