التجسس عبر الهواتف الذكية

الرئيسية » لبيبة » حماية » التجسس عبر الهواتف الذكية
التجسس عبر الهواتف الذكية

لم يعد أحد غافلًا عن أن التجسس عبر الهواتف الذكية وأخذ بياناتٍ متعلقة بالمستخدم يُفترض أنها سرية ممكنٌ جدًّا، فكيف تقوم هذه الأجهزة المتطورة بالتجسس على مستخدميها؟

الغاية وراء التجسس عبر الهواتف الذكية

تتعدد الأسباب وراء التجسس عبر الهواتف الذكية فبعضها لا يشكل ضررًا كبيرًا بينما يحمل بعضها نوايا خبيثة، والأمر في كلتا الحالتين غير مقبولٍ لما فيه من انتهاكٍ للخصوصية، وهذه بعض الأسباب:

  • أسباب دعائية: فما إن يُجري المستخدم بحثًا عن موضوعٍ ما باستخدام هاتفه الذكي حتى تبدأ إعلاناتٌ متعلقةٌ بهذا البحث في الظهور على شاشة هاتفه.
  • بيع المعلومات لشركات الطرف الثالث: فتطبيق Flashlight مثلًا كان يراقب مواقع مستخدميه ويبيع هذه المعلومات لشركات الإعلان على الرغم من أن هذا العمل غير أخلاقيٍّ.
  • انتحال الشخصية عن طريق سرقة كلمات المرور والعناوين والمعلومات المصرفية وغيرها: والتي يبقيها المستخدمون مخزّنةً في أجهزتهم.1
  • أسباب تجسس مباشرة: حيث توجد تطبيقاتٌ خاصةٌ بالتجسس على الهاتف الذكي، وتتنوع الأسباب وراء ذلك، حيث يلجأ بعض الأهالي إلى استخدام هذه التطبيقات للتحكم بأجهزة أطفالهم الذكية مثل  KidsGuard Pro   وXNSPY  وغيرها.2

أنواع التطبيقات التي تمكن من التجسس عبر الهواتف الذكية

  • تطبيقات التواصل الاجتماعي

أهم هذه التطبيقات حاليًّا هو فيسبوك الذي أُجبر على تغيير سياسة الخصوصية الخاصة به بعد الثغرة التي استغلتها Cambridge Analytica لجمع معلوماتٍ عن مستخدميها، حيث يمكن التجسس على الأشخاص ليس فقط من خلال معلومات الحساب الشخصية والرسائل الخاصة بل يتخطى الأمر أحيانًا حدود فيسبوك، حيث تطلب العديد من المواقع التسجيل فيها باستخدام حساب فيسبوك ما يمكّنها من تعقب زيارات المستخدم إلى فيسبوك وتسجيلات الإعجاب وغيرها، لتبدأ بعدها الإعلانات المتوافقة مع اهتماماته بالظهور، وطبعًا ينطبق هذا الأمر على العديد من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

  • تطبيقات التجسس

تسمح هذه التطبيقات برؤية كل النشاطات على الهاتف الذكي مهما كان نوعها من رسائلَ نصيةٍ إلى تحديدٍ للموقع، والمكالمات الهاتفية والمشاركات على منصات التواصل الاجتماعي وغيرها.

  • التطبيقات المزيفة

تبدو تطبيقاتٍ قانونيةً لدى تحميلها لكن بعد فترةٍ تصبح كل معلومات المستخدم بين يدي المطور لهذه التطبيقات. يمكن تجنب ذلك بتحديث الإعدادات دائمًا، وتحميل التطبيقات من الموقع الرسمي فقط والتحقق من طريقة كتابة اسم التطبيق وشعاره.

هذا ما يحدث عندما تعطي الإذن للتطبيقات بالوصول إلى الكاميرا والميكروفون

سيصبح التجسس عبر الهواتف الذكية ممكنًا، إذ سيتمكن التطبيق عند حصوله على الأذون التي طلبها من القيام بما يلي:

  • الوصول الى الكاميرا الأمامية والخلفية.
  • تسجيل ما يقوم به المستخدم في كل مرةٍ يكون فيها التطبيق في الواجهة.
  • التقاط الصور وتسجيل الفيديو دون علم المستخدم.
  • تحميل الصور والفيديو دون علمه وبشكلٍ فوريٍّ.
  • تشغيل نظام التعرف على الوجوه الفوري لمراقبة تعابير وملامح وجه المستخدم.
  • البث المباشر من الكاميرا على الإنترنت.
  • معرفة إذا ما كان المستخدم يستخدم الهاتف الذكي بمفرده أو برفقة شخصٍ آخر.
  • تحميل لقطاتٍ عشوائيةٍ من الفيديو على خدمة الويب الخاصة بالمستخدم، وتشغيل نظام التعرف على الوجوه الذي يستطيع إيجاد صور المستخدم على الإنترنت، وبناء نموذجٍ ثلاثي الأبعاد استنادًا إلى صورة وجهه.3

أحد الأمثلة على ذلك هو تطبيق Find My Phone الذي يتعقب الجهاز المسروق ويعطي معلوماتٍ تفصيليةً جدًا عن تحركات السارق، وكل ذلك بسبب السماح للتطبيق بالوصول إلى الكاميرا والميكروفون.

هل التجسس عبر الهواتف الذكية يستخدم الميكروفون حقا!

قام باحثون وعلى رأسهم ديفيد تشوفينس David Choffnes، بروفيسور في علوم الكمبيوتر في جامعة نورث إيسترن بدراسةٍ لمعرفة إذا ما كان التجسس عبر الهواتف الذكية ممكنًا عبر الميكروفون، فقاموا بإجراء أبحاثٍ على 17000 تطبيق مشهور يعمل على نظام أندرويد، ولم يجدوا دليلًا واحدًا على أن هذه التطبيقات قامت فعلًا بتفعيل الميكروفون وتسريب بياناتٍ صوتيةٍ.

ويوضح تشوفينس أن هذه الطريقة في التجسس لا تُعتبر عمليةً لأن تحويل الكلام الى نصٍ يحتاج إلى قدراتٍ حاسوبيةٍ كبيرة جدًا، وتبعًا لهذه الدراسة وجد الباحثون أن 9000 تطبيق يعمل على أندرويد كان يأخذ لقطاتٍ للشاشة أو يسجل فيديو لنشاط الهاتف الذكي بشكلٍ سريٍّ ويرسلها لطرفٍ ثالث؛ ففي إحدى الحالات قام تطبيق طلبٍ للطعام بتسجيل فيديو لنشاط المستخدم وشاركه مع شركة تحليل بياناتٍ، كما أظهرت لقطات الشاشة رمز ZIP، لكن ستكون المشكلة كبيرةً لو تم التقاط صورة للشاشة تُظهر اسم المستخدم أو كلمات المرور أو معلومات بطاقة الائتمان.

اذًا، توجد طرقٌ أفضل من الميكروفون تحقق التجسس عبر الهواتف الذكية عبر تتبع الموقع أو بواسطة أبراج الخليوي القريبة أو أجهزة الإرشاد على الإنترنت، أو حتى عبر فيسبوك بفضل ملف صوري شفاف صغير جدًا يعرف بـ Facebook Pixel موجود على مواقع الويب يتتبع ما يشاهده المستخدم، وما يقرأه وما يضعه في عربة التسوق خاصته.4

المراجع