معظمنا يعرف تقنية البلوتوث جيّدًا، فهي التقنية التي تُساعد في نقل الملفات بين الهواتف الذّكية والأجهزة اللوحية، وهي تقنيةٌ مثاليةٌ لتوصيل السماعات المحمولة، وسماعات الرأس، والكاميرا الرقمية، ولتوصيل الماوس اللاسلكي أو لوحة المفاتيح بجهاز الكمبيوتر. 

ما هو البلوتوث

هي تقنية اتصالاتٍ لاسلكيةٍ قصيرة المدى تستخدم موجات الراديو لنقل المعلومات، مثل شبكة Wi-Fi. لكن تختلف عنها أن شبكات Wi-Fi تظل في حالة تشغيلٍ شبه دائمٍ ويمكنها العمل على مسافةٍ شاسعةٍ، أما تقنية البلوتوث تكون محدودةً أكثر. 

أتت كلمة بلوتوث من لقب الملك الدنماركي هارالد بلوتوث جورمسون، الذي وحّد القبائل الدنماركيّة في مملكةٍ واحدةٍ في القرن العاشر الميلادي، لذلك تم تصميم تقنية البلوتوث لتوحيد الأجهزة اللاسلكية المتباينة اقتداءًا بالملك بلوتوث. كما أن شعار بلوتوث هو دمج لأول حرفين من اسم الملك المكتوب بالأبجدية الرونية القديمة. البلوتوث

طريقة عمل البلوتوث

  • يعمل عن طريق إرسال المعلومات عبر موجاتٍ راديويةٍ فائقة التردد وتعمل ضمن نطاقات الراديو الصناعية والعلمية والطبية (ISM)، بين ترددي 2.4 و 2.485 جيجا هرتز، مثل العديد من أجهزة Wi-Fi. ولكن، يمكن أن تنشأ مشاكل تداخل عندما تعمل كلتا التقنيتين في وقتٍ واحدٍ أو إذا كانت هناك أجهزة متعددة تعمل في نفس المنطقة.
  • تعمل البلوتوث عادةً بشكل متماثلٍ، أي أنها تعمل على توصيل جهازين فقط لنقل الملفات، مثل هاتفٍ ذكيّ وسماعة.  
  • تعمل عادةً على مسافات قصيرة لتوفير الطاقة، رُغم أنها من الممكن أن تعمل ضمن نطاق يصل حتى 100 متر، إلا أن هذا غير شائع، حيث تعمل معظم الأجهزة على بعد 10 أمتار من بعضها البعض.
  • تستخدم تقنية بلوتوث تقنية القفز الترددي التكيفي للطيف المنشور التي تقوم بتغيير التردد المستخدم تلقائيًا حوالي 1600 مرة في الثانية، لتجعل من الصعب التطّفل على عمليات الإرسال الخاصة بك، حيث تُقسّم البيانات المرسلة إلى حزم ثم تنقلها عبر القنوات المختارة عشوائيًا. 
  • أحد المبادئ الأساسية لتقنية بلوتوث هو أنها متوافقة مع جميع الإصدارات السابقة، فيمكن لجهاز البلوتوث الحديث الاتصال بالأجهزة التي تعمل بالإصدارات السابقة.

استخدامات البلوتوث

تُستخدم تقنية البلوتوث في جميع أنواع الأجهزة، الذكية منها وغير الذكية، لإرسال البيانات عبر مسافات قصيرة.

  • تتصل السماعة اللاسلكية وسماعات الرأس اللاسلكية بهاتفك الذكي أو جهاز الكمبيوتر باستخدام تقنية البلوتوث.
  • إذا كان عمر سيارتك لا يتجاوز بضع سنوات، فمن المحتمل أن توفر اتصال بلوتوث بنظام الصوت الخاص بها، ويمكنك اضافتها إلى السيارات القديمة بسهولة بواسطة محوّل بلوتوث.
  • معظم أجهزة الكمبيوتر المحمولة وبعض الأجهزة المكتبية تأتي مزودةً بتقنية بلوتوث مدمجة لتسهيل توصيل الأجهزة الطرفية اللاسلكية مثل لوحات المفاتيح والماوس، وفي بعض الحالات الطابعات والماسحات الضوئية، ويمكننا إضافة تقنية بلوتوث إلى أي جهاز كمبيوتر عبر محوّل بلوتوث.
  • تستخدم معظم وحدات التحكم في الألعاب البلوتوث للاتصالات اللاسلكية، ويدعم PS4  أجهزة بلوتوث الخارجية. 
  • بدأت أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) تدعم تقنية بلوتوث. فهي تقنيةٌ لا تستهلك الكثير من الطاقة مما يُمكّن الأجهزة من البقاء متصلة بلوحة الوصل المركزية أو الجهاز المحمول لفترات أطول. 

تاريخ التقنية

  • تم تصميم تقنية البلوتوث لأول مرة في شكلها المفاهيمي في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي لتصميم سماعات رأسٍ لاسلكيةٍ، وظهرت كتقنية حقيقية في عام 1994 بفضل فريق في شركة Ericsson برئاسة الدكتور ياب هارتسن Jaap Haartsen. وبعدها، استغرق الأمر أربع سنوات أخرى للانتهاء من تحديد معايير أجهزة بلوتوث المختلفة من قبل المجموعة الخاصة المهتمة بالبلوتوث التي كانت تتألف في ذلك الوقت من خمس شركات (IBM،إريكسون، إنتل، نوكيا وتوشيبا)، أما اليوم فهي تضم أكثر من 30000 شركة.
  • عام 1999 تم إطلاق نسخة البلوتوث  1.0a و1.0b  لمعالجة بعض المشاكل الثانوية في النسخة الأقدم، وفي عام 2000 أطلقت النسخة 1.0b + CE، وفي السنة نفسها بدأ بيع الهواتف المحمولة المزودة بتقنية بلوتوث ومحوّلات بلوتوث للكمبيوتر الشخصي، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تدعم تقنية البلوتوث. وتتالى إنتاج المزيد من المنتجات التي تعتمد هذه تقنية البلوتوث في السنوات التالية بما في ذلك سماعة البلوتوث. 
  • وفي عام 2004 تم إصدار النسخة البلوتوث 2.0 التي حسنت معدل نقل بيانات، مما أدى إلى تحسين سرعات النقل إلى 3 ميغابت في الثانية، كما خفضت متطلبات الطاقة. 
  • تم تحسين السرعات مرة أخرى من خلال نسخة البلوتوث 3.0 في عام 2009، التي أدت إلى زيادة معدلات البيانات النظرية إلى 24 ميغابت في الثانية، واستفادت هي وخليفتها النسخة 4.0 من معيار 802.11 (المستخدم في تقنية Wi-Fi) لتسريع عمليات النقل. 
  • أكبر ترقية للبلوتوث أتت مع النسخة  (Bluetooth 4.2 ( Bluetooth Low Energy. التي تدعم معظم الهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم، التي تم تصميمها لتسهيل تشغيل الأجهزة المحمولة الخاصة بالسماعات المحمولة، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية والإنترنت لفتراتٍ أطول. 
  • وأخيرًا، تم تقديم نسخة Bluetooth 5 في عام 2016 مع تحسين الأمان وزيادة المرونة للسرعة والمدى، تم تقديم نسخة Bluetooth 5.1 في أواخر يناير 2019 وأضيفت لها ميزة للمساعدة في العثور على الموقع الفعلي لأجهزة الإرسال، مما قد يكون مفيدًا للعثور على أجهزة البلوتوث.1

المراجع