ما هي الأحاديث التي تحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن حل الخلاف؟

1 إجابة واحدة
غير موظف
كلية الدعوة الاسلامية

للخلافات أنواع منها خلافات في العلاقات سواء مع العائلة أو الأصدقاء، وهناك خلافات بسبب الاهتمامات أو القيم أو الأمور القيادية في العمل، ولحل الخلافات يجب بداية أن نحدد المشكلة ثم التحدث بشكل مباشر مع بعض، وتجنب اللوم، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيفية التصرف في حالة الخلافات في أحاديثه:

أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في بيت زوجة من زوجاته، وكان لديه بعض الضيوف دعاهم إلى تناول الطعام، فسمعت إحدى زوجاتُه بذلك فأرسلت إليه طبقاً فيه طعام، وما إن رأت التي كان عندها هذا الطعام حتى تحركت في قلبها غيْرتها، واضطرب في كوامنها ما تجده كلُّ امرأةٍ بفطرتها وغريزتها تجاه ضرَّتِها، فضربت الطبق بحجرٍ فكسرته نصفين، وتناثر الطعام. ما غضِب صلى الله عليه وسلم ولا سب ولا شَتم ولا عاقب ولا عنّف، بل كانت معالجته للأمر بأن راعى في المرأة نفسيَّتها وسببَ خطئِها. وتعامل صلى الله عليه وسلم مع هذا الخطأ بالأسلوب الأَمْثَل.. ابتسم وجعل يجمع الطعام بيده الكريمة، ويقول: (غارَتْ أمُّكم.. غارَتْ أمُّكم)، ثم استبدل الطبق السليم بالطبق المكسور.

نشب خلافٌ عائشة وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقد علا صوتُها صوتَ النبيِ صلى الله عليه وسلم وراجعته في بعض الأمور، ووافقت هذه اللحظات مرور الصدِّيق رضي الله عنه بباب ابنته عائشة، فأدرك سمعه صوت ابنته عالياً، فاستأذن الصدِّيق، ودخل بيت عائشة وقد امتلأ غيظًا، وهو يقول: “يا ابنة أمّ رومان”، لم ينسبها لنفسه من شدَّة غضبه عليها، قال: “لا أراكِ ترفعين صوتكِ على رسول الله”، وإذا بها تلوذ وتحتمي خلف ظهر رسول الله، والنبي صلى الله عليه وسلم يمنع أبا بكرٍ من ابنته، ويهدئ غضبه، ويُسَكن نفسه، حتى خرج أبو بكر من عندهم مُغضباً، فالتفت صلى الله عليه وسلم إلى عائشة وقال لها ممازِحًا ومخفِّفًا ومبتسماً: (يا عائشة، كيف رأيتِني أنقذتُكِ من الرجل؟) فما كان من عائشة إلا أن استحيَتْ، وذهب ما كان منها.

في صلح الحديبية، كان معظم الصحابة رضوان الله عليهم غير راضين، وضاقت صدورهم بشروط قريش المجحفة. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى بفراسته وبُعد نظره أموراً أخرى تلوح في الأفق ويمكن استغلالها والاستفادة منها لنشر الدين. وهنا نزل قول الله تعالى – “إنا فتحنا لك فتحا مبينا” (1) (الفتح) فلقد سماه الله فتحاً وفي هذا تأييد لموقف النبي ولفراسته. فاعترض سيدنا عمر – رضي الله عنه – وقال: يا رسول الله، ألست رسول الله؟ قال: بلى. قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى. قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى. قال: فعلام نُعطي الدنية في ديننا؟ قال: أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن يضيعني.

فأشارت السيدة أم سلمة – رضي الله عنها – بالحل أخذ به، فقالت “اخرج يا رسول الله وابدأهم بما تريد فإذا رأوك فعلت اتبعوك. فقدم – عليه الصلاة والسلام – إلى هديه فنحره ودعا الحلاق فحلق رأسه فلما رآه المسلمون تواثبوا على الهدي فنحروه وحلقوا” فالرسول استمع للمشورة وأخذ بها دون أدنى غضاضة في نفسه وكان في هذه المشورة الخير والفلاح.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي الأحاديث التي تحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن حل الخلاف؟"؟