البحث العلمي

الموسوعة » ثقافة عامة » البحث العلمي

يعد البحث العلمي المنظم وفق الضوابط والأسس المعيارية عالميًّا هو الأسلوب الناجع والأكثر موثوقيةً في توسيع الذخيرة العلمية والفكرية الهادفة إلى تحقيق أثرٍ إيجابيٍّ وفعالٍ في المجتمع الإنساني ككل، وفي توجيه الظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية بكل فروعها نحو مسارها صحيح.

كيف يتم تصنيف البحث العلمي عمليًّا

يمكن تصنيف البحث العملي بعدة أساليبَ وفقًا للعلاقة بين البيانات المدروسة، وآلية جمعها وزمن تسجيلها والوسط الذي تتم ضمنه الدراسة ووفقًا لمبدأ السببية:§

تصنيف الأبحاث العملية انطلاقًا من آليات جمع البيانات إلى:

  • أبحاث مراقبة.
  • اختبار.

ووفقًا للسببية إلى:

  • بحث وصفي.
  • تحليلي.

وفقًا للعلاقة مع الزمن إلى:

  • بحث راجع.
  • استنتاجي.
  • مقارن

وفقًا للوسط الذي يتم ضمنه أخذ البيانات:

  • بحث سريري.
  • مخبري.
  • وصف اجتماعي.

التصنيف النظري للبحث العلمي

  • البحث الاكتشافي: والذي يساعد على معرفة وفهم مشكلةٍ أو ظاهرةٍ ما.
  • البحث البنّاء: الذي يختبر نظرياتٍ موضوعةً، ويقترح من نتائج هذه الاختبارات حلولًا لمشكلةٍ أو سؤالٍ ما.
  • البحث التجريبي: الذي يختبر صلاحية حلٍ معينٍ لمشكلةٍ ما باستخدام الدلائل التجريبية.

يقسم البحث التجريبي إلى نوعين من الدراسات: دراسات كمية ودراسات نوعية. تعتمد الدراسات الكمية على دراسة عيناتٍ عشوائيةٍ باستخدام نظم جمع بيانات ممنهجة تسمح بتصنيف هذه العينات وفق أصنافٍ معينةٍ، وتعطي نتائجَ قابلةً للتلخيص، المقارنة والتعميم. أما الدراسات النوعية، من ناحيةٍ أخرى، تلعب دورًا هامًا في دراسة تأثير ظاهرةٍ ما بتأمينها معطيات سهلة الفهم وقابلة للتحليل بغرض إيجاد المحرضات الأولية من وراء تغييراتٍ أو ظواهرَ معينةٍ.§

مميزات البحث العلمي المُجرى وفق الثوابت والأصول 

  • السببية: فالبحث يتم إجراؤه لغايةٍ معينةٍ هي ما يحدد استمرار عملية البحث أو توقفها وفقًا لملائمة الأساليب المستخدمة لعملية البحث وطبيعة النتائج التي تم الوصول إليها. والبحث العلمي الذي ليس له غاية لا يقود من يجريه إلى أيّ نتيجةٍ مهمةٍ.
  • قابلية التجريب: فمن الضروري في البحث العلمي اختبار الفرضيات وفق منهجيةٍ صحيحةٍ من أجل إيجاد علاقةٍ واضحةٍ بين المتغيرات المختلفة.
  • قابلية التكرار: ففي حال الوصول إلى النتائج نفسها عند تكرار العمليات وفق نفس شروط الاختبار، فإن ذلك يؤكد على صحة النتائج المستنبطة.
  • الحيادية: فيجب على الباحث العلمي أن يتعامل مع الحقائق والمعلومات بحياديةٍ وبدون توجهاتٍ مسبقةٍ لضمان صحة النتائج.
  • الدقة: حيث يجب إجراء الأبحاث العلمية بدقةٍ متناهيةٍ مع مراعاة تأثير كافة الظروف والمتغيرات على طبيعة النتائج المستنبطة، لذلك يجب على من يجري الأبحاث أن يتمتع بمعرفةٍ نظريةٍ وعمليةٍ واسعة بالموضوع الذي يبحث فيه بغرض إقصاء النتائج الشاذة والوصول إلى معلوماتٍ سليمةٍ.
  • الاقتصادية: يجب عند إجراء البحوث العلمية اختيار الطرق الأكثر اقتصاديةً وبساطةً من أجل الوصول للنتائج وعدم الإسراف في ميزانية العمل.
  • العمومية: النتائج التي يتم الوصول إليها يجب أن تكون قابلةً للتطبيق ومقبولةً عالميًّا. قد لا يمكن دائمًا تعميم النتائج التي تم الحصول عليها على كافة الظروف والأوساط، ولكن يجب على الأقل أن تكون قابلةً للتعميم ضمن نفس ظروف الاختبار، وكلما كانت النتائج أكثر قابليةً للتعميم كلما ارتفعت قيمتها.§

