تعدُّ البواسير من الأمراض الشائعة والمُنتشرة بين الناس، والتي تُسبب أعراضًا قد تُؤثر على حياة الشخص وتُعيقه من ممارسة عمله اليومي، خاصةً إن كان عملًا يتطلب جهدًا عضليًا، مما يدفع الشخص للبحث وتجربة أي شيءٍ قد يُساعد في التخلص منها، أو حتى تقليل أعراضها التي قد يصل ألمها إلى درجةٍ لا تُحتمل.

ما هي البواسير

البواسير: عبارة عن أوردة دموية مُنتفخة تظهر في القسم السفلي من المستقيم والشرج، ونتيجةً لطبيعة جدرانها الرقيقة، تُصبح هذه الأوردة عُرضةً للتهيج والتورم مُسببةً آلامًا مُزعجة وقد تصل إلى حد النزف، وهو أكثر الأعراض شيوعًا لمن يُعاني من البواسير المُتقدمة، لكنه ليس خطيرًا بل يُمكن مُعالجته خلال فترةٍ قصيرة لا تتعدى الأسبوعين.1

أعراض البواسير

تنتشر البَواسير بكثرةٍ بين الناس لكنها لا تُسبب أعراضًا للجميع، يُعاني الأغلبية من أعراضٍ تتدرج تبعًا لدرجة تقدم البواسير وإهمالها والتي قد تتضمن:

  • نزيف غير مؤلم أثناء حركة الأمعاء يظهر على شكل بقعٍ من الدم الأحمر الفاتح.
  • حكة أو تهيّج في منطقة الشرج.
  • ألم وعدم راحة.
  • تورم وانتفاخ حول فتحة الشرج.
  • وجود كتل مؤلمة ومُتهيجة بالقرب من الشرج.

أعراض البواسير الخارجية

تكون هذه البواسير تحت الجلد المُحيط بفتحة الشرج، وقد تُسبب حكةً أو نَزفًا عند تهيجها، وفي بعض الأحيان قد يتجمع الدم في البواسير الخارجية على شكل خثرةٍ تؤدي إلى آلامٍ حادةٍ، وتورم، والتهابات في المنطقة القريبة من فتحة الشرج.

أعراض البواسير الداخلية

عادةً ما تكون داخل المستقيم وهذا ما يمنع رؤيتها، ونادرًا ما تُسببُ أي إزعاجاتٍ أو آلام، لكنك قد تُلاحظ في بعض الأحيان نزيفًا ناتجًا عن مرور الفضلات والضغط عليها.

قد يُسبب الضغط الزائد أحيانًا إلى دفع البواسير الداخلية عبر فتحة الشرج، وتسمى عندها بالبواسير المُتدلية التي قد تُسببُ الألم والتهيج.2

أسباب البواسير

كما ذكرنا سابقًا يوجد نوعان من البَواسير: الداخلية والخارجية، وعلى الرغم من جهل السبب الرئيسي وراء حدوثها يُعتقد أن بعض العادات تُساهم في تشكلها، مثل:

  • تُصبح المرأة الحامل أكثر عُرضةً لتشكل البَواسير نتيجةً للضغط الناتج على الأوردة الدموية في منطقة المستقيم.
  • تزداد احتمالات ظهور البَواسير مع التقدم بالعمر، فأغلب الذين يعانون منها تتراوح أعمارهم بين 54 و 65 عامًا، لكن هذا لا يعني عدم ظهورها لدى الفئات العمرية الأصغر.
  • قد يكون الإسهال المزمن سببًا لتشكل البَواسير.
  • يشكل الضغط الزائد أثناء التبرّز لمن يُعانون من الإمساك المزمن أحد أكثر العوامل المؤدية لتشكل البواسير.
  • الجلوس لفتراتٍ طويلة وخاصةً في المرحاض.
  • رفع الأوزان الثقيلة بشكلٍ متكرر.
  • الإصابة بالسمنة الناتجة عن اتّباع نظام غذائي غير متوازن.3

علاج البواسير

يعتمد علاج البَواسير على درجتها، فإن كانت في بدايتها يمكن علاجها بطرقٍ سهلة في المنزل أو عن طريق بعض الأدوية المتداولة، أما إذا كانت البواسير متقدمة، لابُدَّ هنا من تدخل الطبيب ليُقرر إن كان هناك ضرورة للعمل الجراحي.

العلاج المنزلي للبواسير

من خلال هذه الخطوات يمكن الوقاية من البواسير والحد منها قدر الإمكان:

  1. تجنب الإجهاد قدر الإمكان أثناء دخول المرحاض، ولا بد أن تعلم أن القرفصاء تُساعد في التقليل من الإجهاد أثناء عملية التبرز.

  2. الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف كالفواكه والخضار والحبوب، لتُساعد في تليين البراز وتجنب حدوث الإمساك، إضافةً لشرب كميات كافية من المياه حوالي 2 ليتر يوميًا.

  3. تناول المكملات الغذائية في حال عدم القدرة على تناول الفواكه والخضار لسببٍ ما، فهي مكملات آمنة وصالحة للاستهلاك اليومي كما تحتاج أيضًا لشرب 2 ليتر من الماء يوميًا.

  4. تناول الملينات غير المصنوعة من الألياف يُمكن أن يُقلل من الضغط والإجهاد المرافق للتبرز.

  5. عمل مغاطس مياه دافئة لمدة 10-15 دقيقة ثلاث مرات يوميًا قد يُساعد في تخفيف الأعراض وإراحة العضلات حول الشرج.

العلاج الدواي للبواسير

يمكن استخدام هذه الأدوية لتخفيف الآلام والتورمات والتهيجات المرافقة للبواسير:

  • مسكنات الألم الفموية مثل الإيبوبروفين أو أسيتامينوفين.
  • وضع كمادات باردة على منطقة الشرج يمكن أن يُخفف الآلام والتورم.
  • يمكن استخدام كريمات ومراهم طبية بعد استشارة الطبيب، لتجنب الآثار الجانبية الناتجة عن استخدامها.

الجراحة

في حال كانت البَواسير مُتقدمة للغاية وتُسببُ آلامًا لا تُحتمل، قد يلجأ الطبيب إلى إحدى العلاجات التالية:

  • الحقن، والذي قد يُساعد في تقليل البواسير.
  • تقنيات التخثير باستخدام أشعة الليزر أو الأشعة تحت الحمراء لإزالة البَواسير.
  • استخدام الرباط المطاطي لقطع جريان الدم في البواسير لتؤدي إلى سقوطها.
  • الاستئصال الجراحي، وذلك بعد عدم جدوى كل الوسائل السابقة في تخفيف الأعراض.4

المراجع