شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يتردد على مسامعنا في بعض الأوقات مصطلح غريب متعلق بالأكوان، مصطلح ربما يبعث بعض الريبة والشكوك في نفوس البعض منا؛ هذا المصطلح هو الاكوان الطفلة!

نعم؛ فكلمة الطفلة تسبب مئات بل آلاف التساؤلات في أذهاننا. فما هي الاكوان الطفلة وما المعنى الحقيقي وراء هذه الكلمة!؟

مسارات نحو الاكوان الطفلة

لطالما شغلت قضية الثقوب السوداء والشكوك حولها علماء الفلك، معتقدين أن الأشياء التي تدخل الثقوب السوداء تتلاشى. لكن ظهر ستيفن هوكينغ ليدمر هذه الفرضيات في إحدى دراسته التي أظهرت أن الأشياء التي تمر عبر الثقوب السوداء تنقل إلى عوالم أخرى.

وجهت هذه النظرية العيون نحو التطلع إلى طرق أخرى لاكتشاف الأكوان الخفية علينا، لكن ما مدى دقة هذا الكلام!

لا يمكن لنا أن نعرف الآن، كل ما نستطيع القيام به هو عملية تخيل للفرضية التي طرحها هوكينغ، بالتالي سنجد أن الكون يقوم بعملية توسع وربما يولد بشكل متسلسل أكوانًا جديدة بعملية أشبه بعملية الانتخاب الطبيعي التي تبينها نظرية التطور.

لكن إن فرضنا صحة هذا الأمر، فبكل تأكيد ستكون عملية الانتقاء الكوني مغايرة للانتقاء الطبيعي، تشوبها العديد من التفاصيل والتعقيدات، ولن يكون من السهل علينا الخوض فيها لصعوبة الوصول إلى نتائج مؤكدة أو نتائج مرضية في الوقت الراهن.

لكن وبحسب النظرية التي طرحها هوكينغ؛ نرى أن الثقوب السوداء تشكل بوابة جديدة لكون جديد، الأمر الذي يقودنا إلى مفهومنا الرئيسي وهو الاكوان الطفلة التي تُعتَبر وليدة عن أكوان أخرى تستنسخ ربما بعض صفاتها وقوانينها لتتشكل، فتشكل الثقوب السوداء بوابات إلى أكوان طفلة للأكوان الرئيسية، أي إلى مكان وزمان مختلفين.

أي في حال دخول مركبة مثلًا في ثقب أسود فلا بد لها أن تنتقل إلى مكان آخر، فبحسب القوانين الفيزيائية لا يمكن للأشياء أن تنتقل إلى العدم.1

رحلة في الأكوان الطفلة

بعد ما تحدثنا عنه، يمكننا القول ان الجزيئات المختلفة التي تصل إلى الثقوب السوداء تختفي من عالمنا وتدخل في أكوان جديدة تدعى الاكوان الطفلة، وتستطيع هذه الأخيرة الانضمام إلى كوننا مرة أخرى أو إلى كون آخر.

أي بما أن الجزيئات المختلفة التي تمر عبر الثقوب السوداء ستحافظ على طاقتها، متحولة إلى شكل آخر أو لا، فلا بد لها أن تمر عبر الاكوان الطفلة ويمكننا تبسيط الأمر بالقول إن عدد الجزيئات في الكون الطفل، لا بد أن يكون مساويًا لعدد الجزئيات التي عبرت الثقب الأسود مضافًا إليها عدد الجزيئات المنتقلة من الثقب نفسه، أي أن الجزيئات التي تدخل ثقبًا أسود سوف تخرج من آخر بنفس الكتلة.

لكن فكرة إحصاء الاكوان الطفلة أو توقع عددها يبدو مستحيلًا حتى يومنا هذا؛ فلا نستطيع حتى توقع عدد الاكوان الطفلة التي تنتظر دورها للانضمام إلى كوننا هذا، فربما يكون هناك أكوان طفلة تحوي جزيئات قليلة جدًا لا يمكن ملاحظتها حتى، ومع ذلك فإنها بانضمامها إلى كوننا ستغير من الشحنات الكهربائية للجسيمات المختلفة، ولن نكون قادرين على التنبؤ بماهية التأثيرات الظاهرة.

يمكن لهذه الأكوان مساعدتنا على اكتشف الكثير من الخفايا الكونية التي عجز أمامها العلماء حتى يومنا هذا، لكنها تفتح الأفق واسعًا أمام المزيد من الاحتمالات المختلفة.

ويعتقد بعض العلماء أنه ربما وفي وقت ما يمكننا السفر من خلالها في رحلة بين الأكوان، لكنها ستكون بداية خطرة لرحلة لا حدود لها.2

المراجع