يتمنى الكثيرون أن تكون أغلب الأجهزة التكنولوجية الحديثة مجرد حلم وينتهي ونعود للحياة البسيطة، بالطبع لا يمكن ﻷحد إنكار أهميتها وعظمتها، إلا أن الأضرار التي باتت جزءًا من حياة الناس بسببها وبالأخص اضرار مواقع التواصل الاجتماعي كافّةً، لا يمكن محوها على الإطلاق.

يستخدم الجميع التكنولوجيا بما يتناسب مع حياته، ولكل جهاز أو برنامج أو موقع سلبيات وإيجابيات، وهو كما نعرف جميعًا سلاح ذو حدين، يمكنه أن يكون الأفضل، كما يمكنه أن يكون الأسوأ على الإطلاق!

يتواصل الناس اليوم باستخدام التكنولوجيا بطرق لم تعد بجديدة، لا بل أصبحت جزءًا أساسيًا في الحياة الحقيقية، وأصبح المجتمع الافتراضي اليوم يوازي الحقيقي، إن لم يكن أهم في بعض الأحيان!

وسائل التواصل الاجتماعي

خلقت وسائل التواصل الإجتماعي وسائل وأدوات مميزة لتطوير التجارب الإنسانية، وجعلت العالم يتصل بعضه ببعض دون أي جهد على الإطلاق، كما أنها خلقت بيئات ملائمة لبناء شركات افتراضية قائمة بذاتها فقط على وسائل التواصل الإجتماعي، الأمر الذي لا بدّ أن يكون له الكثير من التداعيات السلبية والجوانب المؤثرة على حياة المستخدمين.

اضرار مواقع التواصل الاجتماعي

دعونا نسلط الضوء على الجانب المعتم لوسائل التواصل الإجتماعي لعلنا نتفادى ونخفف أضرارها على الفرد والمجتمع:

  • قاتل ممتاز للوقت:

يقضي الكثير من الناس ساعات طوال على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن فعل أي شيء ذي قيمة، حيث تمر الساعات وهم ينشرون تعليقاتهم ومجاملتهم وإعجابهم بين المنشورات الفارغة من أي محتوى، وتجدهم يهدرون الوقت بالساعات وهم يثرثرون ضمن محادثات جماعية لا تمت للواقع بصلة.

هذا الجانب هو أبرز وأهم اضرار مواقع التواصل الاجتماعي على الإطلاق؛ حيث أن الشريحة الأكثر استخدامًا لهذه المواقع هي شريحة الشباب في سن النمو والإنتاج والدراسة والطاقة والحيوية، وهذه المرحلة التي يجب احترام الوقت فيها أكثر من أي مرحلة عمرية أخرى.

  • أضرار صحية:

بالطبع فإن الإدمان على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي سيؤدي لقضاء المزيد من الوقت المتواصل، وبالتالي الجلوس لفترات طويلة مما يؤثر على صحة العمود الفقري والمفاصل، إلى جانب التأثير على صحة العيون إثر تعرضها للشاشات المختلفة لفترات طويلة متواصلة.

كلّ ذلك بالإضافة إلى اضرار مواقع التواصل الاجتماعي من الناحية النفسية، والتي يتعرض لها الفرد نتيجة التلاعب بالأخبار، وخلق الحملات الكاذبة، وطرح الآراء المتشددة، وغيرها من الأمور التي تسبب تضاربًا في المشاعر في الوقت ذاته، وهذه الأضرار بالطبع تكون مضاعفة إذا كان المستخدم طفلًا.

  • التأثير على السلوك:

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أسهل طرق للتواصل والتعبير عن الذات، لذلك فهي قد تسبب إلغاء هذه الميزات في الحياة الواقعية للمستخدم، حيث تؤدي إلى انعزالية الفرد وابتعاده عن المجتمع الحقيقي.

كما ويؤدي الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي إلى قضاء الساعات دون التواصل بشريًا مع الناس المحيطين، وبالتالي احتمالية إلغاء شبه كامل للعلاقات الاجتماعية الحقيقية، والذي سيؤدي إلى تفكيك الروابط الأسرية بين أفراد العائلة.1

  • مخاطر كبيرة على الأطفال:

عندما يتعلّق الأمر بالأطفال، فإنّ اضرار مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن حصرها، أو التنبّؤ بنتائجها أبدًا!

بالرغم من أن أغلب المواقع تحدد العمر المناسب للاستخدام في سياساتها، كما في فيسبوك يكون فوق سن 13 عامًا، إلا أن ذلك لا يطبق فعليًا ونجد الكثير من الأطفال دون السن المسموح به ينتشرون على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما قد يسبب لهم التعرض لمضايقات من قبل الغرباء، إلى جانب العادات السيئة وعلى رأسها هدر الوقت.2

المراجع