الجهاز الهضميّ؛ هو سلسلةٌ من الأجهزة التي تُحوّل المواد الغذائية إلى مغذياتٍ أساسيةٍ يتم امتصاصها في الجسم والتخلص من النفايات غير المستخدمة من الطعام، ولكن قد يتعرض الجهاز الهضميّ للعديد من الأمراض بسبب العادات الصحية السيئة أو بسبب الفيروسات والجراثيم، سنتناول في هذا المقال أشهر امراض الجهاز الهضمي ومسبباتها.1

الارتجاع المعدي المريئي أو الحرقة

يؤدي ضعف الصمام بين المريء والمعدة (الفؤاد)، إلى حدوث ارتدادٍ رجعيٍّ لحمض المعدة إلى المريء وتهيج بطانته، مما يحدث ألمًا شديدًا في الصدر يحاكي ألم الذبحة الصدرية في بعض الأحيان، يمكن التخفيف من الارتجاع المريئي بإجراء تغييراتٍ بسيطةٍ في نمط الحياة، مثل تناول الطعام قبل ساعتين من وقت النوم، والنوم على الجانب الأيسر، وتخفيف الوزن، كما يمكن أن توفر العلاجات التي لا تحتاج وصفة طبية بعض الراحة المؤقتة، ولكن عندما تكون الحالة خطيرة أو مزمنة، يكون من الضروري التقييد بوصفةٍ طبيةٍ ويمكن أن يتطلب الأمر عمليةً جراحيةً.

الإسهال المزمن

الإسهال؛ من امراض الجهاز الهضمي الخطرة والتي لا يمكن تجاهلها أو الاستهتار بها، يحدث عندما يتكرر البراز ثلاث مرات أو أكثر يوميًا على مدار أربعة أسابيع.

هو مرضٌ صعب العلاج لأنه يمكن أن يكون له الكثير من المسببات المحتملة، فقد يكون سببه عدم قدرة الجسم على امتصاص الأطعمة كما هو الحال في أمراض الإضطرابات الهضمية، أو قد يكون مرافقًا لمرض آخر، مثل متلازمة القولون العصبي، أو مرض كرون أو التهاب القولون التقرحيّ.

يمكن أن تسببه الالتهابات (التي غالبًا ما تكون فيروسية)، أو الطفيليات، يؤدي الإٍسهال إلى صعوبة الاستمرار في الحياة اليومية، وعندما يصبح مزمنًا يكون ذلك مؤشرًا لمشكلة أكثر خطورة قد تحتاج إلى تدخل طبيّ.

الإمساك المزمن

عادةً ما يتم تعريف الإمساك المزمن على أنه التبرز ثلاث مراتٍ في الأسبوع لمدة ثلاثة أسابيع أو أكثر، كما يصبح البراز صعب المرور.

يمكن التخفيف من الإمساك باتباع علاجات بدون وصفة طبية، مثل أدوية تليين البراز ومكملات الألياف، وإضافة المزيد من السوائل إلى نظامك الغذائي (أي الماء). إذا فشلت هذه الإجراءات، يُوصي ببعض التمارين لتقوية العضلات التي تحرك البراز عبر الأمعاء.

التهاب المعدة والأمعاء

يحدث التهاب المعدة والأمعاء بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية في الأمعاء، يمكن أن تكون الالتهابات البكتيرية ناجمةً عن البكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) أو السالمونيلا، في حين يمكن أن تشمل الالتهابات الفيروسية فيروس الروتا ويمكن أن تسبب بعض الطفيليات التهاب المعدة والأمعاء.

ينصح بشرب الكثير من السوائل لتجنب الجفاف، والحفاظ على نظافة اليدين لمنع التقاط امراض الجهاز الهضمي المتنوعة عن طريق العدوى، والطلب من الآخرين عدم استخدام نفس المرافق التي تستخدمها لتتوقف الأعراض لديك.

أما الأعراض التي تستمر لأكثر من عدة أيامٍ فهي تتطلب مزيدًا من المعاينة، والتي قد تشمل اختبار الأجسام المضادة لتحري وجود حساسية، أو علامات عدوى في البراز لمساعدة الطبيب على وصف العلاج الأكثر فعالية.2

قرحة المعدة

القرحات الهضمية هي قرحاتٌ مفتوحةٌ تتكون على البطانة الداخلية لمعدة المريض والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، تشمل القرحات الهضمية:

  • قرحات المعدة والتي تحدث داخل المعدة.
  • قرحات الإثني عشر وتحدث داخل الجزء العلوي من أمعاء المريض الدقيقة (الإثني عشر).

المسببات الأكثر شيوعًا في امراض الجهاز الهضمي هذه هي الإصابة بجرثومة الملوية البوابية (H. pylori) وكذلك الاستخدام الطويل للأسبرين وبعض مسكنات الألم الأخرى، مثل إيبوبروفين (أدفيل، ومترين، وغيرها) ونابروكسين الصوديوم (أليف، وأنابروكس، وغيرها). لا يسبب الإجهاد العصبي والأطعمة الحارة القرحة الهضمية إلا أنها يمكن أن تزيد الأعراض سوءًا.

تشمل أعراض القرحة حدوث ألم حارق في المعدة، الإحساس بالامتلاء أو الانتفاخ أو التجشؤ، عدم تحمل الأطعمة الدهنية، حرقة المعدة، الغثيان، وأكثر الأعراض شيوعًا هي ألم حارق في المعدة يشابه ألم خلو المعدة، يمكن تخفيف الألم عن طريق تناول بعض الأطعمة التي تنظم درجة حموضة المعدة أو تناول أحد الأدوية المخفضة للحموضة ولكن يعود الألم مرةً أخرى عند زوال أثر هذه الأدوية، وقد يسوء الألم بين الوجبات وأثناء الليل.

قد تسبب القرحات علامات أو أعراضًا حادة مثل قيء الدم الذي قد يكون أحمر أو أسود، دم داكن في البراز أو يكون لون البراز أسود أو قطرانيًا، مشاكل في التنفس، الشعور بالإغماء، الغثيان أو القيء، فقدان الوزن غير المبرر، تغيرات بالشهية.

في حالة شعورك بالعلامات أو الأعراض الحادة  يجب مراجعة الطبيب بأسرع وقتٍ ممكن، كما يجب مراجعة الطبيب إذا كانت مضادات الحموضة التي تصرف دون وصفة طبية ومثبطات الحموضة تخفف الألم لا تجدي نفعًا.3

البواسير

البواسير من امراض الجهاز الهضمي الشائعة؛ وهي أوردةٌ منتفخةٌ في فتحة الشرج والمستقيم السفلي، تحدث بسبب الإجهاد أثناء حركات الأمعاء أو بسبب الضغط المتزايد على هذه الأوردة أثناء الحمل، قد توجد البواسير داخل المستقيم (البواسير الداخلية)، أو قد تتطور تحت الجلد وحول الشرج (البواسير الخارجية). البواسير شائعة جدًا، فهناك ثلاثة من أصل أربعة بالغين يعانون من البواسير من وقتٍ لآخر.

اشهر امراض الجهاز الهضمي

من أعراض البواسير

  • نزيف غير مؤلم أثناء حركات الأمعاء، قد تلاحظ كميات صغيرة من الدم الأحمر الزاهي على مناديل المرحاض أو في المرحاض.
  • حكة أو تهيج في منطقة الشرج.
  • ألم أو إزعاج.
  • تورم حول فتحة الشرج.
  • كتلة بالقرب من فتحة الشرج، والتي قد تكون حساسة أو مؤلمة (قد يكون الباسور قد تخثر).4

المراجع