البحث الصوتي في غوغل هو تقنيةٌ أو خوارزميةٌ تسمح للمستخدمين بالبحث عبر الإنترنت عن طريق طرح أسئلةٍ باللغة المحكية ودون الحاجة للكتابة، ويمكن أن تتم هذه العملية إما باستخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو حتى الحواسب الشخصية.

عادةً ما يختلف البحث الصوتي عن البحث التقليدي (كتابة كلمات البحث في محرك البحث) بإضافة أداةٍ جديدةٍ تسمى المساعد الرقمي digital assistance.1

البحث الصوتي في غوغل

يعتقد معظم الناس أن غوغل بدأت أو دخلت سوق البحث الصوتي مع إطلاقها مساعد غوغل google assistant عام 2016، إلا أن هذا غير صحيحٍ تمامًا، فبداية غوغل مع البحث الصوتي كانت في عام 2007 مع مشروع GOOG-411.

GOOG-411

GOOG-411 هي خدمةٌ هاتفيةٌ أطلقتها غوغل عام 2007، تسمح لمستخدميها بالتحدث مع هواتفهم والطلب منهم بإجراء عمليات بحثٍ بسيطة، مثلًا البحث عن مطعمٍ معينٍ أو مكانٍ معينٍ.

على سبيل المثال يقوم المستخدم لهذه الخدمة بالاتصال بالرقم الخاص بهذه الخدمة ومن ثم يذكر اسم مدينته التي يعيش فيها، وكذلك اسم الولاية ومن ثم يطلب البحث عن شيءٍ ما (ولنقل مطعم)، وبعد ثواني قليلة سيعيد GOOG-411 نتائج البحث والتي يمكن أن تحوي قائمةً من ثماني مطاعم يمكن للمستخدم أن يختار منها.

المميز في GOOG-411 أنها مجانيةٌ، كما أنها خدمةٌ فريدةٌ في ذلك الوقت، ولكنها لم تستمر طويلًا إذ كان هدف غوغل منها هو إنشاء قاعدة بيانات صوتية للمساعدة في بناء تطبيقاتٍ، وخوارزميةٍ فعالةٍ لتحويل الكلام المحكي إلى نصوصٍ.

بعد طرح خدمة GOOG-411 بعامٍ واحدٍ فقط طرحت غوغل أو تطبيق لها في مجال البحث الصوتي، وكان مخصصًا لهواتف iPhone، التي طرحتها أبل في العام 2007 أيضًا.

ومنذ ذلك الوقت تقوم غوغل بتعديل وتحسين محرك البحث الصوتي الخاص بها، أما خدمة GOOG-411 فقد أغلقت رسميًّا عام 2010.2

هل تختلف نتائج البحث الصوتي عن نتائج البحث الكتابي؟!

يسمح البحث الصوتي في غوغل للمستخدم بالبحث عبر الشبكة العنكبوتية باستخدام لغته المحكية، ويمكن استخدام هذه الميزة سواءً باستخدام الهاتف الذكي أو الحاسب الشخصي، وربما تكون الجملة الأشهر لبدء عملية البحث الصوتي هي موافق غوغل OK Google، وهي عبارة يجب على المستخدم أن يبدأ بها لتنبيه محرك البحث بأننا نرغب بالقيام بالبحث الصوتي، ولكنها ليست شرطًا لذلك، بل يمكن للمستخدم أن يضغط على أيقونة الميكروفون الموجود في صفحة البحث الرئيسية الخاصة بغوغل.

أما من ناحية نتائج البحث ففي الغالب تتوافق نتائج البحث الصوتي مع نتائج البحث الكتابي، وذلك أن الفرق الوحيد هو أنك تستخدم لسانك بدلًا من يديك لتخبر محرك البحث بما تريد البحث عنه، وبعدها ينقلك محرك البحث مباشرةً لصفحة نتائج البحث كما لو أنك أدخلت النص كتابةً لا لفظًا.

تحديث الطائر الطنان! Hummingbird

قد يبدو الاسم غريبًا نوعًا ما ولكنه اسم التحديث الذي قامت به غوغل لخوارزميات البحث الصوتي الخاصة بها، ولعل أهم العناصر التي تغيرت مع هذا التطوير هو التركيز على البحث الدلالي والمعنى الضمني لطلبات البحث بدلًا من الحرفي.

يستند البحث الدلالي أو الضمني على نية المستخدم الضمنية والمخبأة ضمن الكلمات التي نطقها، ولكن ليس من السهل أبدًا أن تستنج الآلة هذه النية المخفية!، ولكن أيضًا ليس بالمستحيل فقد تمكنت غوغل من خلال تحديث الطائر الطنان من الوصول لنسبٍ عاليةٍ في اكتشاف الهدف الأساسي الذي يرغب به المستخدم في البحث عنه، واستخدمت لذلك أنظمة تعلم الآلة. Machine Learning.

اللغات التي يدعمها البحث الصوتي في غوغل

حسنًا قد يكون سؤالنا بحاجةٍ لبعض التعديل، فالأصح أن نقول ماهي اللغات واللهجات التي يدعمها نظام البحث الصوتي في غوغل؟

انطلقت خدمة البحث الصوتي في غوغل باللغة الإنجليزية وتحديدًا باللهجة الأمريكية، ومن ثم بدأ مشوار التطوير وإضافة اللهجات واللغات الأخرى، وحاليًّا تدعم محركات البحث الصوتي 119 لغةً ولهجةً مختلفةً. 3

المنافسون في مجال البحث الصوتي

حسنًا بالتأكيد فغوغل ليست وحدها في سوق البحث الصوتي فهناك العديد من المنافسين ولعل أبرزهم:

  • تطبيق كورتانا Cortana من مايكروسوفت.
  • أليكسا Alexa من أمازون.
  • سيري Siri من آبل.

ولكن ومع عراقة وأصالة الشركات المنافسة إلا أن معظم المستخدمين (الخبراء والعاديين) يؤكدون أن خدمة البحث الصوتي من غوغل هي الأفضل، وربما يعود الفضل في ذلك إلى قدرة غوغل على الجمع بين خوارزميات البحث القوية التي تمتلكها مع تقنيات معالجة اللغة الطبيعية لتصل لنتائجَ أكثر دقةً من باقي الشركات.4

المراجع