قد لا يكون كسب بعض الغرامات خلال السنة مشكلةً كبيرةً، ولكن مع مرور الوقت تتراكم هذه الغرامات ويصبح الشخص سمينًا أو ذو وزنٍ زائدٍ. فزيادة الوزن والسمنة تزيد من خطر حدوث العديد من المشاكل الصحية بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان وغيرها، كما أن الوزن الزائد في حالة الحمل يؤدي إلى مشاكلٍ صحيةٍ قصيرة الأجل أو حتى طويلة الأجل للأم وطفلها. وهنا تأتي الحاجة الملحة للبحث عن طرق تخفيف الوزن الزائد.

متى يكون الوزن زائدًا

قبل البحث عن طرق تخفيف الوزن علينا أولًا أن نعرف إن كان الوزن زائدًا حقًّا، وهناك دليلان مهمّان لمعرفة إن كان الوزن ضمن الحدود الطبيعية أو زائد. وهما:

مؤشر كتلة الجسم BMI

  • يقيس وزن الشخص بالنسبة لطوله: فقبل البحث عن طرق تخفيف الوزن يُؤخذ بالحسبان إن كان طول الشخص ووزنه متناسقين.
  • الوزن الطبيعي: مؤشر كتلة الجسم من 18.5 إلى 24.9
  • زيادة الوزن: مؤشر كتلة الجسم من 25 إلى 29.9
  • السمنة: مؤشر كتلة الجسم من 30 أو أعلى.

مقاس الخصر

يتم قياسه بالإنشات (البوصة). إن وجود الكثير من الدهون حول محيط الخصر يزيد من المخاطر الصحية أكثر من وجودها في مناطقٍ أخرى من الجسم. يكون مقاس الخصر الطبيعي عند النساء 35 بوصة، وعند الرجال 40 بوصة وفي حالة زيادة هذه الأرقام تصبح الفرص أكبر للإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة.1

مخاطر زيادة الوزن والسمنة

بالإضافة لتأثيرها على النشاطات اليومية ومستوى طاقة الجسم، يمكن للوزن الزائد أن يسبب مشاكل صحيةً وقد تكون خطيرةً في بعض الأحيان. نذكر منها:

  • أمراض القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السكري من النمط الثاني.
  • بعض السرطانات.
  • التهاب المفاصل.
  • مشاكل في الصحة الجنسية.
  • مشاكل نوم.2

لهذا لا بدّ من طريقةٍ لتخفيف الوزن في حال أراد الشخص أن يحافظ على صحّته ويمنع بعض الأمراض. خسارة الوزن ليست بالأمر السهل حيث يتطلب الأمر التزامًا وإرادةً قويةً.

أسهل طرق تخفيف الوزن

تختلف طرق تخفيف الوزن ولكن معظمها يكون عن طريق تجويع الشخص وبالتالي الشعور بعدم الراحة، غالباً لا يستطيع الأشخاص الاستمرار بهكذا خطط وبالتالي تفشل. الخطة التالية تتوضح في ثلاث نقاط:

  1. تقليل الشهية بشكلٍ كبيرٍ.
  2. خسارة الوزن السريع وبدون تجويع.
  3. تحسين صحة الجسم والاستقلاب بنفس الوقت.

تعتمد طرق تخفيف الوزن هذه على ثلاث خطواتٍ أيضًا.

  • التقليل من السكر والنشويات

وهو الجزء الأهم في الخطة. السكريات والنشويات والكربوهيدرات هي من يسبب الجوع وبالتالي تقليلها يؤدي إلى خفض مستويات الجوع وهذا يعني تناول سعراتٍ حرارية أقل. فبدل أن يقوم الجسم بحرق الكربوهيدرات ليحصل على الطاقة، يعتمد على حرق الدهون المخزنة. من الفوائد الأخرى لتخفيف الكربوهيدرات هي انخفاض مستويات الأنسولين في الدم، مما يدفع الكبد لإلقاء الصوديوم والماء الزائد خارج الجسم وبالتالي تخفيف الانتفاخ ووزن الماء الزائد. يخسر الأشخاص ما يقارب 10 باوندات أو أكثر من أول أسبوع وتكون هذه الخسارة مزيجًا من الدهون والماء الزائد. تخفيف الكربوهيدرات يقلل الشهية وبالتالي أكل أقل وجوع أقل.

