كانت تحمل منطقة الكويت اسم القرين بسبب وقوعها على خليج الكويت الذي يشبه شكل القرن، وتغير هذا الاسم ليصبح الكُويت حاليًا وهي تصغيرٌ لكلمة كوت أي الحصن الصغير الذي كان موجودًا فيها، بناه محمد بن عريعر زعيم قبيلة بني خالد وقد هاجر إليها آل الصباح من نجد عام 1717 ونزلوا ضيوفًا عند كوت بني خالد الذين رحبوا بهم حيث أصبح آل الصباح من أوائل حُكَّام الكويت وبقي نسلهم حاكمًا للكويت حتى وقتنا الحالي.1

تأسيس الكويت الحديث

كانت الكويت تحت السيطرة البرتغالية في عام 1521، وفي نهاية القرن السادس عشر قام البرتغاليون ببناء مستوطنةٍ دفاعيةٍ في الكُويت.

بنيت مدينة الكُويت في عام 1613 وهي تقع في نفس مكان مدينة الكويت المتعارف عليها حاليًا كعاصمةٍ للكويت وكانت تحت سيطرة قبيلة بني خالد، ولكن تعددت القبائل المهاجرة للكويت بسبب موقعها البحري وغناها بالثروات وأصبح الحكم في النهاية لآل الصباح منذ عام 1766 حتى الوقت الحاضر.2

السيطرة البريطانية على الكويت

تزايد اهتمام العالم بالكويت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ونظرًا للهيمنة العثمانية على المنطقة قام حاكم الكُويت الشيخ مبارك الصباح بتوقيع معاهدةٍ مع البريطانيين الذين كانوا من جهةٍ أخرى يسعون لتقليص نفوذ الدولة العثمانية في منطقة الخليج، تم توقيع هذه المعاهدة في عام 1899 ودعمت بريطانيا الشيخ مبارك في نزعته الاستقلالية عن الدولة العثمانية، وتضمنت هذه المعاهدة امتناع حاكم الكويت عن بيع أو تأجير أي قطعة أرض أو استقبال أي وكيلٍ سياسيٍّ لدولةٍ أوروبيةٍ عدا بريطانيا، كما حظرت استيراد الأسلحة وقامت بعقد اتفاقيات حول النفط وبدأت بنهب موارد الكُويت.

تزامن هذا الأمر مع نشوء حركة الإخوان المسلمين والحركة الوهابية في السعودية بقيادة محمد بن عبد الوهاب الذي استهجن سياسة الدولة البريطانية على أنها دولة أرثوذوكسية كافرة يجب مقاطعتها وقام الإخوان بشنّ هجوم على الكويت واستولوا على مدينة جهرة، فأمر الشيخ مبارك ببناء سورٍ حول مدينة الكُويت وعند وصول الإخوان إليها تصدى لهم الشيخ مبارك وأتباعه ولكنهم لم يستطيعوا الوقوف في وجه خيّالة الإخوان فقام الشيخ بالانسحاب والاحتماء في المدينة حتى قدوم الدعم البريطاني وإجبار الإخوان على التراجع.

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وقع العثمانيون على معاهدةٍ وتخلوا عن الأراضي التي كانت تحت سيطرتهم مما جعل العراق يطمع بضم الكويت الصغيرة لدولته، وهذا ما دفع بريطانيا لشنِّ حربٍ على العراق وتجعلها تحت الانتداب البريطاني.3

الاستقلال

ازداد الوعي القومي لشعب الكويت بعد عام 1949 وساعد على ذلك تغير الظروف الدولية وظهور الصراع الأمريكي السوفيتي، كان الشيخ عبدالله السالم الصباح الحاكم في ذلك الوقت ورأى أنه حان الوقت لتغيير السيناريو وإنهاء السيطرة البريطانية على الكويت وقراراتها ومن جهةٍ أخرى كانت بريطانيا تريد ضمان مصالحها بطرقٍ سلميةٍ، فتم إلغاء معاهدة 1899 وتم توقيع معاهدة 1961 التي تنص على إلغاء الحماية البريطانية على الكويت والاعتراف باستقلالها الرسمي.

عند استقلال الكُويت حاول الرئيس العراقي آنذاك عبد الكريم قاسم ضم الكويت على أنها جزءٌ من العراق ولكنه لم ينجح في ذلك بينما نجح صدام حسين في عام 1990 مما أثار استياء العرب والعالم كله وتشكل تحالفٌ دوليٌّ لإخراج صدام من الكُويت بقيادةٍ أمريكيةٍ، وتم إخراجه منها في عام 1991 بحرب الخليج الثانية.

احتفلت الكويت باستقلالها في 19 يونيو من عام 1962 ولكن قرر الحاكم تغيير هذا اليوم إلى 25 فبراير بسبب الطقس الحار الشديد لشهر يونيو، حيث وُضِع دستورٌ جديدٌ ودائمٌ للبلاد وانتُخب مجلسٌ تأسيسيٌّ واعتلى الشيخ عبدالله السالم الصباح على عرش مملكة الكويت وبعد اكتشاف النفط فيها شهدت نهضةً شاملةً في جميع المجالات ولكن استثمار النفط بقي حكرًا على الشركات الأجنبية، مما أثار سخط الشعب وحدثت عدة إضرابات طالبت الحكومة الكويتية بتشغيل العمال الكويتيين فصدر قرارٌ نص على تكويت الوظائف أي جعل الكويتيين هم الأَوْلَى بالوظائف مما سمح لهم بدخول سوق الاستثمار النفطي.4

المراجع

  • 1 Independence for Kuwait ، من موقع: www.theguardian.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-9-2019
  • 2 Kuwait، من موقع: www.ameu.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-9-2019
  • 3 British protectorate، من موقع: books.google.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-9-2019
  • 4 Kuwait National Day، من موقع: www.mapsofworld.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-9-2019