التدخين وجمال المرأة

الرئيسية » طب وصحة عامة » صحة بدنية » عناية بالذات » التدخين وجمال المرأة

تسعى النساء دومًا إلى اتباع خطوات للعناية بجمالهنّ من تطبيق خلطات طبيعية إلى وصفات طبية إضافةً إلى استخدام مستحضرات التجميل وممارسة الرياضة، لكن غالبًا ما يهملن أهم العوامل المؤثرة على الجمال وهو التدخين، فما العلاقة بين التدخين وجمال المرأة وتأثيره على صحّتها بالضبط.

إحصائيات هامة حول آثار التدخين

يعد التدخين السبب الرئيسي للوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية، وحسب إحصائيات مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإنّ الآثار المرتبطة بالتدخين تشمل ما يلي:

  • إنّ واحدة من أصل خمس وفيات في الولايات المتحدة الأمريكية سببُها التدخين.
  • التدخين يسبب وفياتٍ أكثر من الإيدز، وإدمان المخدرات، والكحول، وحوادث الدراجات النارية، وإطلاق النار.
  • التدخين هو المسؤول عن 90% من سرطانات الرئة، وإنّ نسبة موت النساء بسبب سرطان الرئة أكبر من نسبة الموت بسبب سرطان الثدي.
  • يسبب التدخين 80% من حالات الموت بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
  • يزيد التدخين من خطر الموت بشكلٍ عام مهما كان نوع المرض المصاب به المدخن.§

أضرار التدخين العامة على الجسم

لا فائدة صحية تُرجى من التدخين، ولا رابط إيجابيًّا أبدًا بين التدخين وجمال المرأة أو الرجل، ذلك أنّ آثاره في بعض الأحيان مميتة، وهذه أبرز الأضرار التي يُلحقها بأعضاء الجسم:

  • على الرئتين: لا يدخل إلى جسم المدخن عند التدخين النيكوتينُ فحسب، بل ترافقه الكثير من المواد الكيميائية الأخرى التي تضر عمل الرئتين، ويعد التدخين المسؤول الأول عن الإصابة بسرطان الرئة، وحسب تقرير مركز مكافحة الأمراض وضبطها CDC، فإن 4 من أصل 10 وفيات بسرطان الرئة سببها التدخين، إضافةً إلى خطر الإصابة بالأمراض المزمنة الأخرى كداء الانسداد الرئوي المزمن، وقد ذكرت جمعية الرئة الأمريكية (American Lung Association) أن التدخين هو المسؤول عن 80% من حالات وفيات هذا المرض، كما أنه يسبب الإصابة بانتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن ونوبات الربو.
  • على جهاز الدوران: يؤثر التدخين على صحة القلب والأوعية الدموية وخلايا الدم؛ فالقطران في السجائر يرفع خطر الإصابة بتصلب الشرايين، حيث تتجمع الترسبات في الشرايين الدموية مما يحدّ من تدفق الدم، وقد يسبب جلطات دموية خطيرة، كما أنه يرفع خطر الإصابة بمرض الشريان المحيطي (PAD) الذي ينتج عن تضيق الشرايين وإعاقة تدفق الدم، وقد أظهرت الأبحاث رابطًا مباشرًا بين PAD والتدخين.
  • على الجهاز التناسلي: يستطيع التدخين إلحاق الضرر بالجهاز التناسلي الأنثوي ويسبب مشاكل في الخصوبة والإنجاب، وذلك لأن التبغ والمواد الكيميائية الأخرى تؤثر على مستويات الهرمونات؛ أما بالنسبة للذكور، فكلما زادت نسبة التدخين لدى الفرد، زاد خطر الإصابة بضعف الانتصاب، كما يؤثر التدخين على نوعية الحيوانات المنوية مما يُضعف الخصوبة.
  • على الجهاز المناعي: يقلل التدخين من قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الأمراض، فيصبح الجسم أكثر عرضةً للإصابة بها، كما أنه يزيد من الالتهابات في الجسم.
  • زيادة خطر بعض الأمراض: يزيد التدخين من خطر الإصابة بالسكري النوع الثاني بنسبة 30 إلى 40%، إضافةً إلى تشكل السرطانات في الجسم كسرطان الرئة والبنكرياس والمثانة والمعدة والكليتين والقولون وغيرها.§

تأثير التدخين على جمال المرأة

بعد كلّ ما سبق، لا شكّ وأنّ التدخين وجمال المرأة لا يجتمعان قط، إذ لا يقتصر تأثير التدخين الضار على الأعضاء الداخلية، بل يؤثر على المظهر الخارجي، وهذه بعض تأثيراته على جمال المرأة:

  • على الجلد:
    • الشحوب والترهّل: يحرم التدخين البشرة من الحصول على الأكسجين والمواد المغذية، مما يسبب شحوب لون الجلد، ويمكن أن تظهر هذه الأعراض لدى المدخنين الصغار في السن أيضًا، كما أنه يسبب ترهّل الجلد لاحتوائه على أكثر من 4000 مادة كيميائية يسبب معظمها تدمير الكولاجين والإيلاستين في الجلد، وهي الألياف المسؤولة عن تقوية ومرونة الجلد، وبذلك فإن التدخين ـ أو حتى التدخين السلبي ـ يسبب تدمير الخلايا التي تبني الجلد، ما يسبب الترهّل وظهور التجاعيد. يؤثر هذا الأمر أيضًا على أماكن أخرى في الجسم غير الوجه؛ فيسبب ترهّلًا في الذراعين والثدي، وقد تم تصنيف التدخين كعامل أول في ترهّل الثدي.
    • تجاعيد حول الفم: تتحرك أثناء التدخين عضلات محددة حول الشفاه بشكلٍ مستمر، مما يسبب ظهور تجاعيد حولهما لا يمتلكها غير المدخنين، إضافةً إلى تسبب التدخين بخسارة الجلد لطراوته مما يؤدي إلى ظهور خطوطٍ عميقة حول الفم.
    • الصدفية: على الرغم من أن الصدفية مرض مناعي يمكن أن يصيب الجميع من مدخنين وغيرهم، إلا أن التدخين يزيد من احتمال الإصابة به، وحسب دراسةٍ أجريت عام 2007؛ فإن تدخين علبة سجائر يوميًا لمدة عشر سنوات أو أقل يزيد من خطر الصدفية بنسبة 20%، ويزدادا الخطر إلى 60% عند مرور 11-12 سنة من التدخين، ويتضاعف الخطر بعد مرور 20 عامًا من التدخين.
    • الثآليل: لأسباب غير واضحة، فإن المدخن أكثر عرضة للإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري الذي يسبب ظهور الثآليل بما فيها الثآليل التناسلية التي تسببها فيروسات تنتقل جنسيًا كفيروس الإيدز.
    • الندبات: يسبب النيكوتين تضيق الأوعية الدموية، ما يحد من وصول الدم الغني بالأوكسجين إلى الأوعية الدموية الصغيرة في الوجه أو أجزاء أخرى من الجسم، فيتأخّر شفاء الجروح وتتشكل ندبات أكبر وأكثر احمرارًا.
    • فقدان الإشراق: وسببه كل ما سبق ذكره من تجاعيد وشحوب البشرة وغيرها؛ وذلك لأن دخان السجائر يحتوي على أحادي أكسيد الكربون (CO)، الذي يحل محل الأكسجين في الجلد، وكذلك على النيكوتين الذي يُضعف تدفق الدم.
  • على العينين:
    • يُعتبر المدخن أكثر عرضةً لانتفاخ تحت العينين وعدم الشعور بالراحة بعد الاستيقاظ، ويرجح ذلك إلى أن أعراض انسحاب النيكوتين ليلًا قد تسبب كثرة التقلب والقلق، وبالتالي الحصول على نوعية نوم سيئة.
  • على الشعر:
    • يعتقد الخبراء أن المواد الكيميائية السامة التي يتلقاها المدخن من السجائر تؤثر على الحمض النووي لبصيلات الشعر، وتولد جذورًا حرة تؤذي الخلايا، مما ينتج عنه ضعف في الشعر وظهور الشيب بشكلٍ أسرع، وقد يؤدي إلى تساقطه.
  • ترهّل البطن:
    • على الرغم من أن التدخين يسبب كبح الشهية، إلا أن دراسة أجريت في 2009 وجدت أن المدخن أكثر عرضةً لتشكل الدهون الحشوية، وهي دهون عميقة يتم تخزينها في تجويف البطن قرب الأعضاء الداخلية، لتتجمع في منطقة الخصر، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض أخرى كالسكري.§
  • آثار أخرى للتدخين:
    • يسهم في زيادة خطر الإصابة بالسكري النوع الثاني.
    • ظهور بقع غامقة على الجلد.
    • يظهر تأثير التدخين على جمال المرأة من خلال اصفرار الأسنان وتضرر اللثة.
    • اصفرار الأظافر والأصابع.
    • فقدان الرشاقة.
    • انقطاع الطمث المبكر.§