اسباب الشخير

الشخير هو ذاك الصوت المزعج الذي يصدره بعض الناس أثناء نومهم ويحدث لدى كلا الجنسين؛ ولكنه يغلب على الرجال أكثر. وتختلف حدة الشخير من شخصٍ لآخر نتيجة أسباب عديدة. وسنتعرف في هذا المقال على اسباب الشخير وبعض طرق علاجه.

اسباب الشخير

يحدث الشخير غالبًا بعدما تغفو وتغطّ في نومٍ عميقٍ، حيث تسترخي العضلات الموجودة في حلقك (الحنك واللهاة) واللسان والحنجرة، وهذا ما يسبب اهتزاز أنسجة هذه العضلات عند التنفس، لأنها تسد مجرى تدفق الهواء بشكلٍ جزئيٍّ، وكلما زاد ضيق مجرى التنفس لديك؛ يزيد تدفق الهواء واهتزاز الأنسجة، وبالتالي يسبب الشخير بصوتٍ أعلى.

جميعنا قد يشخر من حينٍ لآخر، ولكن بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يشير هذا إلى حالةٍ صحيةٍ مزمنةٍ وتؤدي إلى مضاعفاتٍ على المدى الطويل، بالإضافة إلى إزعاج شريك الغرفة بصوت الشخير.§

هناك عدة اسباب تحفّز مشكلة الشخير، منها:

  • التقدّم في العمر: مع تقدم الإنسان في العمر، تتغير أساليب نومه وقد يستغرق وقتًا حتى يغفو، تؤثر الشيخوخة بشكلٍ كبيرٍ على عضلات الإنسان ومنها عضلات الحلق واللسان كما ذكرنا، والتي تميل إلى الاسترخاء التدريجي الزائد مع التقدم في العمر، بالتالي تضاعف الشخير.
  • مشاكل الأنف والحنجرة: تسبب أمراض الأنف والحنجرة الشخير القوي، تشمل هذه الأمراض انحراف حاجز الأنف (يحدث عندما ينحاز الجدار الرقيق الفاصل بين حفرتي الأنف إلى جانبٍ واحدٍ)، والأورام الأنفية الحميدة (أورام غير سرطانيةٍ يمكن أن تنمو في أي جزءٍ من أجزاء الأنف كالبطانة أو الجيوب)، وتضخم اللوزتين. كما يصاب الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية في الربيع أو نزلات البرد بالشخير لفتراتٍ مؤقتةٍ غالبًا ما تزول بعد الشفاء.
  • طريقة النوم: إذا كنت من الأشخاص الذين ينامون على ظهرهم، فهذا يضاعف نسبة إصابتك بالشخير.
  • شرب الكحول: قد يلجأ بعض الأشخاص إلى شرب الكحول قبل الخلود إلى النوم، حيث تساعد بعض الكحوليات في الاسترخاء والإحساس بالدوار والنعاس، ولكن الخبر السيء لهولاء الأشخاص أن استرخاء العضلات سيجعل عضلات الفك والفم بشكلٍ عام تسترخي أيضًا، مما يؤدي إلى الاهتزازات التي ذكرناها سابقًا والشخير.
  • الوزن الزائد: زيادة وزن الجسم بشكلٍ عام هي زيادة حجم العضلات والأنسجة في أقسام الجسم ككل، وبالتالي عند زيادة الوزن سيتضاعف حجم الأنسجة حول العنق والحلق، وهذا سيسبب صعوبةً في مجرى دخول الهواء.
  • التدخين: الذي يعد من أبرز اسباب الشخير ويؤدي غالبًا إلى التهاب الأنسجة الفموية، التي تؤثر سلبًا على المجرى التنفسي.
  • بنية الجسم: حيث يمتلك الرجال ممرات هوائية أضيق من تلك التي تملكها النساء، وهذا ما يفسّر وجود نسبة رجال يعانون من الشخير أكثر بكثيرٍ من النساء.

المضاعفات

قد يرتبط الشخير بحالةٍ مرضيّةٍ تسمى انقطاع النفس الانسدادي النومي OSA، حيث تظهر الأعراض التالية:

  • الشخير بصوتٍ عالٍ جدًا يليه توقف التنفس لفتراتٍ أثناء النوم (خمس مرات على الأقل خلال ساعة نوم)، ثم الاستيقاظ فجأةً على صوت شخيرك، قد تجد نفسك تلهث وكأنك كنت في سباقٍ.
  • النعاس الشديد في النهار بسبب الأرق والاستيقاظ المتقطع في الليل.
  • صعوبة التركيز.
  • الصداع والشعور بالتهاب الحلق بعد الاستيقاظ مباشرةً من النوم.
  • القلق في الليل والإحساس بالاختناق.
  • ارتفاع ضغط الدم وضخامة الأوعية الدموية.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • آلام في الصدر.

راجع الطبيب على الفور في حال تكرر الأعراض السالفة الذكر.§ §

علاج الشخير

يمكن لبعض علاجات اسباب الشخير المنزلية أن تساهم في إيقاف الشخير أو التقليل منه، ولكن عندما يزداد الأمر سوءًا فقد تضطر إلى العلاجات الطبية.

  • العلاج المنزلي
  1. تجنب شرب الكحوليات أو الأدوية المهدئة: وخصوصًا قبل النوم، يجب تجنب شرب الكحوليات قبل النوم بأربع ساعاتٍ على الأقل، وإذا اضطررت إلى تناول الأدوية فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل ذلك.
  2. التخفيف من انسداد الأنف: عن طريق الأدوية أو التقنيات الحديثة المساعدة مثل:
    • شرائط الأنف الطبية بريث رايت Breath Right المساعدة في التنفس.
    • بخاخات الأنف كالكورتيكوستيرويد.
    • مضادات الحساسية (حبوب دي هيستامين).
    • شراء بخاخات معطرة ومرطبة لجو الغرفة، قد تساعد في الاستنشاق والتنفس بشكلٍ مريحٍ.
  3. تغيير وضعية النوم: بدلًا من الاستلقاء على الظهر، يمكنك تجربة الأوضاع الصحية التالية:
    • النوم على أحد الجانبين.
    • يفضّل أن يكون رأس السرير مرفوع قليلًا.
    • استخدام وسادة طبية (وسادة مكافحة الشخير) لتحسين وضعية الرقبة أثناء النوم.
  4. المسارعة إلى خسارة الوزن.
  5. شراء الأجهزة الفموية المساعدة في التنفس، حيث تحافظ على مجرى الهواء مفتوحًا عن طريق تحريك اللسان والفك إلى الأمام.
  6. الإقلاع عن التدخين.
  • العلاجات الطبية
  1. استخدام جهاز ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر CPAP: وهو قناعٌ أنفيٌّ يسهل توصيل الهواء المضغوط للمجرى التنفسي.
  2. العمليات الجراحية، وتشمل:
    • استئصال اللوزتين والغدانيات.
    • تجميل الحاجز الأنفي المنحرف.
    • إجراء عملية UPPP، والتي تتمثل بإزالة الأنسجة الزائدة من الحنك والبلعوم واللهاة.
  3. إجراء عمليات الليزر لشدّ الأنسجة الرخوة المعلقة في الجزء الخلفي من الحلق. §

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.