ما هي المرارة

المرارة هي عبارةٌ عن كيسٍ يقع تحت الكبد يقوم بتخزين وتجميع المادة الصفراء التي يتم إنتاجها ضمن الكبد، ومن ثم إطلاقها إلى أعلى الأمعاء الدقيقة لتقوم بتحليل وهضم الأطعمة وخاصةً الدهنية منها، وتتضمن أمراضها حالاتٍ مختلفةً تشمل التهاب المرارة، أو حدوث إنتانٍ فيها، أو تشكل حصويات وانسدادات ضمنها.1

إنّ معظم الناس لديهم حصى في المرارة دون أن يعاني هؤلاء من أيّة أعراضٍ، وغالبًا ما تُسمى هذه الحصى بالحجارة الصامتة، وهي لا تحتاج إلى علاجٍ، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراضٍ تكوّن الحصى داخلها، أو من التهاب فيها؛ فإنّ العمل الجراحي واستئصال المرارة هو العلاج الأكثر شيوعًا الموصى به في مثل هذه الحالات.

يمكن إزالة المرارة دون أن يلحق ذلك أي ضررٍ بوظائف الجسم الأخرى ولكنّ الجسم هنا بحاجةٍ إلى التكيّف مع عملية تفريغ المادة الصفراء ضمن الجهاز الهضمي مباشرةً بدلًا من تحريرها عند الحاجة، حيث أن هضم المواد الدهنية يصبح أكثر تعقيدًا بعد الجراحة.

أعراض مرتبطة بالمرارة

وإليك هنا مجموعةٌ من الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلةٍ صحيّةٍ مرتبطةٍ بالمرارة:

  • حدوث أوجاع في البطن:

إن حدوث ألمٍ في الجهة المجاورة للكبد هي العلامة الأكثر شيوعًا لوجود الحصيات في المرارة لديك، إذ يحدث الألم غالبًا بعد الأكل ويمكن أن يستمر لعدة ساعاتٍ، ويكون في الجزء العلوي الأيمن من البطن بالقرب من القفص الصدري، كما أنّه قد يمتد إلى الجهة العلوية الخلفية من البطن.

ويمكن أن يحدث هذا الألم كل فترةٍ مرةً واحدةً بعد إحدى الوجبات، أو من الممكن أن يحدث بعد كل وجبةٍ؛ حيث يُعرف بألم المغص الصفراوي أو نوبة المرارة، ويستمر من ساعةٍ إلى عدّة ساعاتٍ، ويمكن أن يُثار أكثر بعد تناول الوجبات الدسمة؛ إذ أنّ هذا النوع من الألم يأتي ويذهب مرارًا وتكرارًا.

  • اليرقان:

وهو واحدٌ من أعراض اضطراب الكبد الذي يُلاحظ فيه وجود اصفرار في لون الجلد وبياض العينين إلى جانب أعراضٍ أخرى مثل بولٍ داكن و برازٍ فاتح اللون، حيث أنّ اليرقان شائعٌ عند المواليد الجدد، ولكنّه يعدّ مؤشرًا على وجود مشكلةٍ في المرارة عند البالغين، إذ أنّ المرارة تقوم بتحرير المادة الصفراء في الأمعاء الدقيقة من خلال أنبوبٍ يتصل بالقناة الصفراوية، ويحدث اليرقان عند حدوث انسدادٍ في هذه القنوات وتراكم المادة الصفراء في المرارة.2

  • إضافةً إلى الأعراض السابقة قد يحدث ألم في الكتف الأيمن أو الظهر ويزداد هذا الألم عند التنفس العميق، إضافةً إلى الإصابة بحرقةٍ، وعسر هضم، وغازاتٍ مفرطةٍ، وألم في الصدر.3
  • كما أن حوالي نصف الأشخاص المصابين بالتهاب المرارة يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة، وشعور عام بالضيق وعدم الراحة، وغالبًا ما يكون ذلك من أوائل الدلالات على وجود التهابٍ في الجسم. 4
  • الغثيان:

تكرر حدوث حالاتٍ من الغثيان والإقياء مصحوبةً مع نوباتٍ متكررةٍ من الألم بعد تناول وجبات الطعام هو مؤشرٌ على حدوث خللٍ ما في المرارة، وعلى الرغم من كون حدوث الغثيان ليس من الأعراض الشائعة لأمراض المرارة ولكن تكرره لعدة مراتٍ يتطلب منك مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بشكلٍ صحيحٍ.

  • التهاب البنكرياس:

فإذا كنت تعاني من  التهاب البنكرياس عليك بفحص المرارة للتأكد من احتمال وجود حصواتٍ فيها، إذ يقع البنكرياس بجانب الكبد ويفرز أنزيماتٍ هضميةً في نفس المنطقة من الجهاز الهضمي التي تُفرز فيها المادة الصفراء وذلك لأنّ قناتي المرارة والبنكرياس تلتقيان بالقرب من الأمعاء ويمكن لوجود الحصيات في أحدهما أن يؤثر على وظيفة الأخرى، فإذا ما غادرت الحصيات المرارة وعلقت في القناة البنكرياسية يمكن أن يسبب ذلك حدوث التهابٍ وألمٍ في منطقة البطن، إضافةً إلى الغثيان والإقياء وتسرع النبض والحمى، ويوصي الأطباء عادةً في مثل هذه الحالات باستئصال المرارة. 5

  • قد تكون أعراض المرارة غير واضحةٍ عند الأطفال وكبار السن؛ إذ أنّهم قد لا يشعرون بالألم أو قد لا يعانون من الحمى وإنما يشتكون فقط من الشعور بالضيق وفقدان الشهية.6

إنّ أعراض المرارة يمكن أن تحاكي مشاكل صحيّةٍ أخرى، فإذا ما تكررت لديك واحدةٌ أو أكثر من الأعراض السابقة عليك بمراجعة الطبيب لمناقشة الحالة وإجراء التشخيص المناسب، ذلك أنّ حدوث إنتانٍ ما في المرارة يتطلب معالجةً سريعةً قبل أن ينتشر هذا الإنتان إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم ويزداد الأمر سوءًا.

المراجع