  • تناول البروتينات والدهون والخضروات منخفضة الكربوهيدرات

يجب على كل وجبةٍ أن تتضمن مصدرًا للبروتين ومصدرًا للدهون ومصدرًا للخضراوات منخفضة الكربوهيدرات. تنظيم الوجبات بهذه الطريقة سيؤدي تلقائيًا إلى إدخال كمية الكربوهيدرات الموصى بها وهي من 20 إلى 50 جرامًا يوميًّا.

  • من مصادر البروتين: اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية والبيض مع صفاره. لا ينبغي المبالغة في تناول البروتينات، يمكن للوجبات الغذائية الغنية بالبروتين أيضًا أن تقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية بنسبة 60%، وتمنح الشعور بالشبع بحيث يتناول الشخص 441 سعرةً حراريةً أقل من المعدل يوميًا. عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن فإن البروتين هو مفتاح الخطة.
  • من مصادر الدهون: زيت الزيتون وزيت جوز الهند وزيت الأفوكادو والزبدة. لا تقلق من تناول وجبةٍ رابعة في حال استمر شعور الجوع بعد وجبتين أو ثلاثة. من أسباب فشل معظم طرق تخفيف الوزن هي تقليل كمية الكربوهيدرات وكمية الدهون معًا، لا تخف من تناول الدهون فبدونها سيزداد شعور الجوع.
  • الخضروات منخفضة الكربوهيدرات: البروكلي والسبانخ والطماطم والخس والخيار وغيرها. يمكن تناول كمياتٍ هائلةٍ منها دون تجاوز 20-50 كربوهيدراتٍ صافيةٍ يوميًّا. يحتوي النظام الغذائي المعتمد في معظمه على اللحوم والخضروات على جميع الألياف والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم الصحي.
  • رفع الأوزان

ليس ضروريًّا ولكن موصى به. التمارين الرياضية ورفع الأوزان ثلاث مراتٍ أسبوعيًّا طريقةٌ فعالةٌ جدًا لخسارة السعرات الحرارية وتنشيط الاستقلاب. يمكن استبدال رفع الأثقال بالمشي والسباحة والركض أو ركوب الدراجات.

يمكن أخذ إجازة ليومٍ واحدٍ فقط في الأسبوع حيث تتناول المزيد من الكربوهيدرات (وجبة غش). ولكن من المهم التمسك بمصادر الكربوهيدرات الصحية مثل الشوفان والأرز والبطاطا والبطاطا الحلوة والفواكه وغيرها.

نصائح و طرق تخفيف الوزن الأخرى

  • شرب الماء قبل نصف ساعةٍ من وجبات الطعام، فقد أظهرت إحدى الدراسات أن شرب الماء قبل نصف ساعةٍ من الوجبات زاد من فقدان الوزن بنسبة 44% على مدى 3 أشهر.
  • تعد قلة النوم أحد أقوى عوامل زيادة الوزن، لذا فإن الاهتمام بالنوم أمرٌ مهمٌ.3
  • لا تمتنع عن الفطور، مع خسارة الفطور نخسر معه موادًا غذائيةً هامةً ونشعر بالجوع طوال اليوم وبالتالي نأكل أكثر.
  • استخدم طبق أصغر وبالتالي طعام أقل.
  • تناول الطعام ببطءٍ حيث تأخذ المعدة حوالي 20 دقيقة لتخبر الدماغ أنها شبعت.
  • امتنع عن شرب الكحول، إذ يمكن أن يحتوي كوب من النبيذ على سعراتٍ حراريةٍ مثل قطعةٍ من الشوكولا فمع مرور الوقت يسهم شرب الكثير من الكحول في زيادة الوزن بسهولةٍ.
  • اقرأ ملصقات الطعام، حيث تساعد في أخذ خيارات أكثر صحة.4

المراجع