اسباب تأخر النمو

تأخر النمو هو ظهور أعراض غير طبيعية على الأطفال الأصغر من 5 أعوام مقارنةً بأقرانهم، مثل بطء في زيادة الطول أو الوزن، وفي بعض الحالات قد تكون هذه الأعراض طبيعية حيث أنّ جسم الطفل يتداركها مع مرور الوقت، إلا أنّه من الواجب رؤية الطبيب المختص لإجراء الإختبارات اللازمة بشكل منتظم.

عادةً ما يتم وضع مواعيد لهذه الفحوصات في عمر (2-4) أسابيع ثم بعمر 2.5 سنة ومن ثم مرة واحدة سنوياً. سنستعرض في مقالنا هذا أبرز اسباب تأخر النمو وأعراضه وكيفية تشخيصه.§

أعراض تأخر النمو

يجب على الوالدين التنبؤ بوجود مشكلة طبية عند طفلهم عند ملاحظة أنّه أصغر من 95% من الأطفال الذين في نفس سنه، أو عندما يكون معدل نموه بطيء بشكل ملحوظ، وتختلف الأعراض المرتبطة بذلك حسب السبب الرئيسي لتأخر النمو، وتتمثّل الأعراض الرئيسية بما يلي:

  • في بعض الحالات يلاحظ التقزم عند الأطفال، حيث يكون حجم الذراعين والأرجل غير متناسب مع الجذع مما يعطي شكلاً غير متناسق.
  • يعاني الأطفال ممن لديهم انخفاض في هرمون الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية) من الإمساك وفقدان الطاقة وجفاف الشعر والجلد.
  • قد تبدو وجوه بعض الأطفال صغيرة قياساً لعمرهم، وذلك بسبب انخفاض مستويات هرمونات النمو لديهم GH.
  • في حال كان سبب تأخر النمو نتيجة مرض في المعدة والأمعاء قد يظهر لدى الطفل دم في البراز أو قد يعاني من الغثيان أو الإمساك أو الإسهال أو القيء.

التشخيص

يقوم الطبيب المختص بمجموعة من الاختبارات على الطفل لتشخيص تأخر النمو ، حيث يعمد إلى قياس طول الطفل ووزنه وقياس طول الوالدين لمعرفة الطول المحتمل المتوقع له عند البلوغ، كما أنّه سوف يسأل عن وزن الطفل عند الولادة، وكذلك العمر الذي وصل فيه كل من الوالدين إلى سن البلوغ، وسيقوم الطبيب بقياس الأطراف والجذع لمعرفة مدى تناسب جسم الطفل، كما أنّه سيعمد غالباً إلى إجراء مجموعة من اختبارات الدم للتحقق من افراز بعض الهرمونات واحتمالية الإصابة ببعض المتلازمات المرتبطة بالأمر، ومن هذه الاختبارات الدموية:

  • اختبارات هرمون الغدة الدرقية والهرمون المنبه للغدة الدرقية.
  • فحص دم شامل.
  • عامل النمو شبيه الأنسولين 1.
  • اختبار تنبيه هرمون النمو.

كما يمكن أن يجري تصوير بواسطة جهاز الرنين المغناطيسي لرأس الطفل للتحقق من عدم وجود ورم خبيث في المخ، والقيام بتصوير الرسغ الأيسر بواسطة الأشعة السينية لمقارنتها مع الجداول القياسية، حيث تساعد هذه الصورة على تحديد عمر عظم الطفل وإمكانيات النمو لديه.§

أسباب تأخر النمو

نقص هرمون النمو GHD

وهو نوع من الاضطرابات النادرة لا تفرز فيها الغدة النخامية الأمامية كمية كافية من هرمون النمو GH، وهي غدة صغيرة موجودة في قاعدة الدماغ مسؤولة عن إفراز مجموعة من الهرمونات.

إنّ نقص هرمون النمو قد يظهر منذ الولادة نتيجة طفرات جينية، أو عن بعض العيوب البنيوية الموجودة في الدماغ، ويمكن أيضاً أن يأتي لاحقاً نتيجة الإصابة بمرض ما أو الإصابة بنوع من الالتهابات، أو الخضوع لعلاج إشعاعي أو نمو ورم داخل الدماغ، وبطبيعة الحال سيؤدي نقص هرمون النمو إلى تأخر النمو وعدم تطوّر الجسم وفق المعدلات الطبيعية له.§

وجود تاريخ عائلي لقصر القامة

من المحتمل كثيراً أن يعاني الطفل من معدل نمو أقل من أقرانه عندما يكون الوالدان أو باقي أفراد الأسرة قصار القامة، إذ أنّ العامل الوراثي يلعب دوراً مهماً في هذا الأمر.

تأخر النموي البنيوي

الأطفال المصابون بتأخر النمو البنيوي يكون لديهم “عمر عظمي” متأخر عن أقرانهم، حيث يكونون أقصر طولاً من المعدل الطبيعي، إلا أنّ نموهم يكون ضمن الحدود الطبيعية، وغالباً ما يصل هؤلاء إلى سن البلوغ في وقت متأخر مقارنة بمن في مثل سنهم، ومع ذلك يستطيعون استدراك الأمر واللحاق بهم بعد البلوغ.

تأخر النمو الناتج عن قصور الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي المسؤولة عن إفراز الهرمونات التي تدفع الجسم إلى النمو بشكل طبيعي، وقصور الغدة الدرقية هو عبارة عن خمول في عمل هذه الغدة؛ والذي سيسبب بطبيعة الحال تأخر في النمو.

متلازمة تورنر

متلازمة تورنر Turner Syndrome هي عبارة عن حالة وراثية تصاب بها النساء اللواتي يفتقدن إلى كروموسوم X واحد أو جزء منه، وتصاب بهذه المتلازمة واحدة من 2500 أنثى، وعلى الرغم من أنّ الأطفال المصابين بمتلازمة تورنر تقوم أجسامهم بإفراز كميات طبيعية من هرمون النمو، إلا أنّها لا تستطيع الاستفادة منه بشكل فعال.

أسباب أخرى لتأخر النمو

هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى تأخر النمو إلا أنّها أقل شيوعاً من سابقاتها وهي:

  • متلازمة داون Down syndrome وهو مرض وراثي يمتلك فيه الشخص 47 كروموسوم بدلاً من 46 (وهو العدد الطبيعي الواجب وجوده).
  • خلل التنسج الهيكلي وهو يشمل مجموعة من الحالات التي تسبب مشاكل في نمو العظام.
  • أمراض الكلى والقلب والرئة والجهاز الهضمي.
  • أنواع معينة من فقر الدم، مثل فقر الدم المنجلي.
  • قيام الأم بتناول بعض أنواع الأدوية أثناء فترة الحمل.
  • سوء التغذية.
  • الضغط العصبي والنفسي الحاد.§