ما هي الأحاديث التي تحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصبر؟

1 إجابة واحدة
غير موظف
كلية الدعوة الاسلامية

هدف المسلم في دنياه الوصول إلى رضى الله عز وجل والفوز بالجنة، ومن طرق الوصول إليها الصبر على كل ما يعترض طريقه من محن وكُرب، ووردت أحاديث وآيات توجب الصبر منها:

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} [آل عمران (200)]. الصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله. وقد أمر الله تعالى بالصبر على ذلك كله.

وقوله تعالى: {وصابروا} أي: غالبوا الكفار بالصبر فلا يكونوا أشد صبرا منكم، فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون. وقوله تعالى: {ورابطوا} أي: أقيموا على الجهاد.

قال – صلى الله عليه وسلم -: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها».

وقال تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين} [البقرة (155)]. الصبر على البلايا والرزايا بالذكر الجميل والثواب الجزيل.

عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما: أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله. وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر».

في هذا الحديث: الحث على الاستعفاف، وأن من رزقه الله الصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا، فقد أعطاه خيرا كثيرا.

عن أبي يحيى صهيب بن سنان – رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له».

في هذا الحديث: فضل الشكر على السراء والصبر على الضراء، فمن فعل ذلك حصل له خير الدارين، ومن لم يشكر على النعمة، ولم يصبر على المصيبة، فاته الأجر، وحصل له الوزر.

عن أنس – رضي الله عنه – قال: مر النبي – صلى الله عليه وسلم – بامرأة تبكي عند قبر، فقال: «اتقي الله واصبري» فقالت: إليك عني؛ فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي – صلى الله عليه وسلم – فأتت باب النبي – صلى الله عليه وسلم -، فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: «إنما الصبر عند الصدمة. الأولى».

في هذا الحديث: أن ثواب الصبر إنما يحصل عند مفاجأة المصيبة، بخلاف ما بعدها، فإن صاحبها يسلو كما تسلو البهائم.

عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي – صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه».

«الوصب»: المرض. في هذا الحديث: أن الأمراض وغيرها من المؤذيات مطهرة للمؤمن من الذنوب، فينبغي الصبر على ذلك ليحصل له الأجر، والمصاب من حرم الثواب.

عن أنس – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي».

في هذا الحديث: النهي عن تمني الموت جزعا من البلاء الدنيوي، بل يصبر على قدر الله ويسأله العافية، ويفوض أمره إلى الله.

عن أنس – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة».

وقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط».

في هذا الحديث: الحث على الصبر على ما تجري به الأقدار، وأنه خير للناس في الحال والمآل، فمن صبر فاز، ومن سخط فاته الأجر وثبت عليه الوزر، ومضى فيه القدر.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الأحاديث التي تحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصبر؟"؟