شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

حرص الإنسان منذ القِدَم على تحديد الوقت وتقسيمه وفقًا لحوادثٍ وأمورٍ هامةٍ في تاريخ البشرية وصولًا إلى وضع التقويم بالاعتماد على دوران القمر كما في التقويم الإسلامي أو دوران الأرض حول الشمس كما في التقويم الميلادي ما أنتج حكمًا كلًّا من التاريخ الهجري والميلادي .

ما هو التاريخ الهجري

هو تاريخٌ خاصٌ بالمسلمين يستخدم التقويم القمري الذي يعتمد على مراحل تغيير شكل القمر والفصول، أوجده الخليفة عُمر بن الخطاب عام 637 ميلادي وحدّد عام هجرة الرسول محمد من مكّة إلى المدينة المنورة بدايةً للتاريخ الإسلامي وهذا سبب تسميته بذلك، كما جعل بداية العام الهجري بشهر مُحرّم مع موعد انتهاء الحجّ، حيثُ تعتمد دولٌ عربيةٌ وإسلاميةٌ عديدة على هذا التاريخ في تسيير أعمالها اليومية إلى وقتنا هذا.1

ما هو التقويم القمري

يعتمد التاريخ الهجري أو الإسلامي على التقويم القمري الذي يُستخدم لتحديد المناسبات الدينية الإسلامية ويختلف عن التاريخ المستخدم في حياتنا اليومية حيث قسَّم السنة الهجرية إلى 12 شهرًا يبدأ كلٌ منها تقريبًا في بداية ظهور القمر وكلُّ شهرٍ مكوّن من 29 يومًا أو 30 يومًا باستثناء الشهر الثاني عشر أي ذي الحجة حيث يتغيّر طوله كل دورةٍ تستمر 30 عامًا وذلك ليبقى التقويم القمري مواكبًا مع مراحل تطوّر القمر.

يكون شهر ذي الحجّة مكونًا من 30 يومًا في أحد عشر سنةٍ من الدورة بينما يُصبح 29 يومًا في بقية السنوات التسع عشر وبالتالي إما أن تكون السنة الهجرية 354 يومًا أو 355 يومًا وهي الأيام التي يستغرقها القمر ليدور حول الأرض 12 دورة حيث تتقدّم كل سنةٍ قمريةٍ 11 يومًا عن السنة السابقة.2

أسماء الشهور في التقويم القمري

يعتمد التاريخ الهجري على أسماء الأشهر القمرية والتي تختلف عن الأسماء الموجودة في التقويم الشمسي:

  1. مُحرَّم.
  2. صَفَر.
  3. ربيع الأول.
  4. ربيع الثاني.
  5. جُمادى الأول.
  6. جُمادى الثاني.
  7. رجَب.
  8. شعبان.
  9. رمضان.
  10. شوّال.
  11. ذو القعدة.
  12. ذو الحجّة.

ولا بُدَّ من معرفة أن اليوم في التقويم القمري يبدأ عند غروب شمس اليوم الذي قبله.3

ما هو التاريخ الميلادي

وهو التاريخ المُعتمد في مختلف دول العالم لتسيير أمور الحياة في مختلف المجالات ويُدعى كذلك لأنّه اتّخذَ ولادة المسيح بدايةً له ويعتمد على التقويم الغريغوري حيث تتكوّن السنة من 365 يومًا إضافةً ليومٍ واحدٍ يأتي كلَّ أربع سنوات وتُدعى عندها بالسنة الكبيسة.4

ما هو التقويم الغريغوري

أنشأه البابا غريغوري الثالث عشر في عام 1582 عندما كانت أوروبا تعتمد على التقويم اليولياني الذي أسّسه يوليوس قيصر عام 46 قبل الميلاد، ويفترض أنَّ السنة الشمسية تتكوّن من 365 يومًا ورُبع اليوم إضافةً لتحديده يومًا إضافيًا يأتي كل أربع سنواتٍ في محاولةٍ للإبقاء على التوافق بين التقويم والفصول، ونتيجةً لعدم الدّقة في تحديد السنة الشمسية أخذت تواريخ التقويم للفصول تتراجع حوالي يومًا واحدًا كل قرن.

ومع الوصول إلى عهد البابا غريغوري الثالث عشر أصبح التراجع 14 يومًا فما كان منه إلّا أن وضع تقويمًا جديدًا أضاف من خلاله بعض الإصلاحات على التقويم اليولياني ليُصبح الاعتدال الربيعي وفقًا له يوم 21 مارس (آذار).5

السنة في التقويم الميلادي

تنقسم السنة إلى 12 شهرًا ميلاديًّا بعضها يتألف من 30 يومًا والبعض الآخر من 31 يومًا باستثناء شهر شباط 28 يومًا إلا إن كانت السنة كبيسة يكون فيها 29 يومًا وهو ما يُعرف باليوم الكبيس حيث تُصبح السنة 366 يومًا.

اعتمد التقويم الميلادي على أسماء الأشهر وترتيبها وفقًا للتالي:

  1. يناير 31 يوم.
  2. فبراير 28 أو 29 يوم.
  3. مارس 31 يوم.
  4. أبريل 30 يوم.
  5. مايو 31 يوم.
  6. يونيو 30 يوم.
  7. يوليو 31 يوم.
  8. أغسطس 31 يوم.
  9. سبتمبر 30 يوم.
  10. أُكتوبر 31 يوم.
  11. نوفمبر 30 يوم.
  12. ديسمبر 31 يوم.6

الهدف من إنشاء التقويم الغريغوري

أراد البابا غريغوري من إنشاء التقويم الميلادي الخاص به أن يُغيّر موعد عيد الفصح فقد أخطأ نظام التقويم المُتّبع في عهد الرومان في حساب طول السنة الشمسية بحوالي 11 دقيقة وبالتالي لم يعد هناك تزامن بين التقويم والفصول؛ لذلك رأى غريغوري أنّ عيد الفصح المُتعارف يأتي في 21 مارس (آذار) لم يعد يأتي في نفس الوقت من كل سنة.

اختلاف التوقيت بين التقويم الميلادي والسنة الشمسية

وُجد الاختلاف بين التقويم الغريغوري والسنة الشمسية بمُعدّل 26 ثانية كل سنة بالرغم من اتّباع طريقة ليليوس المُبتكرة في مزامنة التقويم والفصول، لذلك ومنذ تقديم غريغوري للتقويم الخاص به عام 1582 لوحظ اختلاف بينهما بمُعدّل عدّة ساعات.7

المراجع