خطوات الأسلوب العلمي في البحث

سنذكر كمثال على بحث علمي تأثير نوعٍ من سماد نيتروجيني على جودة التربة :

  1. حدد المشكلة أو السؤال:

    فمثلاً نحن نعلم أن النباتات تحتاج السماد؛ ففي حال كان المحصول لا ينمو وفق المستوى المطلوب فقد نظن أن السبب هو نقص نسب النيتروجين في التربة. أو أننا قد نسأل أنفسنا فيما إذا كانت إضافة النيتروجين إلى التربة ستحفز المحصول على النمو بشكلٍ أسرع.

  2. مراجعة المنشورات السابقة و جمع المعلومات:

    قم بجمع كافة المعلومات الممكنة عن الموضوع؛ ففي حال كانت هناك دراسات وأبحاث سابقة في الموضوع نفسه فعلى الباحث تجنب تكرار دراسات تم إجراؤها مسبقاً. من الضروري إجراء مراجعة دقيقة للمنشورات حول موضوع الدراسة.

  3. قم بتشكيل فرضية، فرضية معاكسة أو حدد غرض البحث:

    في تجربتنا هذه الفرضية هي u0022زيادة مستوى النيتروجين في التربة يزيد من معدل نمو النباتu0022 في بعض الأحيان يقوم الباحث بتشكيل فرضية معاكسة تهدف الدراسة إلى نقضها, فمثلاً في حالتنا الفرضية المعاكسة ستقول u0022السماد النيتروجيني لا يؤثر على خواص التربة.u0022 في غالب الأحيان يحدد الباحث غرض الدراسة. u0022تهدف الدراسة لتحديد تأثير السماد النتروجيني على نمو النباتu0022.

  4. قم بتصميم التجربة:

    يجب أن تشتمل التجربة المصممة لاختبار صحة الفرضية والفرضية المعاكسة أو تحقيق غرض الدراسة على ما يلي:
    – الحيادية وعدم الانحياز.
    عينات التحكم: وهي عينات لا تتم معالجتها (في تجربتنا هي نفس النباتات مزروعة بنفس التربة بدون إضافة السماد النيتروجيني بغرض فحص معدل النمو الطبيعي لها).
    عينات متماثلة: يتم إجراء التجربة على عدد من العينات وليس على عينات مفردة، وكلما زاد عدد العينات ازدادت دقة النتائج المستخرجة.

  5. تكرار العملية:

    يجب تكرار التجربة بنفس الشروط للتأكد من الوصول إلى نفس النتائج.

  6. جمع المعلومات

  7. ترتيب وتحليل البيانات

    وفق جداول ومخططات بيانية وقوائم…

  8. تفسير المعطيات

    تحديد الصفات السائدة: ضمن المخططات البيانية، حيث تحدد ما هي المسببات من وراء النتائج.
    تحديد الفروقات: باستخدام التحليل الإحصائي.

  9. استخراج النتائج.

  10. نشر النتائج

    عن طريق القنوات المعروفة ووفقاً للمقاييس العالمية.§

168 مشاهدة