شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

هل سبق وقرصتك نحلة أو بعوضة؟ أو تعرضت لحادثٍ ما كالسقوط على الأرض والتعرض لرض؟، لا بدَّ أنَّ معظمنا تعرض للحالات البسيطة السابقة وما يتبعها من حدوث تورم مكان الألم، لكنها بالطبع حالات بسيطة ليست مقلقَة أبدًا، ولكن تورم الجسم يشمل بالإضافة لهذه الحالات البسيطة حالات أصعب تحتاج إلى مراجعة الطبيب لفحصها وتقصي أسبابها؛ فقد تدل على أمراضٍ داخليّةٍ كبديَّة، كلويَّة وغيرها من أمراض.

من خلال المقال التالي سنتعرف على أهم أسباب تورم الجسم وكيفية علاجه.1

أنواع تورم الجسم

يحدث التورم (Swelling) في الجسم نتيجة احتباس السوائل في الجسم وتجمعها في نسيجٍ ما مما يؤدي إلى انتباجه وتورمه.

قد يكون التورم خارجيًّا، ويكون عندها مرئي بالعين المجردة، وغالبًا السبب هو لدغ الحشرات أو الرضوض المختلفة، وهذا النوع من التورم غير مؤثر في أحيانٍ كثيرةٍ، بخلاف التورم داخلي المنشأ الذي تحدث فيه أذيَّات الأعضاء الداخليَّة والذي يعتبر أكثر خطورةً.

كما يمكن أن يكون تورم الجسم موضعيًّا في مكانٍ واحدٍ كما في حالة التواء الكاحل، أو يكون معمَّمًا وهذا يحدث غالبًا في حالات الأمراض العامة وردود الفعل التحسسية.2

أسباب التورم

هناك أسبابٌ عديدةٌ لانتفاخ وتورم أعضاء الجسم المختلفة، وتتمثل أبرز هذه الأسباب في النقاط التالية:

  • فشل القلب الاحتقاني (Heart failure)

يسبب توذم وانتفاخ الأطراف السفلية بشكلٍ رئيسيٍ، وينجم عن فشل أحد البطينين في ضخ الدم بالكفاءة اللازمة ممَّا يودي لتراكم الدم في الأطراف السفلية وحدوث التورم.

  • أمراض الكلى (Kidney disease)

تعتبر الكلية العضو الرئيسي الذي يقوم بالإطراح وتنظيم تركيز المواد في الدم، وأي اضطراب في عمل الكلية سيؤثر على عمليَّة الإطراح، وسيعيق التخلص من السوائل وشوارد الصوديوم في الدم ممَّا يؤدي إلى ارتفاع التركيز داخل الأوعية الدموية وبالتالي تسرب السوائل من الأوعية وحدوث الوذمة التي تتركز في الأطراف السفلية وفي المنطقة حول العينين وفي بعض الأحيان تشمل الجسم بالكامل.

كما يحدث في المتلازمة الكلوية (Nephrotic syndrome) التي تصيب الكلى التي تعرضت فيها الكبيبات والشعريات الدمويَّة للأذيَّة، فتتعطَّل عمليَّة الترشيح الكبيبي (Glomerular filtration) وتنخفض نسبة الألبومين في الدم الذي يعمل هو وبقية بروتينات الدم عمل الإسفنجة؛ فيحافظ على السوائل داخل الأوعية، ممَّا يقود إلى حدوث الوذمة.

  • أمراض الكبد (Liver disease)

خصوصًا تليف الكبد (Liver fibrosis) الذي يعتبر أحد أسباب الوذمة أو تورم الجسم فهو يسبب ارتفاع الضغط في وريد الباب (Portal vein) الذي ينقل الدم المحمل بالأغذية الممتصة عن طريق عمليَّة الهضم إلى الكبد، بسبب انخفاض تركيز بروتينات الدم (الألبومين بشكلٍ رئيسيٍ) وهذا يؤدي لتسرب السوائل وتورم البطن، كما يمكن أن يسبب تورم الساق.

  • الأدوية

تعتبر الأدوية التالية أبرز الأدوية التي قد تسبب تورم الجسم عمومًا:

  • الأدوية الموسعة للأوعية الدموية (Vasodilators)
  • حاصرات قنوات الكالسيوم (CCB)
  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين والأسبرين
  • بعض أدوية السكري، مثل الثيازوليدينيديون (TZDs)
  • الأدوية التي يأخذها مرضى الباركنسون وتحديدًا براميبكسول
  • الكورتيكوستيروئيدات (مثل بريدنيزون و ميثيل بريدنيزولون)
  • الأدوية الحاوية على هرمون الاستروجين
  • الحمل

يمكن أن يسبب الحمل تورم الجسم عند المرأة وذلك بعدَّة طرق.

  • يحتبس الماء والصوديوم في جسم المرأة الحامل بسبب هرمونات يطلقها الجسم بتأثر الحمل، هذا قد يسبب انتفاخ الوجه والأطراف.
  • يضغط الرحم في وضعيَّة الاستلقاء على الوريد الأجوف السفلي، مما يعيق حركة الدم في الأوردة الفخذية فيحدث التورم.
  • سهولة تخثر الدم عند الحامل يزيد خطر الإصابة بالخثار الوريدي العميق (DVT) والذي يسبب التورم بدوره.
  • كذلك يسبب  تسمم الحمل الناتج عن ارتفاع ضغط الدم في الجملة الوعائية حدوث التورم.
  • التغذية

تلعب نوعية الغذاء دورًا مهمًّا في حدوث الانتفاخات والأورام في الجسم، مثل الإكثار من تناول الملح، سوء التغذية وعدم استهلاك البروتينات، نقص الوارد الغذائي الحاوي على فيتامينات b1،b5 و b6.

  • الحساسيَّة

إحدى أسباب التورم الرئيسية، فقد تحدث بسبب لدغات الحشرات أو بعض الأطعمة عند الأشخاص ذوي الحساسية، والتي قد تتظاهر بتورم الجسم، وقد يحدث التورم عند الحلق ويؤدي لغلق مجرى التنفس والتي تعتبر حالةً طبيةً طارئةً.3

لا تقتصر أسباب التورم على البنود السابقة بل تحدث لأسبابٍ عديدةٍ مختلفة منها السكري، الدوالي، الأكياس، الوذمات اللمفية، الحروق، الالتهابات، رضوض الرأس، السكتات الدماغية، أورام المخ وغيرها.4

علاج تورم الجسم

العلاج الوحيد لتورم الجسم هو العلاج السببي؛ أي تشخيص الحالة بشكلٍ جيدٍ من قبل الطبيب عن طريق الصور أو التحاليل والبحث عن سبب التورم وعلاجه.

وفي حالاتٍ كثيرةٍ يزول الورم من تلقاء نفسه، كل ما عليك هو أن تستريح وتحمي المنطقة المتورمة من الأذى، حاول أن تأخذ وضعياتٍ تكون فيها المنطقة المصابة أعلى من مستوى القلب، قد تسرع الأدوية المدرَّة للبول الموصوفة من قبل الطبيب شفاء الحالة بالتخلص من السوائل المحتبسة في الجسم وطرحها مع البول.

وفي حال حدث التورم فجأة وكان كبيرًا وغير مبرر، فربما تكون حالة طبية طارئة تستلزم الرعاية الطبية الفورية.5

المراجع